Accessibility links

أميركي بعد زراعة وجه: عدت للحياة


كاميرون أندروود (قبل وبعد)- الصورة من حساب مركز لانغون على تويتر

من الرائع ألا تنتظر طويلا للتغلب على متاعبك الصحية، خاصة إذا كانت هذه المتاعب مكلفة من الناحيتين النفسية والجسدية.

تجربة مريرة لكن نهايتها سعيدة عاشها الأميركي من ولاية كاليفورنيا كاميرون أندروود (26 عاما) بعدما تعرض لحادث في منتصف عام 2016.

فقد الشاب معظم فكه السلفي وأسنانه وأنفه وتضرر الجزء العلوي من وجهه، وأصبح في حاجة ماسة إلى تدخل جراحي لإصلاح هذه التشوهات الخطيرة.

لكن الطريق لم يكن مفروشا بالورود منذ البداية فقد أجريت له العديد من عمليات الترميم التقليدية من دون فائدة، حتى قرأت أمه بيفرلي بيلي بوتر عن طبيب يجري عمليات تجميل ترميمية في نيويورك يدعى إدواردو رودريغيز.

أندروود سعيد الحظ وجد الطبيب المناسب، ولم تكل الأسرة من قطع مئات الأميال من كاليفورنيا إلى نوييورك لزيارة الطبيب الذي قرر إجراء عملية زرع وجه للشاب.

لم ينتظر المريض أكثر من ستة أشهر في قائمة انتظار الطبيب، فقد وجد بمساعدة آخرين المتبرع المناسب، وهو وويليام فيشر (23 عاما) من نيويورك، الذي أعاد له الحياة والأمل من جديد.

قاد الدكتور رودريغيز فريقا من حوالي مئة من العاملين في الحقل الطبي لمتابعة حالة المريض الشاب، وفي الخامس من كانون الثاني/يناير الماضي، أي بعد 18 شهرا فقط من إصابته، خضع المريض للعملية المنتظرة التي استمرت 25 ساعة.

الطبيب:

18 شهرا فقط بين الإصابة والعملية وهي فترة قصيرة للغاية مقارنة بآخرين مروا بظروف مشابهة وكانوا ينتظرون لسنوات، يقول الطبيب المعالج.

لم يضطر إلى "التعامل مع العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية طويلة المدى التي غالبا ما تؤدي إلى مشكلات مثل الاكتئاب الحاد، وإدمان المخدرات، وغيرها من السلوكيات الضارة".

أجريت العملية في مركز "لانغون" الطبي التابع لجامعة نيويورك. المركز قال في بيان إن الشاب يتماثل للشفاء بسرعة أكبر من المتوقع.

ويوم الخميس، كشف الشاب عن وجهه للعالم للمرة الأولى، وعبر عن امتنانه للعملية التي منحته "فرصة ثانية في الحياة".

الشاب المتعافي يريد أن يعرف العالم بقصته حتى يعطي الأمل لآخرين يطرقون أبواب المساعدة.

الطبيب الذي كان ينظر إلى صورته بعد الإصابة، قال إنه كان يستحيل أن تعيد العمليات التقليدية وجه الشاب إلى حالته الأولى.

هذه العملية هي الثانية من نوعها التي تجرى في جامعة نيويورك، والثالثة للطبيب. المركز قال في البيان إن الفترة بين الإصابة وعملية الزرع هي الأقصر في تاريخ الولايات المتحدة لعملية من هذا النوع، كما أنها أقصر من العملية الأولى التي أجريت في الجامعة واستمرت 36 ساعة، والفضل في تقليل المدى الزمني يعود للتقدم التكنولوجي الهائل في العملية الثانية.

تغريدة للمركز الطبي:

"الحياة التي توقفت لبرهة، عادت مرة أخرى" يقول الطبيب، فكاميرون بعدما أنهى فترة النقاهة وخرج من المستشفى عاد للممارسة هوايته، مثل لعب الغولف، بل والقفز بالمظلات أيضا، وقد أرسل لطبيبه صورة له وهو في السماء.

مراحل التماثل للشفاء منذ السادس من كانون الثاني/يناير 2018 وحتى 26 تشرين الثاني/نوفمبر:

يقول الطبيب إن المرضى عندما يسألون عن الطريقة المناسبة لتقديم الشكر "نقول لهم إن أفضل وسيلة هي عودتهم لممارسة أنشطتهم الحياتية والاستمتاع بما يحبون".

XS
SM
MD
LG