Accessibility links

أنباء عن مساع للتهدئة في غزة وسط تهديد بالتصعيد


درون عسكري إسرائيلي من طراز هيرون قرب حدود غزة - 13 نوفمبر 2019

أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية في غزة منذ فجر الثلاثاء، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في القطاع الذي ما زالت صواريخ تطلق منه باتجاه الأراضي الإسرائيلية في تصعيد متواصل من دون أي مؤشرات على تهدئة قريبة.

وكشفت مصادر إسرائيلية أن مفاوضات جارية للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة، فيما يتوسط مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف في القاهرة لوقف العنف.

وأطلقت دفعة جديدة من الصواريخ من غزة، الأربعاء، على إسرائيل التي ردت بضربات جديدة أدت إلى ارتفاع حصيلة قتلى الغارات.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة في بيان مقتضب، الأربعاء، أن عدد القتلى منذ فجر الثلاثاء وصل إلى 26 بينهم ثلاثة أطفال، فيما بلغ عدد الجرحى 70 شخصا، بينهم 30 طفلا و13 امرأة.

صواريخ تنطلق من غزة باتجاه إسرائيل مساء الأربعاء 13 نوفمبر 2019
صواريخ تنطلق من غزة باتجاه إسرائيل مساء الأربعاء 13 نوفمبر 2019

وفي إسرائيل، ذكرت هيئة الإسعاف نجمة داود أن عناصرها عالجوا منذ صباح الثلاثاء وحتى اليوم 48 مصابا بجروح طفيفة. وأضافت أنها عالجت 23 آخرين أصيبوا في طريقهم إلى الملاجئ و23 من حالات الهلع.

واستيقظ سكان مدينتي نتيفوت وعسقلان الإسرائيليتين على أصوات صفارات الإنذار التي أطلقت لتحذير المواطنين من الصواريخ ومن أجل نزولهم إلى الملاجئ، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وأعلن نتانياهو في مستهل جلسة الحكومة، الأربعاء، "نواصل ضرب الجهاد الإسلامي بعدما قضينا على قائده الكبير في قطاع غزة"، وأضاف "أمامهم خيار واحد إما الكف عن شن الهجمات أو تكبد المزيد من الضربات. هذا هو الخيار أمامهم".

وتابع "أعتقد أنهم (الجهاد الإسلامي) يدركون أننا سنستمر في ضربهم بلا رحمة وبأن قوة إسرائيل كبيرة وبأن إرادتنا كبيرة جدا".

وأردف "دمرنا خلال الساعات الـ24 الماضية أهدافا مهمة تابعة للجهاد الإسلامي واستهدفنا خلايا إرهابية خططت لإطلاق صواريخ على دولة إسرائيل، وبعضها كان على وشك إطلاقها"، مشيرا إلى أن نظام القبة الحديدية "نجح في اعتراض أكثر من 90 في المئة من الصواريخ التي أطلقت علينا".

"لا وساطة قبل الرد"

وصرح مصدر دبلوماسي بأن مبعوث الأمم المتحدة الخاص نيكولاي ملادينوف سيصل إلى القاهرة لإجراء محادثات من أجل وقف التصعيد. لكن مصدرا مقربا من المحادثات حذر من أن مخاطر حصول تصعيد إضافي لا تزال عالية.

وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، مصعب البريم: "لا حديث عن وساطات وليس من المناسب الحديث عنها مع احترامنا لأي جهد عربي وعند استكمال رسالة الرد يمكن الحديث عن الهدوء".

آليات عسكرية إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة
آليات عسكرية إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة

وأعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ قائلة إنها "رد طبيعي على جرائم الاحتلال".

من جهته أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، ضرورة الوقف الفوري للتصعيد الإسرائيلي. وقال في تصريحات، الأربعاء، إن رئيس السلطة محمود عباس "يبذل جهودا مكثفة لمنع التصعيد الإسرائيلي الخطير وتجنب تداعياته".

وفي إشارة غير معتادة، كانت الأهداف الإسرائيلية محصورة بمواقع الجهاد الإسلامي وليس حماس في ما يبدو أنه تجنب لتصعيد كبير. وسارع المعلقون الإسرائيليون إلى التركيز على هذا الأمر.

وكتب المعلق بن كاسبيت في صحيفة معاريف اليمنية: "لأول مرة في العصر الحالي تميز إسرائيل بين حماس والجهاد الإسلامي".

وأضاف "بذلك تكون إسرائيل حادت عن مبدئها (...) أن حماس، بصفتها القوة الحاكمة في غزة يجب أن تدفع ثمن أي إجراء يقوم به أي شخص في قطاع غزة. لم يعد الأمر كذلك الآن".

وكتبت صحيفة هآرتس أنه "في أعقاب التصعيد عملت مصر وجهات دولية أخرى على التهدئة في المنطقة. وتمت ممارسة الضغط الرئيسي على حركة حماس، المسيطرة على القطاع، في محاولة لمنعها من الانضمام إلى الجهاد الإسلامي في الهجمات على إسرائيل".

وإثر اندلاع دوامة العنف الحديدة، دعت جهات دولية إلى الهدوء. وقالت وزارة الخارجية البريطانية: "ندعو كل الأطراف إلى وقف التصعيد سريعا وندعم جهود الأمم المتحدة ومصر لتحقيق هذه الغاية".

وبدأت أعمال العنف إثر اغتيال إسرائيل القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" بهاء أبو العطا وزوجته في غارة استهدفت، فجر الثلاثاء، منزلا بحي الشجاعية في غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن أبو العطا كان العقل المدبر للهجمات الأخيرة ضده، في ما توعدت حركته بتنفيذ أعمال انتقامية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG