Accessibility links

نعته السفارة الأميركية وبيل غيتس.. من هو عادل محمود؟


دكتور عادل محمود- الصورة من جامعة برينستون

نعت السفارة الأميركية في القاهرة وفاة العالم المصري الأميركي خبير الأمراض المعدية عادل محمود، وقالت إنه "لعب دورا حيويا في تطوير لقاحات إنقاذ الحياة".

توفي محمود يوم ١١ حزيران/يونيوعن عمر 76 عاما في مستشفى بنيويورك، جراء إصابته بنزيف دماغي.

السفارة ذكرت في بيان أنه "ساهم في التقدم الكبير في مجال الصحة العامة، لا سيما في مجال صحة المرأة والطفل".

ولد عادل محمود في 24 آب/أغسطس عام 1941 في القاهرة، وكان الأكبر بين ثلاثة أبناء. كان والده عبد الفتاح محمود مهندسا زراعيا، وأمه ربة منزل.

التحق بكلية الطب جامعة القاهرة وتخرج منها عام 1963، وحصل أيضا على الدكتوراة في الطب.​

بيل غيتس: هذا الشهر، فقد العالم واحدا من أعظم مكتشفي اللقاحات في عصرنا. أنقذ الدكتور عادل محمود حياة عدد لا يحصى من الأطفال.

تقول بعض التقارير إنه قرر دراسة الطب وتكريس نفسه لإنقاذ حياة الآخرين بسبب تجربته وهو طفل مع والده المصاب بمرض الالتهاب الرئوي. في يوم من الأيام، اشتد عليه المرض، فذهب الطفل عادل ذو العشرة أعوام، إلى إحدى الصيدليات للبحث عن حقنة تنقذ والده، وحين عاد إلى المنزل كان الوالد قد فارق الحياة.

سافر إلى بريطانيا عام 1968 وحصل على الدكتوراة من كلية لندة للصحة والطب المداري عام 1971. قام هناك بأبحاث عن الأمراض التي تسببها الديدان الطفيلية، ودرس دور نوع من خلايا الدم في دفاع الجسم عن نفسه ضد الأمراض.

سافر بعد ذلك إلى الولايات المتحدة عام 1973، كزميل بعد الدكتوراه في جامعة كيس ويسترن ريزيرف في كليفلاند. وترأس لاحقا قسم الطب الجغرافي بالجامعة وكان رئيسا لقسم الطب من عام 1987 إلى عام 1998.

ترأس محمود مركز اللقاحات في شركة ميرك من عام 1998 حتى عام 2006، وبعد تقاعده من ميرك، أصبح أستاذا في كلية وودرو ويلسون للشؤون العامة والدولية وقسم البيولوجيا الجزيئية في جامعة برينستون.

أشرف محمود على إنتاج وتسويق العديد من اللقاحات التي حققت إنجازات كبيرة في مجال الصحة العامة، من بينها لقاح يمنع عدوى فيروس الروتا، الذي يسبب الإسهال عند الرضع. وآخر يحمي ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي يسبب سرطان عنق الرحم والشرج والأعضاء التناسلية والحلق.

ساهم أيضا في إنتاج لقاح ضد الحصبة وحمى النكاف والحصبة الألمانية وجديري الماء، ولقاح يقي من الحزام الناري.

تقول جولي غربردينغ، نائبة الرئيس التنفيذي في شركة ميرك آند كو، والرئيسة السابقة للمراكز الفدرالية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن اللقاحات من فيروس الروتا وفيروس الورم الحليمي ربما لم تكن ترى النور لولا عزم العالم الراحل الذي وصفته بأنه "مرشدها مدى الحياة".

وتؤكد أنه دافع عن هذه اللقاحات لأنه كان يدرك أهميتها في إنقاذ الأرواح. تقول صحيفة نيويورك تايمز إن عدوى سرطان عنق الرحم وفيروس الروتا تقتل مئات الآلاف من النساء والأطفال كل عام.

مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فوسي قال إنه دعا محمود عدة مرات لتقديم المشورة لمعهده.

ويصفه بأنه كان يمتلك القدرة على "فهم الصورة الكبيرة" وكان "يفهم في مجالات العلوم والبحوث والسياسة والطب السريري إلى أبعد من مجال تخصصه المحدد".

كان محمود أيضا "شخصية محبوبة بشكل مثير للدهشة"، بحسب فوسي.

XS
SM
MD
LG