Accessibility links

"أين أمي؟".. فيديو "مؤلم" لإخراج طفلة سورية من تحت الأنقاض


استمرار سقوط المدنيين نتيجة غارات النظام السوري وحليفته روسيا على إدلب

"أين أمي" تسأل فتاة سورية صغيرة مسعفين من أصحاب الخوذ البيضاء بعد أن تعرض منزلها للقصف وحوصرت تحت الأنقاض جراء غارة جوية في إدلب شمال غرب سوريا.

وتظهر الفتاة وتدعى إسلام حسين هبرة (تسعة أعوام) خلال لقطات صورها مسعفون، وهي تصرخ من الألم وتحاول معرفة مصير والدتها وإخواتها، فيما يحاول عنصر من الخوذ البيضاء تهدئتها.

تم تصوير عملية إنقاذ الفتاة وإخراجها من تحت الأنقاض، لكن وفقا لعمال إنقاذ تحدثوا لمحطة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية فإن والدة إسلام توفيت بعد أن تم استهداف منزلها بغارتين جويتين "مزدوجتين".

وتطلق تسمية "الضربة المزدوجة" على الغارات التي تهاجم فيها الطائرات الحربية موقعا وتعود لمهاجمته مرة أخرى.

ويؤكد عمال إنقاذ أن "الضربة المزدوجة" تسببت في مقتل طفلين آخرين يبلغان من العمر ثلاث سنوات وتسع سنوات.

ويقول أحد المسعفين ويدعى عبد الله "لم أستطع ترك الفتاة، بينما تحاول إنقاذ شخص ما، عليك الاستمرار في التحدث معه حتى تنتهي من عملية الإنقاذ."

ويضيف "لم نكن نستطيع أن نقول لها إن والدتها قتلت، لقد حاولنا أن نجعلها تنسى الوضع الذي كانت فيه".

ويتابع أن "والدة هبرة كانت على قيد الحياة عندما وصلنا إلى موقع الهجوم كنا نسمع صوتها من تحت الأنقاض، ولكن بعد الغارة الجوية الثانية، سكتت ولم نعد نسمعها، لقد قتلت".

ويأتي هذا الفيديو في الوقت الذي كثف فيه النظام السوري وحليفته روسيا غاراتهم الجوية والمدفعية على محافظة إدلب منذ يوم الاثنين.

وقتل أكثر من 50 شخصا في آخر جولة من الهجمات، وفقا لما ذكرته مجموعة الخوذ البيضاء، مع مقتل 16 شخصا على الأقل يوم الخميس وحده.

وتؤوي محافظة إدلب وأجزاء من محافظات محاذية نحو ثلاثة ملايين نسمة نصفهم من النازحين وتقع بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتنتشر فيها فصائل إسلامية ومقاتلة أخرى أقل نفوذا.

XS
SM
MD
LG