Accessibility links

إثر عودة القتال في ليبيا.. بريطانيا تعد قرارا ملزما لفرض الهدنة


مسلحون ليبيون ضواحي طرابلس

قدّمت بريطانيا إلى مجلس الأمن الدولي، مسودّة قرار يدعو إلى "وقف دائم لإطلاق النار" في ليبيا، عقب عودة القتال مرة أخرى بعد هدنة لم تدم طويلا.

وتطلب المسودة، من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقديم مقترحات عملية لمراقبة الهدنة في ليبيا، تشمل "مساهمات من منظّمات إقليمية"، مثل الاتحادين الإوروبي والإفريقي.

وحسب وكالة "فرانس برس"، فإن نص القرار الذي سيجتمع عليه أعضاء مجلس الأمن، الأربعاء، "يستبعد" دبلوماسيون إمكانية تبنيه في جلسة يوم غد، بسبب "الانقسامات التي ما زالت تباعد بين أعضاء المجلس بشأن الملف الليبي".

وجاء في مسودّة القرار التي ما زالت موضع تفاوض في أروقة مجلس الأمن أنّ الأخير "يقرّ" نتائج القمّة الدولية التي عقدت في برلين في 19 يناير حول ليبيا و"يدعو جميع الدول الأعضاء إلى الامتثال التامّ لحظر الأسلحة المفروض" على ليبيا منذ 2011.

كذلك فإنّ المجلس "يدعو جميع الدول الأعضاء، مرة أخرى، إلى عدم التدخّل في النزاع أو اتخاذ تدابير تؤدّي إلى تفاقمه"، ويطالب طرفي النزاع "بالالتزام بوقف دائم لإطلاق النار"، بحسب النصّ.

وغرقت ليبيا في الفوضى منذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي في 2011. وتتصارع على السلطة في هذا البلد حكومتان: سلطة تمثّلها حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج ومقرّها في طرابلس وتعترف بها الأمم المتحدة، وسلطة موازية في الشرق يمثّلها المشير خليفة حفتر الذي يشنّ منذ حوالى 10 أشهر هجوماً للسيطرة على العاصمة.

ومنذ بدأ حفتر هجومه العسكري على طرابلس في 4 أبريل الماضي، لم يتمكّن مجلس الأمن من التوصّل إلى قرار يدعو إلى وقف لإطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية.

وفي ختام مؤتمر برلين الذي استمر بضع ساعات، تعهّدت الدول الرئيسية المعنية بالنزاع الليبي التزام الحظر الدولي المفروض على إرسال أسلحة إلى ليبيا وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لهذا البلد.

وفي أعقاب مؤتمر برلين دعا مجلس الأمن في بيان رئاسي طرفي النزاع في ليبيا إلى التوصّل "في أقرب وقت ممكن" لوقف لإطلاق النار يتيح إحياء العملية السياسية الرامية لوضع حدّ للحرب الدائرة في هذا البلد.

وقال المجلس يومها إنّ "أعضاء مجلس الأمن يحضّون الأطراف الليبية على المشاركة بشكل بنّاء في اللجنة العسكرية المسمّاة 5+5 من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن".

ومن المفترض أن تتشكّل هذه اللجنة العسكرية التي تمّ الاتفاق في قمة برلين على تشكيلها، في ما اعتبر أحد إنجازات القمة، من خمسة ضبّاط يمثّلون القوات الموالية لحكومة السرّاج وخمسة ضبّاط يمثّلون قوات المشير حفتر.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG