Accessibility links

"إجراءات عزل ترامب".. النواب ينهي تحقيقاته وترقب للخطوة القادمة


عزل ترامب

بعد أسبوع حافل من جلسات الاستماع العلنية في مجلس النواب، بشأن التورط المزعوم للرئيس الأميركي دونالد ترامب في الضغط على أوكرانيا للتحقيق مع ديموقراطيين من أجل مكاسب سياسية، يترقب الأميركيون ماهية الخطوة المقبلة.

الرئيس ترامب دعا الجمعة إلى محاكمة في مجلس الشيوخ في حال صوت مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، لصالح إطلاق إجراءات عزله.

وفي حال انتقال القضية إلى مجلس الشيوخ، يتم التداول في انفراد، ويشترط الحصول على أغلبية الثلثين لتحقيق الإدانة.

وطالب الرئيس ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز، باستدعاء المبلغين عنه ورئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، في قضية أوكرانيا، كشهود.

وانتقد ترامب جلسات الاستماع في مجلس النواب والتي زعم فيها عدد من الشهود تورطهم في الضغط على أوكرانيا للتحقيق مع الديمقراطيين أثناء حجب المساعدات. واعتبر ترامب ما جرى عملية "ملاحقة" و قلل من تأثير تلك الشهادات.

ويسعى الديموقراطيون إلى إثبات أن ترامب ربط بين تقديم مساعدة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار وزيارة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى البيت الأبيض، بحصوله على تعهد من أوكرانيا بفتح تحقيق بحق هانتر بايدن، نجل جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق، الذي شغل سابقا منصب عضو في مجلس إدارة شركة نفطية أوكرانية.

ويتمحور التحقيق الرامي إلى عزل ترامب حول مكالمة هاتفية تمت في يوليو بين ترامب وزيلنسكي.

وقال ترامب خلال المقابلة "يجب ألا تكون هناك أي مساءلة" وإنه "لا يعرف" غالبية الشهود.

محاكمة عادلة

وكان متحدث باسم البيت الأبيض، قال في وقت سابق، إن الرئيس دونالد ترامب يريد أن تمضي محاكمة المساءلة بغرض العزل قدما في مجلس الشيوخ، لأنه سيلقى معاملة عادلة هناك.

وعقدت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، الخميس، جلسة علنية خامسة وأخيرة في إطار التحقيقات في مساءلة الرئيس ترامب بهدف عزله.

واستجوبت اللجنة المديرة السابقة لشؤون أوروبا في مجلس الأمن القومي فيونا هيل، وديفيد هولمز مساعد القائم بأعمال الولايات المتحدة في أوكرانيا.

ومن بين من شملتهم تحقيقات لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، مساعدة نائب الرئيس الأميركي جنيفر ويليامز، واللفتنانت كيرنل ألكسندر فيندمان المسؤول في مجلس الأمن القومي، والمبعوث الأميركي الخاص السابق إلى أوكرانيا كورت فولكر، ومساعد مجلس الأمن القومي السابق تيم موريسون، والسفير الأميركي إلى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند.

"أخطر بكثير"

وأعلن النائب الديموقراطي آدم شيف، الذي يرأس لجنة التحقيق الرامي إلى عزل الرئيس الأميركي، الخميس، أن الوقائع المنسوبة إلى دونالد ترامب "أخطر بكثير" مما فعله الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون.

واستقال نيكسون عام 1974 لتجنب إجراءات عزل أكيدة على خلفية فضيحة ووترغيت.

نتائج التحقيق

وبعد 40 ساعة من التحقيقات، لا تزال واشنطن منقمسة حيال القضية.

وفيما يقول الديمقراطيون بقيادة آدم شيف إن القصة ترقى إلى "الرشوة"، يرى الجمهوريون أن القضية مجرد شائعات، ويجادلون بأن الديمقراطيين ليست لديهم مصداقية بعد التحقيقات حول التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، مؤكدين أن "الفساد" في أوكرانيا حقيقي للغاية.

"لم ننته بعد"

قال شيف في مستهل جلسات الاستماع، إنه يعتقد أن تصرفات ترامب قد تترك مجلس النواب دون خيار سوى الإقالة.

لكن متحدثا باسم لجنة الاستخبارات رفض التعليق على ما إذا كانت ستعقد جلسات استماع إضافية قبل أو بعد عطلة عيد الشكر، أو عندما يقدم شيف تقريره.

وقال بعض الديمقراطيين في مجلس النواب إنهم يرغبون في التصويت على المساءلة بحلول نهاية العام، ولكن لا يوجد حتى الآن جدول زمني محدد.

وتركت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، الباب مفتوحا أمام إمكانية الحصول على مزيد من الشهادات، لكنها كانت حريصة على عدم تقديم أي مواعيد نهائية.

وقالت بيلوسي للصحفيين إنها لم تقرر بعد الخطوات التالية التي ستناقشها مع لجان الاختصاص القضائي وأضافت "سنرى .. لم ننته بعد".

ويوم الجمعة دعا الرئيس ترامب حزبه الجمهوري إلى الوحدة.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ يجرون محادثات مع كبار مسؤولي البيت الأبيض لحصر محاكمة مجلس الشيوخ بمدة أسبوعين، على أن تبدأ المحاكمة في يناير المقبل.

وبينما عبر بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ عن مخاوفهم من تصرفات ترامب، يبدو أن الإقالة لا تتمتع في هذه المرحلة بالدعم الكافي في المجلس لتهديد بقاء ترامب في البيت الأبيض، بحسب تقارير أميركية.

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، في وقت سابق من هذا الشهر، إن ترامب ستتم تبرئته في المجلس الذي يحظى فيه الجمهوريون بأغلبية 53 صوتا من أصل مئة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG