Accessibility links

أطباء إدلب: لن نسلم إحداثيات مستشفياتنا


أطباء سوريون يحتجون على العنف الذي يتعرضون له - 16 أيلول/سبتمبر 2018

أعلن أطباء في مدينة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة، أنهم لن يشاركوا إحداثيات مواقع المنشآت الطبية مع الأمم المتحدة، بسبب فشلها في منع الضربات الجوية التي تستهدفهم.

وتعرض نحو 25 مشفى في مدينة إدلب، للقصف الجوي على يد الطيران السوري والروسي خلال الشهر الماضي، بحسب تقرير صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

ويخطط الحليفان الروسي والسوري إلى السيطرة على مدينة إدلب، التي تعد المعقل الأخير للمعارضة داخل سوريا، حيث كثف سلاح الجو الروسي الغارات الجوية على مناطق إدلب، وبعض أجزاء حماة، وحلب، واللاذقية، التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام.

وقد نشر المدير التنفيذي لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية كينيث روث، تغريدة قال فيها، "دعا العشرات من الأطباء البارزين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف القصف الجوي الروسي والسوري، الذي استهدف أكثر من 20 مستشفى في محافظة إدلب السورية، مما أدى إلى خروج مستشفيات كثيرة من الخدمة، وترك ملايين الأشخاص دون رعاية صحية مناسبة."

​وفاقت حصيلة القتلى المدنيين منذ نهاية نيسان/أبريل جراء القصف السوري والروسي الـ300 شخص بينهم نحو 70 طفلا، بحسب الوكالة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حث روسيا والنظام السوري وإيران على إنهاء القصف المكثف لمحافظة إدلب السورية ووقف القتل العشوائي للمدنيين الأبرياء، في تغريدة له نشرها الأحد.

وأضاف ترامب في تغريدته إن العالم يراقب تلك المجزرة. وتساءل: ما الغاية منها؟ وماذا ستحقق لكم؟ توقفوا".

وكان مديرو نحو 9 منشآت طبية قد شاركوا إحداثيات مواقعهم مع الأمم المتحدة التي سلمتها إلى روسيا لاحقا من أجل تجنب قصفها، لكن بدلا من ذلك تعرض المنشآت للقصف الجوي الروسي.

وقال الطبيب السوري محمد زاهد الموجود بإدلب، إن معظم شركاء الأمم المتحدة لن يشاركوا معها الإحداثيات لأن الأمر دون جدوى، بحسب ما جاء في تقرير الصحيفة البريطانية.

"في العام الماضي، تعرضت ستة مستشفيات للهجوم، لكن الشهر الماضي وحده تعرضت نحو ثمانية مستشفيات بعدما تم مشاركة إحداثياتها مع الأمم المتحدة، لذلك أوقفت المنظمات غير الحكومية التعاون مع الأمم المتحدة في هذا الشأن"، يضيف الطبيب السوري لـ"إندبندنت".

وقد وقع أطباء من جميع أنحاء العالم على خطاب مفتوح الأسبوع الماضي، يدين استهداف المنشآت الطبية على يد الحكومة الروسية والسورية.

وقال الخطاب إن "القصف أجبر المستشفيات على العمل تحت حالة من الطوارئ، ومعالجة الحالات الحرجة فقط، وسط عدم قدرة على توفير الرعاية الروتينية للمرضى."

الهجوم الروسي-السوري على المنشآت الطبية ليس جديدا، فمنذ اندلاع الثورة في 2011 وإلى عام 2018، رصدت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، نحو 500 هجوم على أكثر من 350 منشأة طبية.

طبيب سوري في قرية تابعة للمعارضة بمحافظة إدلب أثناء مزاولة عمله - 16 أيلول/سبتمبر 2018
طبيب سوري في قرية تابعة للمعارضة بمحافظة إدلب أثناء مزاولة عمله - 16 أيلول/سبتمبر 2018

وقال تقرير "إندبندنت" إن حجم الهجوم أجبر الأطباء على الاختباء وبناء مستشفيات في عمق الجبل، إلا أنها تتعرض للقصف بحسب زاهد.

"إنهم يستخدمون صواريخ متطورة، لقد أصبحوا ناجحين في إخراج هذه الأماكن (المسشتفيات) من الخدمة، إن هذا يحدث كل يوم"، يكمل زاهد حواره مع "إندبندنت".

ولجأت بعض المنظمات الطبية إلى الاعتماد على العيادات المتنقلة، إلا أنها مهددة بالقصف الجوي أيضا، بالإضافة إلى عدم توفيرها رعاية صحية كاملة.

XS
SM
MD
LG