Accessibility links

إدلب تحت القصف.. وناشطون سوريون يهاجمون "الضامن التركي"


عشرات الآلاف نزحوا من إدلب بعد القصف الروسي والسوري

يشهد ريف إدلب الجنوبي شمال غربي سوريا منذ أسبوع تصاعدا في القصف الذي تشنه طائرات سورية وأخرى روسية على مناطق يقطنها مدنيون مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات.

وتوجد بعض البلدات التي تتعرض للقصف جنوبي إدلب وشمالي حماة في مناطق خفض التصعيد، التي تعهدت أنقرة كونها جزء من محور أستانة في ضمان عدم التصعيد فيها.

لكن الحملة العنيفة السورية الروسية على تلك المناطق دفعت ناشطين سوريين إلى الاحتجاجً على صمت أنقرة، التي تعتبر أبرز داعمي المعارضة والتساؤل عن دور "الضامن التركي".

ونظم المئات من السكان والنازحين تظاهرة قرب معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بعد حملة التصعيد الشرسة للاحتجاج على صمت أنقرة التي تمتلك نقاط مراقبة داخل إدلب.

وحاول المتظاهرون تخطي حواجز وضعتها "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة) لمنع تقدمهم باتجاه المعبر، ما تسبب بصدامات بين الطرفين.

وأقدم مقاتلو "النصرة" على إطلاق الرصاص في الهواء والغاز المسيّل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وكتب أحد الناشطين عبارة على الجدار الذي بنته تركيا على حدودها مع سوريا: "نطالب الضامن التركي بتحمل مسؤوليته تجاه إدلب."

إلا أن فصائل المعارضة المسلحة التابعة لأنقرة اعتقلت كاتب العبارة ويدعى إبراهيم بشير.

واعتبر مستخدم على تويتر أن الضامن التركي "ضامن لمصالحه فقط"، حيث تغاضى عن حملة الروس على إدلب مقابل تغاضيهم عن الحملة التركية ضد الأكراد شمالي سوريا.

وتسبب موجة القصف بنزوح نزح عشرات آلاف المدنيين منذ مطلع الأسبوع، وفق ما ذكرت الأمم المتحدة الجمعة.

وأورد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيان أنه على ضوء "تكثيف الغارات الجوية والقصف منذ 16 ديسمبر في جنوب إدلب، فر عشرات الآلاف من المدنيين من منطقة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي باتجاه الشمال".

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب. وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

إلا أن إدلب ونواحيها تؤوي أيضا نحو 3 ملايين شخص، نصفهم تقريباً نازحون من مناطق أخرى.

ويعيش عشرات الآلاف في مخيمات عشوائية ويعتمدون في معيشتهم على مساعدات تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.

وكانت الأمم المتحدة قد نددت الأربعاء بتصاعد وتيرة الأعمال القتالية في إدلب.

وقالت المستشارة الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا نجاة رشدي "رغم التأكيدات المتكررة أن الأطراف المتقاتلين يقصفون أهدافاً عسكرية مشروعة فقط، تستمرّ الهجمات على المرافق الصحية والتعليمية".

ودعت إلى "وقف فوري للتصعيد وحثت الأطراف جميعا على احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الالتزام بضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية".

واستخدمت روسيا والصين الجمعة حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار قدمته الكويت وألمانيا وبلجيكا لتمديد تقديم الأمم المتحدة للمساعدات وصوت باقي أعضاء مجلس الأمن الـ 13 مع مشروع القرار. وهذا هو الفيتو الرابع عشر لروسيا ضد مشروع قرار حول سوريا منذ بداية النزاع في العام 2011 والثاني خلال أربعة أشهر حول مشروع قرار يتعلق بالوضع الانساني في سوريا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG