Accessibility links

إردوغان: تركيا لن تسمح للنظام السوري بالتقدم في إدلب 


قوات تركية في طريقها إلى إدلب - 3 فبراير 2020

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا لن تسمح للنظام السوري بتحقيق مزيد من التقدم الميداني في إدلب، آخر محافظة خارجة عن سيطرته في شمال غرب سوريا.

وأعلن إردوغان في تصريحات نشرها الإعلام التركي الثلاثاء أن " النظام يسعى إلى التقدم ميدانيا في إدلب عبر تشريد أشخاص أبرياء يتجهون نحو حدودنا. لن نعطي النظام فرصة للتقدم، لأن ذلك سيزيد من العبء علينا"، وذلك غداة مواجهات بين الجيش التركي والقوات السورية.

وشهدت محافظة إدلب الاثنين تبادلا لإطلاق النار بين القوات السورية والتركية، في تطور أوقع قتلى وينذر بتصعيد خطير بين الطرفين، في وقت تواصل دمشق بدعم روسي انتزاع مناطق خاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى في شمال غرب سوريا.

وتسببت غارات روسية الاثنين على مناطق عدة بمقتل 14 مدنيا على الأقل، بينهم ستة أطفال، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومنذ ديسمبر، تصعد قوات النظام بدعم روسي حملتها على مناطق في إدلب وجوارها، تؤوي ثلاثة ملايين شخص وتسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وحلفاؤها، وتنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذا.

وأعلنت أنقرة الإثنين، في حصيلة محدّثة، مقتل ستة من جنودها بالإضافة إلى ثلاثة مدنيين أتراك يعملون لصالحها، جراء قصف مدفعي شنته قوات النظام ضد قواتها المتمركزة في محافظة إدلب.

وردت أنقرة سريعا عبر استهداف مواقع للجيش السوري. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان صباحا خلال مؤتمر صحفي إن طائرات تركية من طراز "إف-16" والمدفعية قصفت "أهدافا حددتها أجهزة استخباراتنا".

وأوقع القصف وفق وزارة الدفاع التركية 76 قتيلا من قوات النظام السوري، فيما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرد التركي لم يسفر "عن أي إصابة أو ضرر".

إلا أن مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أكد لوكالة فرانس برس "مقتل 13 جنديا سوريا وإصابة نحو 20 آخرين بجروح في الرد التركي"، الذي طال مواقع عسكرية في جنوب إدلب ومحافظتي اللاذقية وحماة المحاذيتين.

ويعد هذا التصعيد "المواجهة الأخطر" بين الطرفين منذ بدء التدخل العسكري التركي المباشر في سوريا منذ العام 2016، وفق عبد الرحمن.

وتخضع إدلب لاتفاقات تهدئة عدة بين موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة لفصائل المعارضة، تم التوصل إليها على مراحل في محادثات أستانا ثم في سوتشي.

XS
SM
MD
LG