Accessibility links

إردوغان يحتفل بيوم الصحافيين الأتراك.. وينتهك حقوقهم!


صحفيون يعتصمون في أنقرة للمطالبة بفك القيود على حرية الصحافة - 15 فبراير 2014

تعرض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لانتقادات واسعة إثر احتفاله، الجمعة، بيوم "الصحفيين العاملين" في بلاده والذي يصادف العاشر من يناير، فيما يحتجز نظامه عشرات الصحفيين، ويحرم آلافا آخرين من العمل.

وحددت الإدارة العسكرية التي أعقبت انقلاب 27 مايو 1961، العاشر من يناير كيوم للصحفيين العاملين في تركيا، وقد منحت وفتها الصحفيين سلسلة من الحريات والحقوق.

وقال إردوغان في بيان بمناسبة هذا اليوم إن "وجود صحافة فعالة وقادرة على إعلام الجمهور دون أي قيود، هو شرط مسبق لمجتمع ديمقراطي وشفاف".

وأضاف ​"مع مراعاة الحساسيات الاجتماعية،​ أعتقد أنه في ضوء الدروس التي تعلمتها من التجارب السيئة، ستمنع وسائل إعلامنا القوى المظلمة من بلوغ أهدافها".

لكن حديث أردوغان تعرض لانتقادات صحفيين ومنظمات مستقلة.

فقد تعرض عشرات الصحفيين للسجن أو المضايقات بسبب التحديات القانونية، وتم فرض رقابة ذاتية على وسائل الإعلام الناقدة، أو إغلاقها.

وفي العام الماضي وحده شهدت تركيا احتجاز 108 صحفيين، بينما واجه 172 آخرون تهما ذات صلة بعملهم الصحفي، وفقا لتقرير عن حرية الصحافة في عام 2019 قدمه أوتكو تشاكروزر، وهو نائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي.

وقال تشاكروزر إن العديد من الصحفيين تم تغريمهم في العام الماضي نحو 500 ألف ليرة (85 ألف دولار).

أما جولفم كاراتاس من نقابة الصحفيين الأتراك، فتحدث لوسائل إعلام محلية عن تعرض عشرات الصحفيين في ذات الفترة، لهجمات. فيما منعت السلطات التركية الوصول إلى أكثر من 36 ألف موقع إلكتروني.

تُظهر البيانات الرسمية للمعهد الإحصائي التركي أن واحدا من أصل أربعة من خريجي الصحافة عاطل عن العمل، في البلد الذي يتخرج فيه آلاف الشباب في مجال الإعلام، كل عام.

ووفقا لتقرير أعدته نقابة الصحفيين الأتراك بعد عام من محاولة الانقلاب، كان معدل البطالة بين الصحفيين 30 في المئة، والآن صار هذا المعدل أعلى بكثير، و"يعتقد الصحفيون أنه لم يعد بإمكانهم القيام بعملهم في البلاد ويخططون للسفر إلى الخارج" حسب النقابة.

وفي عام 2018 احتلت تركيا المرتبة 157 من أصل 180 دولة في تصنيف مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر من منظمة "مراسلون بلا حدود".

بعد مرور 59 عاما على تنظيم أول يوم عمل للصحفيين في تركيا، أصبحت ظروف العمل وحقوق الصحفيين في تركيا تزداد سوءا. ويرى كاراتاس أن لا مجال "للتغلب على هذه الصعاب بدون وحدة الصحفيين في تركيا وزيادة عدد النقابات"، لمواجهة نظام إردوغان.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG