Accessibility links

مصر: إشادة حقوقية بإلغاء قانون الجمعيات الأهلية


أحد الناشطين المصريين العاملين في منظمات المجتمع المدني خلال محاكمتهم عام 2012 (أرشيف)

وصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إعلان الحكومة المصرية الجمعة بأنها تتجه إلى إلغاء قانون الجمعيات الأهلية الحالي الذي ووجه بعاصفة من الانتقادات، والانتهاء من مشروع قانون جديد، بأنها "خطوة إيجابية"، لكنها طالبت بإتاحة المسودة على العلن.

وبحسب صحيفة الأهرام الحكومية الجمعة، فقد "وافق مجلس الوزراء على ملامح تعديلات مشروع قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، الذي طالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بإخضاعه للتعديلات اللازمة، وإجراء حوار مجتمعي حوله".

وكان القانون الذي صدر في أيار/مايو 2017 قد تعرض لانتقادات شديدة من قبل جماعات حقوق الإنسان التي قالت إنه يحظر عملها فعليا ويصعب عمل الجمعيات الخيرية. وقال أعضاء في مجلس النواب إن القانون ضروري لحماية الأمن القومي.

وتحت ضغط محلي ودولي مستمر، طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي مراجعة القانون في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

وردا على طلب أحد المشاركين في مؤتمر للشباب إعادة النظر في القانون، قال السيسي "أتفق معك، أنا أؤمن بالعمل الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني"، مضيفا أن "القانون كان فيه فوبيا والتخوف على مصر من المنظمات".

وصرحت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، الجمعة، بأن "اللجنة استقرت على إلغاء القانون 70 لسنة 2017 بدلاً من تعديله وجرى إعداد مشروع قانون جديد في ضوء الفلسفة التي تنتهجها الحكومة والتوصية بتعزيز العمل الأهلي لما له من دور إيجابي في التنمية الاجتماعية".

وأفادت صحف مصرية أن مشروع القانون الجديد يلغي العقوبات الجنائية التي فرضها قانون 2017 على المخالفين، ويحصر الإشراف على هذه الجمعيات بهيئة حكومية واحدة.

ولم تكشف الحكومة بعد عن مسودة مشروع القانون الجديد.

ويتعيّن على البرلمان مناقشة مشروع القانون وإقراره، ثم يصادق عليه الرئيس، لكي يصبح قانوناً.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "هيومن رايتس ووتش" سارة ليا ويتسن، إن "سحب مصر لقانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية التعسفي الصادر في 2017، الذي كان من شأنه إنهاء أي وجود للمنظمات غير الحكومية في البلاد، واستبداله بقانون يُلغي جميع عقوبات السجن للمنظمات غير الحكومية وفرق عملها، سيكون خطوة إيجابية".

وأضافت أنه "على الحكومة نشر مسودة القانون بسرعة لكي تسنح للمجتمع المدني الذي سيكون الأكثر تأثرا بالقانون، فرصة مراجعة محتواه والتعليق عليه".

XS
SM
MD
LG