Accessibility links

دمشق تكثف قصف إدلب.. وإصابة جنديين تركيين


مدرعة تركية تحرس خط الحدود مع سوريا في محافظة إدلب- أرشيف

أعلنت وزارة الدفاع التركية، رسمياً، إصابة جنديين تركيين اثنين، بقصف من قوات الحكومة السورية، قرب نقطة مراقبة تركية جنوب شرقي مدينة إدلب السورية.

وكانت وسائل إعلام مختلفة، قد ذكرت في وقت سابق السبت، أن قوات الحكومة السورية قد نفذت هجوماً قرب موقع عسكري تركي في المنطقة، نجم عنه إصابة جنود أتراك.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الحكومة السورية وقوات روسية حليفة شنت غارات جوية جديدة السبت على شمال غرب سوريا الخاضع للمعارضة وذلك لليوم الخامس في حملة مكثفة أودت بحياة عشرات الأشخاص وأجبرت آلافا آخرين على الفرار.

ويهدد تصاعد العنف في محافظة إدلب ومناطق قريبة اتفاقا بين روسيا وتركيا أبرم في أيلول/سبتمبر جنّب المنطقة، وهي آخر معقل رئيسي للمعارضة ضد الرئيس بشار الأسد، هجوما من قبل القوات الحكومية.

وقال متحدث باسم المعارضة إنها تصدت لمحاولات قوات الحكومة دخول قلعة المضيق. وأضاف ناجي مصطفى عضو جبهة التحرير الوطني المدعومة من تركيا أن مقاتلي المعارضة يقصفون مواقع تابعة للقوات الحكومية.

وذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن الجيش السوري يهاجم جهاديين. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن الجيش دمر مواقع للجهاديين في جنوب إدلب ومحافظة حماة المجاورة يوم السبت ردا على ما وصفتها بانتهاكات متكررة لاتفاق خفض التصعيد.

لكن منسق مساعدات إنسانية تابعا للأمم المتحدة قال إن مدارس ومنشآت صحية ومناطق سكنية تعرضت للقصف وإن قوات الحكومة تنفذ أعنف ضربات ببراميل متفجرة خلال 15 شهرا على الأقل.

وقال أحمد الدبيس مدير السلامة والأمن في اتحاد الرعاية الطبية ومنظمات الإغاثة وهو منظمة خيرية تدعم المنشآت الطبية بالمنطقة إنه بعد الهدوء خلال الليل، زاد القصف مجددا يوم السبت.

وأوضح قائلا "الآن رجع الاستهداف أقوى بكثير وانتشر بشكل كبير في جبل الزاوية وريف حماة الشمالي. الطيران لا يتوقف أبدا والاستهداف مستمر بشكل كثير كبير مثل امبارح (أمس) وأكثر".

وقال الدفاع المدني السوري، وهو خدمة إنقاذ تعمل بالمناطق الخاضعة للمعارضة، إنه سجل أكثر من 30 حالة وفاة في الأيام القليلة الماضية. وقال الدبيس إن عدد القتلى يبلغ 50 شخصا على الأقل بينما قال المرصد السوري إن 67 شخصا قتلوا.

وذكر ساكن من بلدة أطمة إن مئات المركبات تصل كل يوم إلى البلدة الواقعة على الحدود التركية لنقل سكان بعيدا عن المناطق المستهدفة.

وقال مصطفى الحاج يوسف مدير مديرية إدلب بالدفاع المدني السوري إن أكثر من 130 ألف شخص فروا باتجاه مناطق أكثر أمنا، موضحا "مراكز الدفاع المدني تعرضت لاستهداف بشكل مباشر".

وقال اتحاد الرعاية الطبية إن أربع منشآت طبية تعرضت للقصف.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في الأسبوع الماضي إنه لا يستبعد شن هجوم شامل على المتشددين في محافظة إدلب من جانب القوات السورية مدعومة بقوة جوية روسية، لكنه أشار إلى أن مثل هذا الخيار لن يكون عمليا في الوقت الحالي.

وروسيا هي أحد أقوى حلفاء الحكومة السورية، وأبرمت مع تركيا اتفاقا في أيلول/سبتمبر بإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب بشمال غرب سوريا تكون خالية من كل أنواع الأسلحة الثقيلة ومن المقاتلين المتشددين.

وهيئة تحرير الشام أقوى فصيل في شمال غرب سوريا وهي حركة جهادية انبثقت عن جبهة النصرة الجناح السابق لتنظيم القاعدة في سوريا. وزاد نفوذ الهيئة بعدما تمكنت من إبعاد جماعات مناوئة. لكن تنشط بالمنطقة فصائل أخرى تحت لواء الجبهة الوطنية للتحرير.

وذكر ناجي مصطفى المتحدث باسم الجبهة أن دمشق تعي جيدا أن مقاتلي المعارضة مسلحون جيدا وقادرون على صد أي هجوم وقال "النظام لن يستطيع التقدم".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG