Accessibility links

سببان محتملان وراء "إطلاق صاروخ إيراني" على الطائرة الأوكرانية


نظام تور النضاد للطائرات خلال أحد الاستعراضات العسكرية في طهران

لقطات الفيديو التي انتشرت الخميس، أظهرت ما يقول مسؤولون غربيون إنها لحظة انفجار صاروخ أرض جو قرب الطائرة الأوكرانية التي كانت تقل 176 شخصا، تسببت شظاياه في آلاف الثقوب على جسم الطائرة ما أدى إلى تحطمها.

إيران نفت إسقاط الطائرة، وقالت إن خللا تقنيا أدى إلى الحادث المأساوي، متهمة الولايات المتحدة بنشر "كذبة كبيرة" من خلال القول إن صاروخا أسقطها.

ويظهر التسجيل الذي أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأنها تحققت منه، جسما يتحرّك بشكل سريع ويرتفع في السماء قبل أن يظهر وميض ثم يخفت ويواصل تحركه إلى الأمام. وبعد عدة ثوان، سمع دوي انفجار.

وصرح مسؤولون في البنتاغون وفي الاستخبارات الأميركية، لوسائل إعلام أميركية، بأن بيانات الرادار رصدت إطلاق نظام دفاعي إيراني قصير المدى. ورجح مسؤولون أميركيون في تصريحات لموقع نيوزويك أن النظام روسي الصنع وأنه على الأغلب نظام تور المضاد للطائرات.

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، قال إن معلومات استخباراتية أشارت إلى قصف صاروخي عن طريق الخطأ.

وكان بين ضحايا الطائرة المنكوبة 82 إيرانيا و63 كنديا و11 أوكرانيا، و10 سويديين وسبعة أفغان وثلاثة ألمان.

رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده، قال الجمعة "شاهدنا بعض المقاطع المصورة. نؤكد أن الطائرة احترقت ما بين 60 و70 ثانية" قبل الانفجار. وأضاف أنه مع ذلك "لا يمكن أن تكون مسألة أنها أصيبت بجسم ما صحيحة علميا"، من دون أن يوضح ما استند إليه للوصول إلى استنتاجه.

فيما لا تزال التحقيقات جارية مع عدم ترجيح احتمال تعمد إيران استهداف الطائرة التي كانت تقل 82 من رعاياها، تشير التفسيرات المتوفرة إلى احتمال وقوع خطأ بشري، وفق ما كتبه جاستن برونك، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، في موقع ذا تايمز.

وقال إن الطاقم المكلف بتشغيل نظام تور كان على الأرجح في حالة استنفار عالية منذ مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني في ضربة أميركية في بغداد.

وأوضح أن الطاقم، المنهك والذي كان في حالة ترقب لرد أميركي إثر الهجوم الصاروخي الذي استهدف قبل ساعات فقط قاعدتين عراقيتين تستضيفان قوات أميركية، ارتكب خطأ مأساويا.

وتابع أن الولايات المتحدة عندما تشن غارات على بلد لديه أنظمة دفاع جوية، فإنها كثيرا ما تستهدف تلك الأنظمة لفتح الطريق، لذلك فإن الطاقم الإيراني كان خائفا من ذلك الاحتمال على الأرجح، كما كان خائفا مما قد يقدم عليه نظامه وقادته إذا أخطأ في التصدي لتهديد محتمل.

خبراء آخرون ذكروا أن بيانات تشير إلى أن الطائرة كانت تحلق قرب منطقة تبعد عن مطار طهران بـ12 دقيقة، وتضم موقعا إيرانيا حساسا للصواريخ ومن المحتمل أن يكون خاضعا لحماية بطاريات مضادة للطائرات.

وقال مدير برنامج عدم الانتشار النووي والسياسة النووية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، مايكل إلمان، لصحيفة واشنطن بوست، إن إيران ربما رأت أن مواقع الصواريخ ستكون أهدافا لأي رد انتقامي أميركي.

ولا تزال الأسئلة قائمة حول الأسباب وراء معاملة الطائرة المدنية على أنها طائرة معادية. برونك قال إن الطائرة كانت ستتبع خطة طيران مسبقة، وتصدر إشارات إلى الأجهزة التي تتلقى بيانات الرادارات، معلومات بشأن هويتها وموقعها ومسار رحلتها.

صحيفة نيويورك تايمز أفادت بأن منصات إطلاق صواريخ تور تشغلها فرق من ثلاثة إلى أربعة أشخاص يعملون على تتبع الطائرات باستخدام بيانات الرادار، لكن التمييز بين الطائرات المدنية والحربية يتطلب مهارة.

وقال برونك لموقع بيزنيس إنسايدر، إن خطأ بشريا بسيطا كان السبب الرئيسي للمأساة على الأرجح، مشيرا إلى أن طاقم منصات إطلاق صواريخ تور، كانت لديه الكثير من المعلومات المتاحة التي تبين أن الطائرة مدنية. وخلض إلى أن "مزيجا من الأخطاء وضعف التدريب في فترة متوترة هو التفسير الأفضل الذي أراه في هذه اللحظة".

يذكر أن الطائرة المنكوبة غادرت عند الساعة 2:40 ت.غ فجر الأربعاء مطار الإمام الخميني في طهران، متجهة إلى مطار بوريسبيل في كييف. لكنها اختفت عن شاشات الرادار بعد دقيقتين عندما بلغت ارتفاع ثمانية آلاف قدم، ثم تحطمت بعد بذلك بدقائق.

وأسفر الحادث عن مقتل 176 شخصا بينهم 82 إيرانيا و63 كنديا و11 أوكرانيا، و10 سويديين وسبعة أفغان وثلاثة ألمان.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG