Accessibility links

إطلاق نار في الخرطوم وسط تمرد قوة بالمخابرات.. والجيش السوداني: كل الخيارات مفتوحة


تعزيزات أمنية في الخرطوم إثر تمرد قوة من هيئة العمليات التابعة للمخابرات

قال الجيش السوداني، الثلاثاء، إن ما يجري في الخرطوم "حالة تمرد وفوضى من جانب عناصر في جهاز المخابرات"، مشيرا إلى أنها تتطلب حسما فوريا، وذلك أن قامت قوة من المخابرات بإطلاق النار وإغلاق عدد من الطرق.

وأطلقت قوة من "هيئة العمليات" الذراع المسلح لجهاز الأمن والمخابرات نيرانا كثيفة في قاعدتين تابعتين لقوات الأمن، الثلاثاء، احتجاجا على ضعف مستحقات إنهاء الخدمة للمنتسبين إليها، وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان إن هناك تعتيما من الإعلام الرسمي.

وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد الركن عامر محمد الحسن، أن جميع الخيارات مفتوحة لحسم الفوضى التي تشهدها العاصمة السودانية، وكشف عن تحرك اللجنة الأمنية بولاية الخرطوم لوضع حد لها.

وشدد الحسن على "رفض القوات المسلحة السلوك المشين الذي قامت به قوى تابعة لجهاز المخابرات العامة اليوم، بعد احتجاجها على ضعف استحقاقاتها المالية".

وكان أفراد من جهاز المخابرات العامة قد رفضوا تسليم مباني هيئة العمليات عقب توجيهات للجهاز بإخلائها.

وأفاد مراسل قناة الحرة في الخرطوم بأن رتلا من القوات المسلحة توجه إلى المقر الرئيسي لهيئة العمليات في حي الرياض بالخرطوم، فيما تتركز قوات من الدعم السريع بالقرب من مطار العاصمة الذي جرى تعليق مؤقت للرحلات الجوية فيه.

وأضاف المراسل أن هناك انتشارا لدبابات وعربات مدرعة حول مقر القيادة العامة للجيش.

وقال أحد عناصر هيئة العمليات إن هدفهم هو إسماع صوتهم للحكومة بغرض تسوية مستحقاتهم المالية.

وسمعت أصوات إطلاق الرصاص في مبان الجهاز كافوري بضاحية الخرطوم بحري والرياض بالخرطوم، فيما قال شهود عيان للحرة إن بعض شوارع الخرطوم تم إغلاقها بالكامل، ما أربك حركة السير والمرور فيها.

وتداول مغردون مقاطع فيديو من العاصمة التي عمها الذعر بسبب التطورات وسط انتشار كثيف لآليات الجيش.

والقاعدتان تابعتان لجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني (سابقا) الذي كان مثيرا للجدل خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير، وبات اسمه اليوم جهاز المخابرات العامة.

ولعب جهاز الأمن والمخابرات الوطني دورا أساسيا في قمع التظاهرات التي انطلقت في ديسمبر 2018، والتي أدت إلى إطاحة البشير تحت ضغط الشارع في أبريل 2019، بعد 30 عاما من الحكم.

وفي يوليو، أعاد العسكريون الذين خلفوا البشير في الحكم تسمية جهاز الأمن والمخابرات الوطني بجهاز المخابرات العامة.

ومنذ أن توصل العسكريون وقادة الاحتجاجات في السودان إلى اتفاق في أغسطس، تحولت السلطة في البلاد إلى حكومة انتقالية. وتعهدت السلطات الجديدة خصوصا بإصلاح أجهزة الأمن.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG