Accessibility links

انتخابات إسطنبول.. 'يوم أسود'


إعادة انتخابات إسطنبول
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:01:14 0:00

إعادة انتخابات إسطنبول

كريم مجدي

"يوم أسود على الديمقراطية، هذا أمر غير مسبوق في تاريخ الانتخابات التركية"، هكذا وصف المحلل التركي جواد غوك لـ "موقع الحرة" قرار إعادة الانتخابات البلدية في إسطنبول.

اللجنة العليا للانتخابات في تركيا أمرت الإثنين بإلغاء نتائج الانتخابات التي أجريت في 31 آذار/مارس وإعادة إجرائها في 23 حزيران/يونيو.

واستجابت اللجنة بذلك لطلب الحزب الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان الذي طعن بفوز مرشح المعارضة في الانتخابات.

وكان مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو فاز في الانتخابات الملغاة نتائجها بمنصب عمدة إسطنبول متغلبا على مرشح الحزب الحاكم، حزب العدالة والتنمية، رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.

وكان العدالة والتنمية اتهم مسؤولين في مكاتب اقتراع بالتقليل من أصوات حصل عليها مرشحه.

ويقول غوك لـ "موقع الحرة" إنه لا يعقل تزوير الانتخابات في إسطنبول كما يدعي الحزب الحاكم.

متظاهرون أتراك شباب يحتجون على قرار اللجنة العليا للانتخابات
متظاهرون أتراك شباب يحتجون على قرار اللجنة العليا للانتخابات

"خيانة"

ويوضح غوك، أن هناك أربع ورقات داخل كل ظرف اقتراع، الأولى خاصة بمختار الحي، والثانية برئيس بلدية المنطقة، والثالثة خاصة بمجلس البلدية، والرابعة خاصة برئيس البلدية، وهي التي طعن فيها حزب العدالة والتنمية.

ويشرح قائلا "لا يعقل أن يتم الطعن في الورقة الرابعة الخاصة برئيس بلدية إسطنبول ويتم قبول الثلاثة الأوراق الأخرى، فالطعن هنا يستلزم إسقاط الثلاثة اقتراعات المتبقية، لكن هذا لم يحدث".

وقال المحلل السياسي التركي إن هذا غير مسبوق في تاريخ تركيا، ويمثل تهديدا للعملية الديمقراطية التي تصفها العدالة والتنمية بالأنزه من بين دول العالم.

الفائز في انتخابات آذار/مارس أكرم إمام أوغلو خلال كلمته أمام حشد بإسطنبول
الفائز في انتخابات آذار/مارس أكرم إمام أوغلو خلال كلمته أمام حشد بإسطنبول

قرار لجنة الانتخابات لم يمر دون رد فعل من قبل المعارضة التركية. أوغلو، المرشح الذي كان فائزا، قال أمام حشد من مؤيديه في وسط إسطنبول إن "أولئك الذين يتخذون قرارات في هذا البلد ربما وقعوا ... في الخيانة. ولكننا لن نستسلم أبدا، احتفظوا بالأمل".

وخرجت تظاهرات في إسطنبول ليل الاثنين احتجاجا على قرار إبطال نتائج انتخابات بلدية المدينة.

وأعرب المجتمع الدولي عن قلقه فقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الثلاثاء إن قرار إعادة انتخابات بلدية إسطنبول "غير شفاف وغير مفهوم بالنسبة لنا".

كما دعا الاتحاد الأوروبي لجنة الانتخابات إلى تقديم أسبابها "دون تأخير".

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني في بيان إن "ضمان عملية انتخابية حرة وعادلة وشفافة ضروري لأي ديموقراطية وهو في صميم علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا".

وحضت باريس السلطات التركية على تبرير القرار وضمان "احترام المبادئ الديمقراطية والتعددية والإنصاف والشفافية، لا سيما بحضور مراقبين دوليين".

في جهة مقابلة، يرى أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة كوجالي التركية سمير صالحة، إن "القرار يرجع للجنة العليا للانتخابات، وهي مكونة من 11 قاضيا لهم تجارب واسعة في العمل القضائي، لذلك فإن قرار الهيئة صحيح ومطابق للأطر القانونية".

غير أنه أشار في تصريحات لـ "موقع الحرة" إلى أن قرار الطعن طال منطقة إسطنبول الكبرى، فيما تم استثناء بقية الأحياء والأقضية التابعة لمحافظة إسطنبول، متسائلا في نفس الوقت عن السبب في ذلك والذي لم تعلنه اللجنة العليا للانتخابات.

اشتباكات بين محتجين على قرار اللجنة العليا للانتخابات وبين الشرطة التركية
اشتباكات بين محتجين على قرار اللجنة العليا للانتخابات وبين الشرطة التركية

"مخالفات"

ومن جانبه أشار أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة إسطنبول أحمد أويصال إلى وجود "مخالفات حدثت في بعض لجان محافظة إسطنبول، خاصة الأقضية والبلديات الصغيرة، حيث تم تعيين حزبيين من المعارضة للإشراف على اللجان، فيما ينص القانون على أن يكون المشرفين موظفين تابعين للدولة".

ويرى محللون أن إعادة الانتخابات قد تساهم في تدهور سمعة تركيا على الصعيد الدولي أكثر. لكن بالنسبة لأردوغان وحلفائه، فإن ثروات إسطنبول تستحق التضحية.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيلجي في إسطنبول إيمري أردوغان لوكالة الصحافة الفرنسية إن "البلدية تسيطر على موارد مالية كبيرة جدا تصل لأنصار حزب العدالة والتنمية. بإمكان خسارة اسطنبول أن تضعف ماكينة الحزب".

XS
SM
MD
LG