Accessibility links

الزوابع... كوارث لا يمكن التنبؤ بها


منازل تعرضت لأضرار جراء زوبعة ضربت بوكفيل في أوهايو

تترك الزوابع في الولايات المتحدة الأميركية وراءها دمارا يكلف ملايين الدولارات، وقد سجلت يوم الإثنيبن الماضي فقط نحو 52 زوبعة في ثماني ولايات أميركية، من تكساس جنوبا إلى ميريلاند شمالا.

وفي بعض الأحيان لا يفصل بين الواحدة والأخرى إلا ساعات، وفق خبير الأرصاد الجوية، في مركز التنبؤ بالعواصف التابع لوكالة نوا، باتريك مارش.

ويضيف مارش "في السابق كان لدينا الوقت لدراسة أثر الزوابع وبحث سبل التنبؤ بها قبل حدوثها في المنطقة نفسها والفترة نفسها من السنة، لكن حدوثها في مناطق مختلفة وفي وقت قريب يصعب من مهامنا في التنبؤ".

استطاع الباحثون تفسير حدوث الأعاصير على وجه الخصوص، لكنهم عجزوا عن التنبؤ بحدوث الزوابع بشكل يمكن من درء الخطر على حياة المواطنين.

"أحب أن أكون قادرًا على إخبار شخص ما أن يوم الغد ستمر زوبعة وسط مدينة أوكلاهوما سيتي مثلا، لكن الجو هناك غير مستقر وفوضوي بطبيعته، وهو ما يصعب إمكانية التنبؤ".

غالبية الزوابع التي تحدث في الولايات المتحدة، منحصرة في أماكن بعينها، لذلك يبدو التنبؤ مبدئيا أمرا يسيرا "لكن في الوقت الحالي لا نملك الأدوات اللازمة للقيام بذلك، بسبب عدم استقرار المناخ وتقلبه الدائم" يضيف مارش.

يذكر أن هناك عدة محاولات وأبحاث قصد زيادة فرص التنبؤ بالزوابع، منها ما يسمى بعملية Warn On Forecast، وهي بمثابة عمليات محاكاة رقمية عالية الدقة تمكن من تحريك زوبعة اصطناعية تعطي صورة عن المخاطر المحدقة بالمكان.

​يقول باتريك مارش في هذا الصدد: "نأمل أن يسمح ذلك للمؤسسات الحيوية مثل المستشفيات باتخاذ احتياطات السلامة التي قد لا تكون متاحة في بضع دقائق، إذا حدثت زوبعة حقيقية".

XS
SM
MD
LG