Accessibility links

إيرانية في أميركا.. الفن يفتح الأبواب


نسرين شيخي- الصورة من حسابها على فيسبوك

نسرين شيخي قصة نجاح "استثنائية"... استثنائية منحتها موطئ قدم في أميركا.

إيران، واحدة من الدول المحظور سفر مواطنيها إلى الولايات المتحدة، بموجب قرار الإدارة الأميركية الذي أيدته المحكمة العليا مؤخرا، لكن الرسامة الإيرانية (29 عاما) استطاعت دخول بلاد العم سام، بل وحصلت على الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء).

قبل حوالي ثمانية أشهر، حصلت شيخي على فيزا EB-1A أو ما يطلق عليها "فيزا آينشتاين" وهي تأشيرة تمنح عادة للمشاهير الذين يتمتعون بقدرات "استثنائية" في مجالات العلوم والفن.

الآن تقيم شيخي معارضها الفنية وتعرض لوحاتها في نيويورك وعدة مدن أميركية لتحقق حلمها كرسامة كاريكاتور كانت تعيش في بلد يضطهد المرأة ولا يهتم بفنها.

وتستخدم شيخي بعض المصطلحات الرسمية في معارضها: المعرض الأخير أطلقت عليه اسم "أجنبي بقدرة استثنائية: جولة EB-1A".

خلال تواجدها في بلدها الأصلي، استطاعت شيخي جذب الأنظار خارج إيران عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وبسبب المسابقات الفنية الدولية التي شاركت فيها عبر الإنترنت.

ولزيادة فرصها في الحصول على هذه التأشيرة، قدم محاميها 700 صفحة لدعم موقفها أمام الحكومة الأميركية، تتضمن شهادات من فنانين آخرين.

من بين الداعمين لها الفنان ستيف برودنر، الذي ظهرت أعماله الفنية في العديد من المجلات الشهيرة. قال إنها نجحت في الجمع بين "فن الكولاج (لصق الأشياء) والرسم الكاريكاتوري".

دفع المحامي جوزيف بيست بأن الاعتراف بها خارج إيران "والقيمة السياسية" لها كمقاومة للنظام الديني في طهران، يدخلان في إطار المصلحة القومية للولايات المتحدة.

فوزها بالتأشيرة كان بمثابة مفاجأة للمحامي، لأنها أعفيت من قرار حظر السفر وأصبح بمقدورها دخول الأراضي الأميركية والخروج منها متى تشاء.

تستخدم شيخي التضخيم في رسومها الكارتونية، بإظهار ملامح تبدو أكبر أو أصغر من حجمها الطبيعي بهدف توصيل رسالة معينة.

رسمت مشاهير وأيقونات كبيرة مثل مايكل جاكسون وستيفن هاوكينغ، ومارلين مونروو، ومحمود درويش، وغيرهم. استخدمت علبة سجائر حقيقية لرسم مغني الروك البريطاني مايك جاغر.

هذا الرسم للرئيس الأميركي جورج واشنطن، أنتجته بعد أن انتقلت إلى بنسلفانيا قادمة من إيران.

ولدت شيخي في مدينة بوشهر الإيرانية، ثم انتقلت بعمر ثماني سنوات إلى جزيرة "خارج" التي تبعد حوالي 25 كيلومترا عن الساحل الإيراني.

كانت الجزيرة بعيدة نسبيا عن رقابة النظام، وكانت شيخي طفلة "صاخبة مليئة بالطاقة" كما تقول عن نفسها. اعتادت مشاهدة أفلام الكرتون، ثم انتقلت برفقة الأسرة إلى مدينة شيراز بهدف الحصول على حظ أفضل من التعليم.

وهناك كانت قبضة النظام أشد، فلم تعد تشاهد التلفزيون، أو أفلام الكرتون كما اعتادت من قبل، ولم يكن مسموحا لها ركوب الدراجات الهوائية، رغم أنها كانت إحدى هواياتها المفضلة، وبعد فترة من الزمن أمرتها أمها بارتداء الحجاب.

تخرجت من كلية شيراز للفن والأدب، وأقامت خلال الدراسة معرضا لرسومها، لم يحضره فنانون آخرون، كانت هي الوحيدة.

لم يكن مسموحا لها بعرض أعمال فنية عن المرأة. فسألت أستاذها: لماذا إذا تدرسوننا هذا النوع من الفن؟، فكان الجواب "لا أعلم.. هذا ما يجب علينا تدريسه لك.. هذا مجتمعنا.. ويجب عليك أن تتوخي الحذر".

XS
SM
MD
LG