Accessibility links

إيران.. اعتقالات جديدة والباسيج ينوي الانتشار "في كل حي"


احتجاجات غير مسبوقة هزت شتى مدن إيران في نوفمبر، وشكلت تهديدا وجوديا للنظام

بعد أكثر من شهر على اندلاع الاحتجاجات في إيران، على أثر قرار حكومي برفع أسعار الوقود، لا تزال قوات الأمن تعتقل مواطنين في عدة مدن.

وأعلن قائد شرطة كرمانشاه، علي أكبر جاويدان، الأربعاء، أن 250 متظاهرا اعتقلوا في مدينته، فيما كشف مسؤولون في مناطق أخرى، الثلاثاء، أن أكثر من 400 آخرين ألقي القبض عليهم في محافظة ألبرز القريبة من طهران، وكذلك في خوزستان وفارس جنوبي البلاد.

وفيما تستمر الاعتقالات التعسفية، لا توجد حصيلة رسمية لعدد الإيرانيين الذين احتجزوا خلال أو بعد الاحتجاجات التي باغتت السلطات في 15 نوفمبر عقب رفع أسعار البنزين، وسرعان ما تحولت إلى مظاهرات ضد النظام ورجال الدين الذين يسيطرون عليه.

وكان مسؤولون كبار، بينهم عضو البرلمان البارز والعضو في لجنة الأمن القومي، حسين نقافي حسيني، قد قالوا إن حوالي سبعة آلاف متظاهر اعتقلوا خلال الأسبوع الأول من الاحتجاجات. ويقدر موقع "راديو فاردا" المتابع للشؤون الإيرانية، أن العدد يتجاوز ثمانية آلاف.

وأعلنت منظمة العفو الدولية، الإثنين، أن 304 إيرانيا على الأقل قتلوا على يد قوات الأمن، فيما رفضت طهران الحصيلة واعتبرتها "كاذبة".

الولايات المتحدة رجحت في الخامس من ديسمبر، أن تكون السلطات الإيرانية قد قتلت أكثر من ألف شخص وأصابت سبعة آلاف على الأقل بجروح، في إطار حملتها لإخماد الاحتجاجات التي دفعتها إلى اعتماد القوة الوحشية، فيما بدا النظام أنه يخسر التأييد حتى ضمن الطبقة العاملة التي تشكل قاعدة تقليدية له.

"قوات الباسيج في كل حي"

وتأتي الأنباء عن الاعتقالات الجديدة، فيما تعتزم قوات الباسيج شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري، زيادة وجودها في "كل حي".

وتلعب هذه القوات دورا رئيسيا في قمع التظاهرات، ومن شأن انتشار أوسع لها في المدن، مساعدتها في الحصول على معلومات استخباراتية وردع الأفراد الذين يرغبون في التظاهر.

ونقلت وكالة فارس عن قائد الباسيج، غلام رضا سليماني، قوله الثلاثاء، إن هناك خططا لتوسيع القوة النسائية في الباسيج وإنشاء "جامعة للباسيج" ومشاريع جديدة أخرى.

وفي الأيام الأخيرة، كانت هناك علامات واضحة على وجود أكبر للباسيج في المناطق الحضرية، وفق راديو فاردا، الذي أشار إلى أن ذلك يأتي بعدما أمر المرشد الأعلى علي خامنئي الشهر الماضي بأن تعتمد هذه القوات نموذج اللجان الثورية، والتي ظهرت في السنوات التي تلت تأسيس "الجمهورية الإسلامية" في الثمانينيات.

وعملت اللجان الثورية، التي كان أعضاؤها من أتباع النظام المخلصين ويتلقون أجوارا من الدولة، على تخويف واعتقال المواطنين المشتبه في عدم ولائهم للنظام السياسي الجديد.

وفي الوقت ذاته، أعلن نائب حاكم طهران أن الحكومة حددت تسعة مواقع يمكن للمجموعات أو الأفراد أن ينظموا مظاهرات فيها بعد "حصولهم على ترخيص".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG