Accessibility links

إيران تقول إن الاحتجاجات انتهت.. والوقائع تثبت العكس


محتجون إيرانيون يقطعون شارعا رئيسيا في العاصمة طهران

حاولت السلطات الإيرانية، الخميس، الترويج لعودة الهدوء إلى شوارع المدن الإيرانية بعد أسبوع من الاحتجاجات، غير أن الوضع على الأرض يكذب ذلك ويكشف استمرار توقف الحياة في عشرات المدن والبلدات.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن حملة قمع شديدة تجري على الأرض ردا على الاحتجاجات التي شلت الحياة في البلاد.

وقال اتحاد الطلاب الإيرانيين "إن عملاء من ميليشيا الباسيج الموالية للحكومة، الذين يختبئون داخل سيارات الإسعاف للتحايل على القيود المفروضة على دخول الحرم الجامعي، احتجزوا أكثر من 50 طالبا في جامعة طهران بعد احتجاجات هناك".

وقال الاتحاد في بيان نشر على "تليغرام" "إن إغلاق الإنترنت وقطع وصول الإيرانيين والعالم الخارجي إلى الأخبار هو أحدث تكتيك لسحق الاحتجاجات بعيدا عن أعين العالم".

وعلى الرغم من قطع الحكومة الاتصال بالإنترنت، وجد الإيرانيون الذين شاهدوا الاحتجاجات أو شاركوا فيها، حلولا لنقل الفيديوهات وتفاصيل عما وقع إلى الخارج.

ونشر موقع إيران إنترناشيونال مقاطع جرى تسريبها لاحقا، من بينها فيديو يظهر استعمال السلطات الإيرانية مروحية لرمي قنابل الغاز على محتجين

وذكر الأطباء أن المستشفيات مكتظة بالمصابين من الاحتجاجات، وقالو إن وزارة الصحة أمرت جميع المستشفيات في طهران وغيرها من المدن بإلغاء العمليات الجراحية الاختيارية بسبب تدفق الحالات الطارئة.

وفي العديد من المدن الكبيرة والصغيرة، تبدو الشوارع وكأنها مناطق حرب.

ونشر ناشطون مقطعا يظهر وجود مدرعات عسكرية في أحد شوارع طهران

واجتاح الدخان والنار مباني متعددة ومصارف ومحلات تجارية. وانتشر الزجاج المحطم والأنقاض عبر الطرق الرئيسية، مع غياب أي نشاط تجاري أو حتى حركة المرور.

وقال ثلاثة من سكان طهران في حديثهم لمراسلي الصحيفة عبر الهاتف "إن الجزء الشمالي الثري من المدينة كان هادئا، ولكن الاضطرابات استمرت في أحياء الطبقة المتوسطة والطبقة العاملة".

وأضافوا "أن العاصمة كان لها مظهر المنطقة الأمنية المغلقة، حيث انتشرت فرق من شرطة مكافحة الشغب على الدراجات النارية، وشوهدت القوات الخاصة في كل الطرق الرئيسية تقريبا، فيما يتجول أفراد ميليشيا الباسيج بثياب مدنية أيضا في الشوارع.

وتقول سارة، وهي مترجمة في طهران، "الحياة بالتأكيد ليست طبيعية، لا نغادر المنزل ما لم نكن مضطرين لذلك، كما أن أغلب المؤسسات الرسمية متوقفة".

وتضيف أن "المرضي ألغوا مواعيد كانت لهم في العيادة الطبية لزوجها، فيما يتردد الناس في إرسال أبنائهم إلى المدرسة".

وقال عمدة شيراز، حيث كانت المواجهات شديدة، "إن البنية التحتية للنقل في أربع من مناطق المدينة قد دمرت".

فيما قال مالك متجر شهير، "إن المحلات التجارية في ثلاثة من مواقعه قد نهبت".

وحتى الشخصيات السياسية تبدو أكثر جرأة في انتقادها للحكومة.

وأصدر أبو الفضل قدياني، أحد أبرز النشطاء السياسيين الإيرانيين المقربين من الجناح الإصلاحي، بيانا يلوم فيه المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي كان من أقوى داعمي زيادة أسعار البنزين.

واتهم قدياني المرشد الأعلى بأنه الشخص الرئيسي والأخير المسؤول عن إراقة الدماء.

واندلعت المظاهرات بعد إعلان الحكومة تعديل نظام دعم أسعار الوقود، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار البنزين، في ظل أزمة اقتصادية حادة، وواجهت السلطات المحتجين بعنف شديد وسط إدانات دولية واسعة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG