Accessibility links

إيران خامنئي.. ثلاثة عقود من الفشل


المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي

اختير علي خامنئي في حزيران/يونيو 1988 خلفا مؤقتا للخميني في منصب المرشد الأعلى في إيران بعد جلسة مغلقة لجمعية الخبراء، وتم تثبيته في المنصب في آب/أغسطس من العام التالي.

وقد حدد الرئيس الإيراني الأسبق علي هاشمي رفسنجاني سبعة مآزق تواجه نظام الملالي، وقال إنه أطلع الخميني عليها لمواجهتها قبل وفاته، مؤكدا أن الفشل في التصدي لها سيمنع الجمهورية الإسلامية من التقدم، وفق موقع "راديو فردا" الناطق بالفارسية.

وكشف رفسنجاني، في ندوة مفتوحة عام 2012 النقاب عن تلك المآزق، وهي الحرب العراقية الإيرانية والعلاقات مع السعودية إضافة إلى ثلاثة مآزق داخلية.

ومنذ توليه منصبه عام 1988 فشل خامنئي في مواجهة أهمها داخليا، مثل دور القضاء، والمؤسسات الموازية للدولة التي عرقلت عمل السلطة التنفيذية وانتقصت من صلاحياتها.

أما سابعها، وأكثرها أهمية، فهو العلاقات مع الولايات المتحدة وما يعنيه توترها من آثار اقتصادية ودبلوماسية خانقة على نظام طهران.

العلاقات مع الولايات المتحدة

نجح الخميني في وضع حد للحرب الإيرانية العراقية، لكن العلاقات بين طهران وواشنطن بقيت مثل قرحة لا تزال تؤلم نظام الملالي بشدة.

وخلال العقود الثلاثة من قيادة خامنئي لم تشهد العلاقات الأميركية الإيرانية أي تحسن، وكان مصير أي سياسي يتجرأ على اقتراح حوار بين البلدين، الحرمان من المناصب الحكومية أو إمضاء سنين وراء القضبان.

وأقحمت إيران نفسها، تحت قيادة خامنئي في حربين كارثيتين، الأولى من أجل برنامجها النووي، والثانية ضد العقوبات الدولية المفروضة على البلاد. وقد فشل خامنئي في تبديد مخاوف العالم من برنامج بلاده النووي الذي كلف خزينتها مليارات الدولارات من دون أي جدوى.

ومن خلال تدخله الشخصي، فشل خامنئي أيضا في مواجهة الإجماع الدولي المناهض لطموحات طهران النووية، بل إنه جنح إلى "عسكرة" علاقات بلاده مع دول الجوار، بحسب رفسنجاني. إذ لا يزال فيلق القدس التابع للحرس الثوري يحتكر تعيين سفراء طهران إلى تلك الدول.

العلاقات مع السعودية

وعلاقات إيران بالمملكة العربية السعودية التي اتصفت بالتأرجح خلال أربعة عقود، تمر اليوم بأسوأ حالاتها. ولم يفشل خامنئي في موازنة علاقات بلاده مع أحد أقوى البلدان الإسلامية وحسب، بل دفع العلاقات بين طهران والرياض إلى مزيد من التأزم.

إضافة إلى ما سبق، تركت سياسات خامنئي أثرها على الأوضاع في إيران بعد إعطاء صلاحيات اقتصادية واسعة للحرس الثوري. فيما تعاني النساء والأقليات والصحافة من ظروف خانقة تحت قيادة المرشد الأعلى، الذي أضاف المزيد على مآزق الجمهورية الإسلامية.

المصدر: راديو فردا

XS
SM
MD
LG