Accessibility links

من الأردن للعراق و"الصديقة" التركية.. روايات مثيرة تكشف تفاصيل "خطف" روح الله


المعارض الإيراني روح الله زم

تباهت إيران مساء الإثنين، عبر تلفزيونها الرسمي، بعرض فيديو لرجل معصوب العينين ومكبل اليدين، قالت إنه عميل لاستخبارات الفرنسية أوقفته في عملية وصفتها بالمعقدة، غير أن رواية مقرب منه تكشف عملية استدراج واختطاف نفذتها مليشيات إيرانية.

وتداولت وسائل إعلام روايات مختلفة عن كيفية وقوع المعارض الإيراني روح الله زم، صاحب موقع "آمدنوز ميديا " المزعج للنظام الإيراني واللاجىء في فرنسا في قبضة الحرس الثوري الإيراني، لكن أحد زملائه في فرنسا كشف تفاصيل استدراجه.

زميلة تركية استدرجته

ويقول حسن راضي، مدير المركز الأحوازي للدراسات في حديث لموقع "الحرة"، إن الرواية التي تتوفر فيها عناصر الصدق ونقلها زميل مقرب منه في فرنسا هي أنه استدرج من فرنسا إلى العراق، عبر زميلة له تركية تدعى شيرين نجافي.

وفي التفاصيل، حافظت شيرين نجافي، التي تعمل معه في الموقع، وتتعاون في نفس الوقت مع الاستخبارات الإيرانية، على تواصل دائم معه حتى كسبت ثقته، وفق راضي.

ويضيف راضي ، أقنعته بعد ذلك بإجراء حوار مع السيستاني في العراق، واقتنع بالفكرة بالرغم من معارضة مقربين له.

رفضت الاستخبارات الفرنسية فكرة سفره إلى العراق ونصحته بالتخلي عنها لخطورتها على سلامته، لكنه تشبث بالذهاب، يؤكد المصدر نفسه.

وعلى أثرها سافر إلى الأردن، ومنه دخل مدينة النجف العراقية ليجد نفسه في قبضة رجال الاستخبارات الإيرانية الذين نقلوه إلى إيران.

صفقة بين فرنسا وإيران

الرواية الثانية لظهوره المفاجئ في قبضة الحرس الثوري الإيراني معصوب العينين، تتلخص وفق راضي، بأن الأمر كان نتيجة صفقة بين النظام الإيراني والاستخبارات الفرنسية.

تشمل الصفقة تعاون بين فرنسا وإيران، و الإفراج عن صحافية فرنسية من اصل إيراني اسمها فريبا عادلخواه، وتحمل الجنسية الفرنسية والإيرانية، كانت تعتقلها إيران، وطالبت فرنسا في أكثر من مرة الإفراج عنها، فيما ألحت إيران على الفرنسيين تسليمها المعارض المزعج.

تواطئ والده مع مليشيات إيران

الرواية الثالثة كشف تفاصيلها الصحفي الإيراني المعارض والمقيم في واشنطن علي جوانمردي، والذي قال إن الحرس مليشيا الحرس الثوري اختطفته من العراق بعد أن استدرجته عبر والده رجل الدين الإيراني المقيم في النجف محمد علي زم.

وأضاف الصحافي أن روح الله زم اعتقد أنه يزور عائلته في النجف بالعراق، لكن والده كان متواطئ مع استخبارات الحرس الثوري التي اعتقلته بمجرد وصوله ونقلته إلى إيران.

ويُظهر المقطع الفيديو قصير الذي عرضه التلفزيون الإيراني، رجلاً قويّ البنية معصوب العينين ومكبل اليدين على المقعد الخلفي من سيارة..

وبعد ذلك، يبدو الرجل نفسه جالسا على كرسي إلى جانب علمي إيران والحرس الثوري، الجيش الايديولوجي للجمهورية الإسلامية، ولم يكن حينها مكبل اليدين.

ويعرّف عن نفسه بأنه روح الله زم، "مؤسس آمدنوز ميديا" وهي قناة على تطبيق "تلغرام" تتهمها السلطات الإيرانية بأنها لعبت دوراً أساسياً في موجة الاحتجاجات التي هزّت إيران في ديسمبر 2017.

ينظر بشكل مباشر إلى عدسة الكاميرا، ويدعو إلى "عدم الوثوق بدول تُثبت أن ليست لديها علاقة جيدة بإيران، على غرار الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية وتركيا". واعتذر "من مجمل النظام" السياسي الإيراني.

ويقول بعدها إنه نادم "على ما حصل خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، ويضيف "وفي ما يخصّ الوثوق بحكومات، خصوصاً الحكومة الفرنسية، كنت مخطئاً.

ولم يحدّد الحرس الثوري لا مكان أو لا تاريخ توقيف زم الذي كان يعيش في فرنسا في السنوات الأخيرة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG