Accessibility links

احتجاجات في السودان.. والمجلس العسكري يحذر


سودانيون يتظاهرون ليلا مطالبين المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين

بعد يومين من الإضراب العام في السودان، تحركت مواكب احتجاجية من مناطق متفرقة في الخرطوم صوب مقر الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة مساء الخميس، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين، لكن المجلس العسكري هاجم بشدة لأول مرة المعتصمين وقال إن مقر الاعتصام أصبح "وكرا للجريمة والرذيلة".

وتعثرت المحادثات بين المجلس العسكري الانتقالي وتحالف "قوى الحرية والتغيير" المعارض في السودان بعد أسابيع من المفاوضات بشأن من ستكون له اليد العليا ونسبة كل طرف في المجلس السيادي، بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير الشهر الماضي.

وتصاعدت حدة الاحتجاجات الخميس بعد يوم من مقتل امرأة في محيط مقر الاعتصام خلال "اشتباك بالرصاص الحي وقع بين القوات العسكرية ومتفلتين منها"، بحسب تجمع المهنيين.

وذكر الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في بيان الأربعاء أن الحادث وقع عندما قام فرد تابع "للواء الدفاع والخدمات كان في حالة سكر، بإطلاق أعيرة نارية من سلاحه الشخصي فأصاب المواطنة ميادة جون في رأسها ما أدى لوفاتها في الحال".

وفي حادث منفصل، قتل شاب وجرح سبعة مدنيين آخرين في الخرطوم الخميس، في تبادل إطلاق نار بين "قوات نظامية"، بحسب ما أفاد تجمع المهنيين السودانيين، أحد أبرز التجمعات التي تقود حركة الاحتجاج في السودان.

وهدد قادة الاحتجاجات المجلس العسكري من أن الخطوة المقبلة ستكون الدعوة لعصيان مدني إذا لم يلبّ الجيش مطلبهم.

رد المجلس العسكري، جاء سريعا، إذ أعلن أن "الثوار يحاولون استغلال مقتل امرأة لجر البلاد إلى الفوضى".

وشن ممثلو المجلس العسكري هجوما حادا على المعتصمين، خلال مؤتمر صحفي في ساعة متأخرة من ليل الخميس.

ووصف المجلس العسكري ميدان الاعتصام في محيط مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، بأنه "أصبح وكرا للجرية ويهدد الأمن القومي"، مضيفا أن "مكونات المنظومة الأمنية ستعمل وفق القانون بما يضمن سلامة المواطنين والعمل بحسم وردع المتفلتين".

وقال ممثلون عن المجلس العسكري في المؤتمر الصحفي "بالأمس راح ضحية التفلت في ميدان الاعتصام إحدى نساء بلادي، واليوم تم تهشيم أكثر من 40 سيارة ونهبت هواتف وتم التعرض للقوات النظامية بشارع النيل، بل تعدى الأمر إلى الاستيلاء على عربة كروز كانت في مهمة إدارية غير مسلحة بعد ضرب الضابط".

وأضاف "تحملنا الكثير من الاستفزاز والتحرش درءا للفتنة (..) نعتقد أن ميدان الاعتصام أصبح وكرا للجريمة وغير آمن على الثوار أنفسهم ومهددا للأمن القومي، وسنعمل بالتنسيق مع القوات الأمنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث والتفلتات،(..) وتهيب المنظومة الأمنية بالمواطنين الشرفاء بالحيطة والحذر والإبلاغ عن أي مظاهر للتفلتات الأمنية".

ووصف ممثلو المجلس العسكري بأن منقطة الاعتصام أصبحت "مليئة بالمخدرات وكل أنواع الرذيلة.. حتى النساء الاتي يمارسن الرذيلة انتقلوا لهذه المنطقة لأن فيها الحماية من المعتصمين أنفسهم".

وأضاف "ناس بتتكلم على سلمية وبتدمر الاقتصاد، الصبر حقنا كمنظومة أمنية طال، طال صبر الناس داخل الثكنات لحدود عالية جدا بحكمة عالية".

وطالب ممثلو المجلس العسكري قادة الاحتجاجات بالعودة للحوار قائلا "نناشد الجميع للتحلي بالقيم الفاضلة وان الناس يكونوا سلميين ويلجأوا للحوار لحل المشاكل لأن العنف يولد العنف ويؤدي إلى انزلاق البلاد للفوضى، إذا حصلت الفوضى ما حد هيكون مستفيد". ​

وأبلغت أجهزة الأمن السودانية مدير مكتب الجزيرة بقرار المجلس العسكري الانتقالي إغلاق مكتب شبكة الجزيرة في الخرطوم، والتحفظ على الأجهزة والمقتنيات بعد حصرها وتسليمها للسلطات، بحسب بيان نشر على موقع الجزيرة.

XS
SM
MD
LG