Accessibility links

بعضهم بالرصاص الحي.. ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات في العراق


متظاهرون عراقيون يحملون رجلا أصيب بالغاز المسيل للدموع في بغداد

ارتفعت حصيلة القتلى الذين سقطوا بنيران قوات الأمن خلال احتجاجات في بغداد وكربلاء، الاثنين، إلى تسعة على الأقل، فضلا عن عشرات الجرحى.

وبعد أسابيع على اندلاع الاحتجاجات وسقوط أكثر من 250 قتيلا، أعلن المتظاهرون العراقيون إضرابا عاما اعتبارا من الاثنين، في محاولة للضغط على الحكومة لتحقيق مطالبهم، لكن قوات الأمن واجهتهم بقنابل الغاز والرصاص المطاطي والحي.

ولقي خمسة أشخاص على الأقل مصرعهم عندما فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين قرب جسر الأحرار، فيما واصل آلاف منهم الاحتشاد في أكبر موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية منذ عقود.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن أربعة أشخاص قتلوا وإن عدد المصابين بلغ 34، لكنها أكدت فقط مقتل شخص واحد بالرصاص الحي.

وأضافت المصادر أن اثنين قتلا بسبب استخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع. ولم تذكر المصادر السبب وراء مقتل الشخص الرابع.

وذكرت أن شخصين قتلا، أحدهما شرطي، عندما فتحت القوات الخاصة المكلفة بحراسة المنطقة الخضراء النار على محتجين، وأصابت 22 على الأقل منهم.

وأعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان مقتل متظاهر بنيران الأمن عند جسر الشهداء في بغداد. وكتب في تغريدة على تويتر إن قوات الأمن ما زالت تطلق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في منطقة العلاوي، محملا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مسؤولية إطلاق النار على المحتجين.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء إن مجموعة من المحتجين عبروا الجسر وأضرموا النيران في مطعم، ما دفع قوات إنفاذ القانون إلى التعامل معهم، من دون أن يحدد طبيعة ذلك التعامل.

واستخدمت القوات الأمنية الرصاص الحي ضد متظاهرين احتشدوا قرب مقر تلفزيون "العراقية" الحكومي وسط بغداد، حسب ما أفاد به شهود عيان، وأشارت مصادر طبية وأمنية لوكالة فرانس برس إلى إصابة أكثر من 30 شخصا بجروح.

ودارت مواجهات مع المتظاهرين الذين رشقوا القوات الأمنية بالحجارة، وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع على الطريق المؤدية إلى السفارة الإيرانية، ومقر وزارتي الخارجية والعدل وسط العاصمة، حسب مصور من فرانس برس.

وكانت مصادر أمنية وطبية قد ذكرت أن أربعة محتجين آخرين قتلوا في ساعة متأخرة من مساء الأحد، عندما فتحت قوات الأمن العراقية النار على محتجين حاولوا اقتحام القنصلية الإيرانية في كربلاء، في أحدث مؤشر على الغضب من إيران الذي ظهر خلال أكبر موجة احتجاجات في العراق منذ سقوط صدام حسين.

ومنذ القضاء على تنظيم داعش في 2017، شهد العراق عامين من الاستقرار النسبي. لكن رغم الثروة النفطية يعاني كثيرون شظف العيش ولا يحصلون على ما يكفيهم من المياه النظيفة والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم.

وقتل ما يزيد على 250 عراقيا في المظاهرات التي انطلقت منذ مطلع أكتوبر، احتجاجا على حكومة يرونها فاسدة وتأتمر بأمر قوى أجنبية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG