Accessibility links

سعوديات: جلدونا وتلمسوا أجسادنا


الناشطة السعودية لجين الهذلول

واجهت 11 ناشطة سعودية الأربعاء هيئة محكمة في الرياض باتهامات لأجهزة الأمن التي قلن إن أفرادها عرضوهن لانتهاكات جنسية وجسدية خلال التحقيق، وفق ما نقلت وكالة أسوشيتدبرس عمن وصفتهم بأشخاص على اطلاع.

وكانت الناشطات اعتقلن قبل حوالي عشرة أشهر ونقلن إلى مراكز احتجاز في جدة، وبينهن الناشطة الحقوقية لجين الهذلول والأستاذة الجامعية هتون الفاسي والمدونة إيمان النفجان، والأستاذة الجامعية عزيزة اليوسف.

مجموعة أشخاص بدوا ثملين أخذوني في وقت متأخر في إحدى الليالي وجلدوني على ظهري وفخذي

وقالت إحداهن للقضاة، وفق أسوشيتدبرس، إن مجموعة أشخاص بدوا ثملين، أخذوها في وقت متأخر ليلا من مكان احتجازها في جدة إلى موقع سري.

وهناك، تعرضت الناشطات للجلد على ظهورهن وأفخاذهن، وتم تعذيبهن بالكهرباء والإيهام بالغرق، على أيدي رجال ملثمين.

وقالت أخريات خلال المحاكمة إن عناصر الأمن تلمسوا أجسادهن غصبا، وأجبروهن على الإفطار في نهار رمضان، وهددوهن بالاغتصاب والقتل.

وواصلت أسوشيتدبرس روايتها لوقائع جلسة المحاكمة بالقول إن إحدى المحتجزات حاولت الانتحار، وإن إحداهن طالبت بتأجيل الجلسة لمنحها وقتا للاستعداد لتقديم مرافعتها الدفاعية.

وقالت وكالة الأنباء إنها حصلت على التفاصيل من مصادر متعددة، لكن بشرط ألا تكشف هوياتهم خوفا من العقاب ومن فضح معلومات شخصية عن المعتقلات.

تلمسوا أجسادنا غصبا، وأجبرونا على الإفطار في نهار رمضان، وتم تهديدنا بالاغتصاب والقتل

وكانت الحكومة السعودية نفت في وقت سابق الاتهامات، واعتبرتها ادعاءات شاذة لا أساس لها من الصحة.

ونقلت أسوشيتدبرس أن بعض الناشطات تعرضن لضغوط الشهر الماضي من أجل تقديم طلبات استرحام للحصول على عفو ملكي.

وجلسة الأربعاء هي الثانية منذ اعتقال الناشطات في أيار/مايو 2018، وهن معروفات بدعواتهن لحق المرأة في قيادة السيارة وإلغاء قوانين الولاية، التي تشترط على النساء الحصول على موافقة ولي أمر ذكر للسفر إلى الخارج أو استصدار جواز سفر أو حتى إجراء بعض العلميات الجراحية.

ونقلت أسوشيتدبرس عن أشخاص مطلعين على حيثيات القضية، أن الاتهامات التي وجهت للناشطات تتعلق بصلاتهن بصحافيين أجانب ودبلوماسيين ومجموعات حقوقية.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن بعض التهم وجهت إليهن بموجب بند في قانون جرائم الإنترنت، تصل عقوبته إلى السجن خمس سنوات.

والأربعاء، جلست الناشطات بجانب أقربائهن في محكمة جنائية في الرياض، وتحدثن من خلال مايكروفون للقاضي المسؤول الذي جلس أمامهن، وقدمن إفادات عاطفية وسط البكاء وعناق بعضهن البعض وعائلاتهن، وفقت لأسوشيتدبرس.

ويتوقع أن تعقد جلسة أخرى الأسبوع المقبل، وقد تكون آخر جلسات المحاكمة.

ومنعت السلطات دبلوماسيين غربيين ووسائل إعلام من دخول الجلسة، وأخرجتهم من مبنى المحكمة رغم التماسهم السماح بالحضور وسط متابعة عالمية وثيقة للقضية.

ومن المتوقع أن يقرر القاضي الخميس إذا كانت الناشطات سيحصلن على إطلاق سراح مؤقت من السجن. وإذا أعلن ذلك فمن المتوقع أن يتم التنفيذ قبل الأحد.

وقالت مصادر متعددة للوكالة إن محاكمة الناشطات تتم في قضايا منفردة وإنهن منحن حق تعيين محامين، لكن أغلب محامي حقوق الإنسان السعوديين إما اعتقلوا أو اختاروا الرحيل عن المملكة، ما يترك الناشطات أمام خيارات محدودة.

ولم تشمل جلسة الأربعاء ناشطات أخريات بينهن سمر بدوي ونسيمة السادة.

وبالإجمال، هناك عشرون معتقلة على الأقل في السعودية على خلفية الدفاع عن قضايا نسوية.

وفيما يقول المدعون العامون إن المعتقلات ارتكبن مخالفات أمنية تهدد استقرار السعودية ووحدتها، قال وليد الهذلول، شقيق لجين، إن الاتهامات بالتواصل مع صحافيين أجانب تجافي المنطق.

وتساءل: "إذا كان الحديث لحصافيين أجانب جريمة، لماذا يتحدث المسؤولون السعوديون إلى الإعلام الغربي؟".

وفي وقت لاحق، غردت علياء الهذلول، شقيقة لجين، بالقول إن "سجن الحائر رفض أن تأخذ لجين أوراقا مكتوبة بخط اليد لتحضير الدفاع، بل رفضوا أن تحصل على دليل الإجراءات القانونية".

ودعت نحو 36 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 وكندا وأستراليا، الرياض إلى إطلاق سراح الناشطات.

وأثار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره البريطاني جيريمي هنت المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارتين للرياض في الفترة الأخيرة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG