Accessibility links

معارضون يتحدثون عن تزوير.. مصر توافق على التعديلات الدستورية


أمام مقر لجان استفتاء على تعديل الدستور

خاص بـ"موقع الحرة"

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر الثلاثاء موافقة غالبية الناخبين على التعديلات الدستورية التي تسمح ببقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في السلطة حتى عام 2030، لكن معارضين يتهمون السلطات المصرية بتزوير نتائج الاستفتاء الذي أجري على مدار ثلاثة أيام.

وقالت الهيئة إن نسبة المشاركة بلغت 44.33 في المئة، وإن 27 مليونا و193 ألفا و593 من الناخبين أدلوا بأصواتهم داخل مصر وخارجها، لكن المعارضة استنكرت نزول هذا العدد "مع فراغ لجان الاستفتاء من المصوتين في معظم الأحيان"، حسب مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد لـ"موقع الحرة".

وأوضحت الهيئة أن نسبة الموافقين على التعديلات الدستورية بلغت 88 في المئة، مقابل رفض 11 في المئة.

في المقابل، قالت حملة "باطل" التي دشنها معارضون للتعديلات قبل إجراء الاستفتاء، إن نسبة المشاركة في داخل مصر لم تتجاوز 5 إلى 7 في المئة بينما بلغت بالكاد 2.5 بالمئة خارج البلاد.

وأوضحت الحملة قولها: "ثبت لدينا من خلال الرصد والعد في مقار التصويت خارج مصر أن (لا) حصدت مالا يقل عن 65٪، أي أن المقاطعين والمصوتين بـ(لا) هزموا هذا النظام مرتين".

وتمدد التعديلات، التي أقرها البرلمان الأسبوع الماضي، رئاسة السيسي الحالية من أربع سنوات إلى ست سنوات، وتسمح له بالترشح مجددا لفترة ثالثة من ست سنوات في عام 2024.

وستعطي التعديلات للرئيس الحق في تعيين رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام من بين مجموعة مرشحين، وستمنح الجيش المصري القوي دور صون "الدستور والديمقراطية".

ونشر نشطاء صورا لأشخاص في أيديهم عشرات البطاقات الشخصية وبجانبهم صندوق استفتاء كدليل على التزوير من خلال الاقتراع لأشخاص لم يدلوا برأيهم بأنفسهم.

المحامي الحقوقي جمال عيد قال لـ"موقع الحرة" إنه لا يثق بالنتيجة المعلنة للاستفتاء من واقع مروره بـ"كثير من اللجان".

وقارن عيد بين هذا الاستفتاء واستفتاء آذار/مارس 2011، "حيث كانت الطوابير تمتد لعشرات الأمتار وكان عدد المصوتين في النهاية نحو 18 مليون مصري، وليس 27 مثلما يقولون في هذا الاستفتاء، كما أعلنت النتيجة بعدها بثلاثة أيام لكثرة المصوتين، وليس بعد 22 ساعة مثل هذا الاستفتاء".

وأضاف أن عملية الاستفتاء "برمتها باطلة من أول لحظة، بدءا من تعديل مواد محصنة دستوريا ولا يجوز تغييرها، مرورا باستفتاء كان يجب التصويت فيه على كل مادة على حدة، ثم الرشاوى، ثم عملية الفرز التي تم طرد الصحفيين منها".

في المقابل أوضح شريف الورداني عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري لـ"موقع الحرة" إن كل ما يقال عن مخالفات أو تزوير هو عبارة عن إشاعات زي أي إشاعات على الدولة المصرية لمنعها من إحراز أي تقدم، الإعلام كان يصور، ومكانش فيه مخالفات".

وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات الاثنين إنها لم تتلق أي شكاوى رسمية بشأن وقوع تجاوزات.

وتقول الهيئة إنها تتبع إجراءات صارمة لضمان نزاهة وحرية التصويت من خلال وجود قضاة في كل مركز من مراكز الاقتراع واستخدام حبر من نوع خاص يغمس فيه الناخب إصبعه لمنع تكرار التصويت.

وحيا الرئيس المصري في تدوينة عبر تويتر الشعب المصري "الذى أبهر العالم بوعيه القومي".

وكان علي عبد العال رئيس البرلمان الذي يهيمن عليه مؤيدو السيسي، قد قال إن الرئيس لم يتدخل في هذه التعديلات ولم يطلبها.

أما حملة باطل فقالت إنها "مستمرة طالما استمر هذا النظام الباطل".

XS
SM
MD
LG