Accessibility links

استنثاء السودان من "تأشيرات القرعة".. سودانيون يعلقون


استنثاء السودان من برنامج الهجرة العشوائي "اللوتري"

تباينت ردود فعل السودانيين من قرار واشنطن استثناء بلادهم من تأشيرات "هجرة القرعة العشوائية" (اللوتري)، فأعرب بعضهم عن "خيبة أملهم"، فيما اعتبر آخرون أن القرار ليس مفاجئا لأن على الخرطوم "فعل المزيد لكسب ثقة المجتمع الدولي".

وكان السودان يأمل بوضع مختلف في علاقاته مع الولايات المتحدة بعد إسقاط نظام الرئيس السابق عمر البشير وتكوين حكومة انتقالية يقودها عسكر، ومدنيون منضوون تحت تحالف قوى الحرية و التغيير.

وشهدت العلاقات السودانية الأميركية في عهد البشير توترا كبيرا تخلله فرض عقوبات على السودان بسبب دعمه للإرهاب وسجله السيئ في مجال حقوق الإنسان.

ولتحسين تلك العلاقات، أجرى رئيس الوزراء الجديد عبد الله حمدوك منذ تسلمه منصبه في أغسطس الماضي، لقاءات مكثفة وجولات مكوكية إلى الولايات المتحدة بهدف رفع السودان من قائمة الدول الراعية للأرهاب.

وقال الناشط السوداني أيمن تابر إن استثناء السودانيين من برنامج "هجرة القرعة العشوائية"، "قرار مفاجئ جدا يمثل خيبة أمل إضافية"، بعد الإبقاء على اسم السودان في قائمة الإرهاب.

وأوضح تابر لموقع الحرة أن السودان بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي لتحقيق تطلعاته في الحرية والديموقراطية، بعد ثلاثة عقود من الظلم والاستبداد خلال عهد البشير.

لكن الناشط السوداني شدد على أن مواقف الإدارة الأميركية لن يثني حكومة حمدوك عن التواصل مع الولايات المتحدة وأضاف "هناك حاجة لعمل سياسي ودبلوماسي مكثف مع واشنطن".

وفي المقابل رأى القيادي بحركة تحرير السودان عبد الحليم عثمان، أن السودان "مازال يتعين عليه تحقيق تغييرات جذرية من أجل بناء الثقة مع المجتمع الدولي".

وأضاف لموقع الحرة "لم أتفاجأ من قرار الرئيس الأميركي بشأن السودان. ولا أتوقع أي تطور في العلاقات الثنائية بين أميركا والسودان في المدى القريب".

وأوضح عبد الحليم أن السودان حتى الآن "لم يشهد حدوث أي تغيير جذرى يلبي مطالب ثورة التغيير وهذا لا يشجع الأطراف الدولية لبناء الثقة المتبادلة".

وأضاف "هنالك العديد من الغرباء يحملون جنسيات سودانية من خلال التجنيس وأصبحوا يتجولون حول العالم ويرتكبون الجرائم، وهؤلاء يشكلون خطرا على الأمن والسلم الدولييين، والأميركيون لا يتهاونون في أمن بلادهم".

وقال مسؤولون أميركيون إن وقف إصدار تأشيرات "هجرة القرعة العشوائية" لمواطني السودان متعلقة بعدم إيفاء الأخير بالمعايير التي وضعتها الإدارة الأميركية فيما يتعلق بمشاركة المعلومات والأمن. وضمت القائمة أيضا تنزانيا.

لكن السفارة الأميركية في الخرطوم قالت إن انتقال السودان إلى حكم مدني "من شأنه تحسين فرص التعاون في المستقبل، وقد أحرز بالفعل تقدما في معالجة أوجه القصور في عدة مجالات."

وشددت السفارة على أن قرار تقييد دخول المواطنين السودانيين بموجب برنامج تأشيرات "هجرة القرعة العشوائية"، لا يعكس أي تناقض في تصميم الولايات المتحدة على دعم الحكومة الانتقالية في السودان.

وتقود السودان سلطة انتقالية تشكلت إثر الإطاحة بنظام البشير في 11 أبريل الماضي، على وقع احتجاجات شعبية اندلعت في نهاية عام 2018، بسبب رفع أسعار الخبز.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG