Accessibility links

اشتباكات في دارفور ونازحون يفرون باتجاه تشاد


سودانيون يطالبون بمحاكمة "مجرمي" دارفور خلال استقبالهم لرئيس الحكومة السوداني عبد الله حمدوك في رافور في 4 نوفمبر 2019

فر المئات من سكان مخيمات للنازحين حول مدينة نيالا عاصمة ولاية غرب دارفور، الثلاثاء، باتجاه الحدود التشادية على بعد نحو 27 كيلومترا عن المدينة إثر اشتباكات قبلية بين مجموعات عربية وأخرى أفريقية.

وقال زعيم قبلي، طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس، إن "مسلحين من المجموعات العربية يرتدون ملابس مدنية يحيطون بمخيمات النازحين خاصة مخيم كردينق وكلما تحاول القوات الأمنية الاقتراب منهم يطلقون عليها النار فتتراجع ولذا خرج سكان المخيم سيرا نحو تشاد".

واندلعت مساء الأحد وطوال الاثنين اشتباكات قبلية في مدينة الجنينة عاصمة الولاية هي الأولى في الإقليم منذ إطاحة الرئيس عمر البشير في أبريل.

وقال شهود عيان إن الاشتباكات بدأت في المدينة مساء الأحد وتواصلت الاثنين بالأسلحة وتم خلالها إحراق عدد من المنازل. وتدور الاشتباكات بين منتمين لمجموعات عربية وأخرى أفريقية.

وأكد مصدر أمني أن أصوات إطلاق الرصاص كانت لا تزال تسمع حتى منتصف نهار الثلاثاء.

وقال الزعيم القبلي للوكالة "حتى الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي (10:00 ت.غ) كانت تُسمع أصوات الرصاص والآن صمتت لكن الوضع محتقن، وأمس هاجم مسلحون على متن سيارات قوات أمنية تحرس مقار حكومية وقتلوا اثنين منهم".

وقال آدم محمد حسين من سكان المدينة "على أطراف المدينة شاهدت عشرات الأسر وهي تتجه نحو تشاد بعضها سيرا والبعض على دواب وقليل منها على متن سيارات".

وقالت طيبة رمضان وهي من الفارين من مخيم كدرنيق لفرانس برس "تم حرق منازلنا والآن ليس لدينا ما نلبسه أو نأكله والجثث ملقاة على الأرض، تركناها عندما فررنا من الخيم صباح اليوم".

وأعلنت الحكومة الانتقالية في الخرطوم، مساء الاثنين، إرسال مزيد من القوات إلى مدينة الجنينة.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن عمر مانيس وزير رئاسة مجلس الوزراء صدور قرار "بإرسال قوات كافية فوراً من كافة مكونات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للسيطرة على الموقف".

وعقدت الحكومة في الخرطوم اجتماعا طارئا الثلاثاء، وشكلت لجنة تحقيق في الأحداث.

وتظاهر العشرات أمام مقر مجلس الوزراء من أجل وقف نزيف الدم في دارفور. وتداول مغردون صورا ومقاطع فيديو لبعضها.

وكانت فصائل مسلحة تتفاوض مع الحكومة في جوبا قد علقت التفاوض جراء الأحداث وقالت في بيان الاثنين "ظل مسار دارفور يتابع بقلق شديد منذ يوم الأمس الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة الجنينة ... وإزاء هذه الأحداث يؤكد مسار دارفور على تعليق المفاوضات إلى حين معالجة الأوضاع والتحقيق في الجرائم المرتكبة في حق المواطنين".

ويشهد الإقليم الذي تتجاوز مساحته مساحة فرنسا، اضطرابات منذ عام 2003 عندما حملت مجموعات تنتمي إلى أقليات إفريقية السلاح ضد حكومة الخرطوم التي يساندها العرب.

وردا على ذلك جندت حكومة البشير مليشيات عربية تتهمها منظمات حقوقية بارتكاب فظائع أثناء النزاع، ما أفضى إلى إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق البشير واثنين من معاونيه وزعيم قبلي بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية .

ووفقا للأمم المتحدة تسبب النزاع في مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون آخرين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG