Accessibility links

اضطهاد الأويغور.. الصين حاولت الاستعانة بأموال البنك الدولي


الصين تحتجز أكثر من مليون شخص في إقليم شنجيانغ

أعلن البنك الدولي مؤخرا توجهه لخفض الإقراض للصين خلال السنوات المقبلة، والتي جاءت بعد اعتراضات من الولايات المتحدة على برنامج قروض خصص للصين على مدى سنوات، إلا أن وثائق جديدة كشفت ما هو أبعد من ذلك.

تقول الوثائق إن الصين حاولت تمويل برامج المراقبة في مقاطعة شينجيانغ التي تسكنها أقلية الأويغور المسلمة من خلال البنك الدولي.

تلك الوثائق نشرها موقع "أكسيوس" الإلكتروني، ويعود تاريخها إلى منتصف 2017 ويبلغ عدد صفحاتها أكثر من 8000 صفحة وهي باللغة الصينية فقط، وتتضمن طلبا لأنظمة كاميرات وبرامج تعرف على الوجه لاستخدامها في مدارس شينجيانغ.

ورفض البنك الدولي طلب التمويل، الذي زعم أنها مؤسسة تركز على القضاء على الفقر وتقف ضد أي نوع من أنواع التمييز.

ولكن البنك كان قد بدأ في عام 2015 بتمويل مشروع "التعليم والتدريب التقني والمهني في شينجيانغ" حيث خصص دعما قيمته 50 مليون دولار لمراكز التدريب المهني، وبعدما أثيرت الشبهات حول الموضوع قلص البنك دعمه في نوفمبر الماضي وأشار إلى أنه سيدعم المدارس فقط.

وكشفت الوثائق أن المدارس، التي يمولها البنك الدولي بشكل مباشر، كانت قد طلبت مبلغ 12.8 مليون دولار من أجل تركيب برنامج مراقبة يستخدم أنظمة التعرف على الوجه، ويمكنها تحديد الأشخاص الذين صدرت بحقهم طلبات، أو حتى من هم على "القائمة السوداء" وإرسالها للشرطة مباشرة.

مناطق توزع مراكز التدريب للأويغور في شينغيانغ
مناطق توزع مراكز التدريب للأويغور في شينغيانغ

وتستخدم السلطات الصينية مثل هذا البرنامج في متابعة الصينين الذين ينتمون لأقلية الأويغور، ويعد هذا أحد أشكال الاضطهاد والتمييز ضدهم.

ويؤكد البنك الدولي أنه لم يدعم شراء المعدات أو البرنامج، وكانت السلطات قد ألغت العطاء في أكتوبر 2017.

ويشير تقرير "أكسيوس" إلى أن استمرار البنك الدولي في برنامج دعم المدارس المهنية في هذه المنطقة، خاصة بعد تقديم طلب شراء معدات مراقبة، أمر يحتاج إلى مراجعة من قبل المؤسسة الدولية وفريق عملها.

وكان الكونغرس الأميركي قد وجه رسالة إلى البنك الدولي يسأل فيها عن برنامج تمويل المدارس المهنية في منطقة شينجيانغ، مبديا قلقه حول ذلك.

وأظهرت وثائق حصل عليها "الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين" ونشرها في 17 وسيلة إعلامية في أنحاء العالم في نهاية نوفمبر، النظام الصارم المعتمد في مراكز الاحتجاز في شينجيانغ وتحكم بكين بكل تفاصيل الحياة في المخيمات، حيث تحتجز قرابة مليون من الأويغور وأبناء أقليات أخرى غالبيتهم من المسلمين.

كما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، منتصف الشهر الفائت أيضا، معلومات تستند إلى أكثر من 400 صفحة من الوثائق الداخلية الصينية تفيد بأن الرئيس شي جينبينغ أمر المسؤولين بالتحرك "بلا أي رحمة" ضد النزعات الانفصالية والتطرف.

ووصف محتجزون سابقون منشآت شينجيانغ بأنها معسكرات تلقين في إطار حملة لمحو ثقافة الأويغور وديانتهم.

وبعدما أنكرت بكين في البداية وجود معسكرات لإعادة التعليم، أقرت بأنها فتحت "مراكز للتعليم المهني" في شينجيانغ تهدف إلى منع التطرف عن طريق تدريس لغة المندرين (إحدى اللغات الصينية) والمهارات الوظيفية.

ويصف المحتجزون السابقون منشآت شينجيانغ بأنها معسكرات تلقينية تشكل جزءا من حملة للقضاء على ثقافة الأويغور.

وأفادت جماعات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الأجنبية، بما في ذلك وكالة فرانس برس، بأن الوثائق الرسمية وصور الأقمار الصناعية تظهر أن المنشآت مجهزة وتدير مثل السجون.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG