Accessibility links

اعتقالات خلال احتجاجات عمالية في إيران


جانب من تظاهرات عمال مصنع "هافت تابه" في مدينة شوش الإيرانية

تواصلت الاحتجاجات العمالية في مدينة شوش جنوب غرب إيران الأحد وانضمت إليها مجموعة من التجار والمعلمين والشباب، وفقا لما نقلت مواقع إيرانية معارضة وناشطون.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات من عمال مصنع سكر "هافت تيبه" وهم يسيرون في الشوارع ويرددون هتافات غاضبة تطالب بدفع رواتبهم المتأخرة.​

وأعلنت السلطات في محافظة خوزستان اعتقال أربعة اشخاص على صلة بالاحتجاجات، فيما ذكرت نقابة العمال في المصنع أن قوات الأمن اعتقلت اثنين من أعضائها بالإضافة إلى صحافية.

وطالب العمال الغاضبون بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين، فيما أشارت وسائل اعلام محلية أن مواجهات حصلت بين المتظاهرين وقوات الأمن لكنها كانت على نطاق ضيق.​

وكان عشرات من عمال المصنع الغاضبين أقدموا الجمعة الماضية على احتلال الأماكن المخصصة لإقامة صلاة الجمعة للتعبير عن احتجاجهم.

ويقول هؤلاء العمال إنهم فقدوا الأمل في الحصول على رواتبهم لذلك قرروا تقديم شكاواهم في أماكن استضافة قادة صلاة الجمعة، الذين يتم اختيارهم تحت الإشراف المباشر للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.​

وردد المحتجون هتافات غاضبة ضد ممثلي المدينة في البرلمان الإيراني ووسائل الإعلام المملوكة للدولة لأنها تركز في تغطيتها على التطورات في قطاع غزة بدلا من تغطية احتجاجاتهم.

ووفقا لاتحاد العمال الإيرانيين لم يحصل موظفو مصنع السكر في شوش على رواتبهم منذ أشهر، كما أنهم يكافحون من مشاكل أخرى كثيرة.​

وفي عام 2018 أصبحت أماكن إقامة صلاة الجمعة نقاطا محورية للأشخاص الذين يرغبون بالاحتجاج على عدد لا يحصى من القضايا، بما في ذلك الافتقار إلى المياه الصالحة للشرب وسوء إدارة المياه، والأجور المتأخرة والبطالة.

وتشهد إيران تقلبات اقتصادية بسبب إعادة فرض العقوبات الأميركية، والصعوبات المالية التي تواجهها البنوك المحلية، إضافة إلى الطلب الكثيف على الدولار من الإيرانيين الذين يخشون انكماش صادرات البلاد من النفط وسلع أخرى.

وخلال الأشهر القليلة الماضية اندلعت في إيران احتجاجات شعبية ضد النظام الحاكم بسبب انتشار الفساد، ورفض المحتجين لسياسات خامنئي المتعلقة بأنشطة طهران في البلدان المجاورة كالعراق وسوريا واليمن.

XS
SM
MD
LG