Accessibility links

اعتقال شقيق رئيس إيران.. حملة ضد الفساد "بمآرب أخرى"


وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف برفقة حسين فريدون شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني

سجن النظام الإيراني، الأربعاء، شقيق الرئيس حسن روحاني بسبب قضايا فساد، ضمن حملة يقول مراقبون إنها "ستار لتطهير سياسي" ضد الإصلاحيين، وسط سوء علاقة بين روحاني والمرشد علي خامنئي.

ودخل شقيق الرئيس، حسين فريدون السجن في طهران لقضاء عقوبة صدرت بحقه لخمس سنوات في قضايا فساد، وفق ما أوردت وكالة إيسنا شبه الرسمية.

وحضر فريدون قبل الظهر إلى مكتب المدعي العام حيث "نقل إلى سجن إيوين حيث تم إدخاله" لقضاء عقوبته، بحسب ما نقلت الوكالة عن محاميه حسين سيرتيبي.

وأوقف فريدون، وهو أيضا المستشار الخاص لروحاني، في يوليو 2017 لورود اسمه في عدة قضايا فساد.

واتهم بارتكاب "جرائم مالية" لكن أفرج عنه غداة توقيفه بعد دفعه كفالة حددت بما يساوي آنذاك حوالى 9.3 مليون دولار (8.4 مليون يورو)، بحسب ما أوردت عدة وسائل إعلام محلية.

وبدأت محاكمته في فبراير، وأعلنت السلطة القضائية في 1 أكتوبر أنه حكم عليه في الاستئناف بالسجن خمس سنوات مع النفاذ وبدفع غرامة لم تحدد قيمتها وبإعادة تسديد "الرشاوى" التي اتهم بتقاضيها.

ولا يتشارك حسن روحاني وحسين فريدون اسم العائلة نفسه، إذ غيّر الرئيس اسمه حين كان شابا.

وطالت تحقيقات الفساد عددا من أبناء كبار المسؤولين في إيران، ويواجه مئات الأشخاص الذين لهم صلات بشخصيات بارزة، اتهامات في حملة لمكافحة الفساد تستهدف النخبة السياسية والعسكرية في البلاد.

واعتقل عمار صالح وهو نجل قائد الجيش السابق، بعد اتهامه بتسهيل عملية احتيال بنكي بقيمة 26 مليون دولار، وبعد إقراره بالذنب أفرج عنه بكفالة.

وهناك رجل ثان، هو نجل قائد سابق لفيلق الحرس الثوري الإسلامي، يواجه أيضا الملاحقة القضائية في نفس الفضيحة التي تركت بنك سرماياه ، وهو بنك متوسط الحجم ، على شفا الإفلاس.

وتسببت قضايا الفساد بغضب عام في إيران بسبب أنماط الحياة الفخمة لبعض عائلات السياسيين والمسؤولين في البلاد.

وترى جبهة إبراهيم رئيسي، المرشح الرئاسي الوحيد الذي عين رئيسا للجهاز القضائي في مارس الماضي، أن الحملة تجسد أهدافا "اقتصادية وسياسية مزدوجة"، بحسب ما نقلته فايننشال تايمز".

فتشديد العقوبات الأمريكية منذ مايو 2018 يعني أن الدولة بحاجة إلى كل الأموال التي يمكن أن تحصل عليها. ومن شأن وقف الأشخاص المرتبطين سياسيا بالسرقة، أن يبعث برسالة إلى الذين شاركوا في الاحتجاجات المناهضة للنظام على نطاق واسع في نهاية 2017، بأنهم تحت المراقبة.

ويقول المحللون إن المتشددين، الذين خسروا كل الانتخابات الوطنية منذ 2013، يعتبرون حملة مكافحة الفساد وسيلة لإعاده تأكيد سيطرتهم على السلطة وتعزيز صورتهم قبل الانتخابات البرلمانية في العام القادم والاستحقاق الرئاسي في 2021.

وكان خامنئي شن هجوما غير مسبوق على روحاني بسبب تسيير الأخير لملف الاتفاق النووي.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG