Accessibility links

الأسد يخذل الأكراد بعد الاتفاق.. ويهدد مصير 300 ألف طالب


طلاب أكراد في مدرسة في القاملشي

وجه النظام السوري أول ضربة للأكراد بعد الاتفاق الذي سمح لقواته بالانتشار في مناطق سيطرتهم، إثر الهجوم التركي على شمال سوريا.

أهالي الشمال السوري عبروا عن تخوفهم من عودة سيطرة النظام على المنطقة، وتبعات ذلك على سير حياتهم.

تصريح أدلى به الرئيس السوري بشار الأسد، جاء ليؤكد مخاوف أهالي شمال سوريا من الأكراد، إذ نقل التلفزيون عن الأسد قوله إن "حكومته لن تقبل التعليم باللغة الكردية في شمال شرق سوريا.

وتابع الأسد "لا نعترف بالشهادات التي حصلوا عليها في المدارس هناك، من يحكم في المناطق شمال شرق سوريا وكأنه يحكم شبه دولة، ولن نتنازل عن حقوق الدولة السورية المشروعة".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو 300 ألف طالب كانوا يتعلمون باللغة الكردية خلال سيطرة الإدارة الذاتية وبعضهم وصل إلى الصف الخامس الابتدائي، وقد أصبح مصيرهم الآن مجهولا.

ومن غير المعروف إذا كان النظام سيجبر هؤلاء الطلاب على الدراسة من جديد باللغة العربية.

الطلاب الأكراد يزاولون دراستهم منذ مدة باللغة الكردية، وفق ما نقلته وكالة رويترز سابقا.

وفي تحقيق لها شهر يونيو الماضي، نقلت رويترز صورا عن التعليم عن الكرد السوريين، بلغتهم الأم لأول مرة في تاريخهم.

وفي المناطق حيث انحسرت سلطة النظام السوري، كان الكرد يعلمون أطفالهم الكردية في مدارس سورية شرقي الفرات.

ولفتت الوكالة إلى انتشار المكتبات التي تبيع كتبا بالكردية، وقالت إن الكرد السوريين يعتقدون أنهم لن يعودوا إلى زمن ما قبل الثورة السورية، في العام 2011، حين كانت سلطات حزب "البعث العربي الاشتراكي" السوري الحاكم تحظر اللغة الكردية، وتعتقل وتعذب من يتداولون مطبوعات كردية أو يقيمون مدارس لتعليمها.

وتدخلت قوات النظام في الشمال السوري بعد التوصل إلى اتفاق بين دمشق والأكراد ينصّ على انتشار الجيش السوري على طول الحدود مع تركيا للتصدي لهجوم أنقرة والفصائل السورية الموالية لها.

وقالت الإدارة الذاتية للأكراد وقتذاك في بيان لها "لكي نمنع ونصد هذا الاعتداء فقد تم الاتفاق مع الحكومة السورية كي يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود السورية التركية لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية لصد هذا العدوان".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG