Accessibility links

فنزويلا.. انقسام دولي وتحذير من كارثة


جانب من اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين ضد نظام مادورو في فنزويلا

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس إلى الحوار في فنزويلا "لمنع تصعيد يمكن أن يؤدي إلى كارثة".

وقال غوتيريش على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي "نأمل أن يكون الحوار ممكنا لتجنب تصعيد يؤدي إلى نزاع سيكون كارثيا لسكان البلاد والمنطقة".

ولقي التحدي الذي أطلقه المعارض هوان غوايدو ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بإعلان نفسه "رئيسا مؤقتا" للبلاد ردود فعل متفاوتة، وفيما اعترفت به الولايات المتحدة وكندا وعدة دول في أميركا اللاتينية نددت به دول أخرى بينها روسيا.

اعترافات بغوايدو

وقال وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو الخميس إن إعلان رئيس البرلمان نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد يشكل "انقلابا"، وأوضح خلال مؤتمر صحافي محاطا بكبار أعضاء قيادة الجيش "أنبه شعب فنزويلا إلى انقلاب يتم ضد المؤسسات وضد الديمقراطية وضد دستورنا وضد الرئيس نيكولاس مادورو، رئيسنا الشرعي".

وقال الرئيس دونالد ترامب في بيان الأربعاء "أعترف رسميا برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية هوان غوايدو رئيسا بالوكالة لفنزويلا".

وتقيم واشنطن علاقات متوترة جدا مع كراكاس منذ وصول الرئيس السابق هيوغو تشافيز إلى السلطة في 1999، وتدهورت مؤخرا تدريجيا. وقال ترامب إن "الفنزويليين عانوا طويلا بين أيدي نظام مادورو غير الشرعي".

واعترفت 10 دول أخرى أعضاء في مجموعة ليما التي تدين باستمرار تجاوزات نظام مادورو، بغوايدو. وهذه الدول هي الأرجنتين وكندا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وغواتيمالا وهندوراس وبنما وبارغواي والبيرو.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند "ندعم التزامه بقيادة فنزويلا إلى انتخابات حرة وعادلة".

وقال الرئيس التشيلي سيباستيان بينييرا "نحن مقتنعون بأن ما يسمى خطأ مادورو جزء من المشكلة وليس من الحل"، أما وزير الخارجية الأرجنتيني خورخي فوري، فقال "نريد أن يستعيد الفنزويليون الديمقراطية". وأعلنت البرازيل هي الأخرى اعترافها بغوايدو رئيسا لفنزويلا.

أما الاتحاد الأوروبي فدعا إلى تنظيم "انتخابات حرة وتتمتع بالصدقية بموجب النظام الدستوري". وقالت الممثلة العليا للاتحاد للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني إن "الشعب الفنزويلي يملك حق التظاهر بطريقة سلمية واختيار قادته بحرية وتقرير مستقبله"، مؤكدة أنه "لا يمكن تجاهل صوته".

وكتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في تغريدة على تويتر أنه "يأمل أن تكون كل أوروبا موحدة في دعم القوى الديمقراطية في فنزويلا"، مضيفا أنه "خلافا لمادورو، تمتلك الجمعية البرلمانية بما فيها هوان غوايدو تفويضا ديمقراطيا".

وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"شجاعة مئات آلاف الفنزويليين الذين يتظاهرون من أجل حريتهم" في مواجهة "الانتخاب غير الشرعي لنيكولاس مادورو"، وأكد أن أوروبا تدعم إعادة الديمقراطية إلى فنزويلا.

من جهته اعتبر مدير عملاق النفط الفرنسي "توتال" باتريك بويانيه أن ما يحصل في فنزويلا، حيث الشركة الفرنسية متواجدة منذ 25 عاما، "قد يكون نبأ سارا للشعب الفنزويلي".

إسبانيا قالت إن تنظيم انتخابات جديدة هو "المخرج الوحيد" لفنزويلا. وصرح وزير خارجيتها جوزيب بوريل "يجب أن نحول دون تدهور الوضع. هذا يتطلب بلا شك عملية تدخل لضمان أن السبيل الوحيد للخروج منه هو الانتخابات".

دعم لمادورو

واعتبرت موسكو أن مادورو هو "الرئيس الشرعي" لفنزويلا، وندد المتحدث باسم الكريملين دميتري بيسكوف بـ"اغتصاب السلطة وبمثابة انتهاك للقانون الدولي " من جانب المعارضة. وحذرت الخارجية الروسية في بيان من أن الدعم الدولي لزعيم المعارضة "يؤدي مباشرة إلى الفوضى وسفك الدماء".

وأعربت الصين عن معارضتها "للتدخل الخارجي" في السياسة الفنزويلية. وقالت المتحدثة باسم خارجيتها هوا شونينغ إن "الصين تؤيد باستمرار مبدأ عدم التدخل في السياسة الداخلية للدول الأخرى، وتعارض التدخل في الشؤون الفنزويلية من قبل قوى خارجية".

وأضافت "نحن نتابع الوضع في فنزويلا عن كثب وندعو كل الأطراف إلى الحفاظ على التعقل والهدوء والسعي إلى حل سياسي للمشكلة الفنزويلية عبر الحوار السلمي ضمن الإطار الدستوري الفنزويلي".

أما تركيا فأعلنت دعمها لمادورو. وصرح الناطق باسم الرئاسة إبراهيم كالين بأن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالا هاتفيا مع مادورو قال له فيه "الأخ مادورو يجب أن تبقى مرفوع الرأس وتركيا تقف إلى جانبكم". وتقاسم كالين على تويتر وسم "كلنا مادورو" تعبيرا عن الدعم للرئيس الفنزويلي.

وكتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل في تغريدة على تويتر "نقدم دعمنا وتضامننا مع الرئيس نيكولاس مادورو في مواجهة المحاولات الامبريالية لتشويه صورته وزعزعة الثورة البوليفارية".

وكتب الرئيس البوليفي إيفو موراليس في تغريدة "نعتبر الولايات المتحدة مسؤولة عن التشجيع على انقلاب وعلى القتال بين الأخوة بين الفنزويليين". وأضاف "في الديمقراطية، الشعوب الحرة هي التي تنتخب رؤساءها وليس الإمبراطورية".

أما المكسيك التي يحكمها الرئيس اليساري أندريس مانويل أوبرادور، فأكدت أنها ما زالت تعترف بمادورو رئيسا. وقالت وزارة خارجيتها "بموجب مبائدها الدستورية بعدم التدخل، لن تشارك المكسيك في العملية التي تقضي بعدم الاعتراف بعد الآن بحكومة بلد تقيم معه علاقات دبلوماسية".

XS
SM
MD
LG