Accessibility links

الأولى "شغب" والثانية "ثورة".. سر الصورة التي يتداولها عراقيون بغضب


الصورة التي تداولها المغردون العراقيون

تداول عراقيون على موقع تويتر، الاثنين، صورتين إحداهما لمبنى "المطعم التركي" المهجور في ساحة التحرير وسط بغداد، والذي أصبح رمزا للاحتجاجات التي تجتاح العراق منذ عدة أسابيع، والآخر لبناية في طهران إبان الثورة التي أوصلت الإسلاميين إلى سدة الحكم.

وأرفق العراقيون الصورتين بتعليقات حول التناقض الصارخ في وصف أبناء وطنهم الذين يحتلون المبنى في العاصمة، والمتظاهرين الإيرانيين الذين تكدسوا في مبنى طهران في عام 1979.

وانتقد المغردون الازدواجية في المعايير، إذ يوصف المحتجون العراقيون من قبل مسؤولين عراقيين وإيرانيين بمثيري الفتن والشغب، فيما يمجد نظراؤهم الإيرانيون ويعتبرون أبطال ثورة الخميني.

وكتب مغرد تعليقا على الصورة "كانت بداية الشيطان في 1979 بطهران واليوم تم قتل الشيطان في بغداد 2019 هكذا فسرت الصورة من جانبي"، مرفقا تعليقه بالهاشتاغ #نريد_وطن.

وكتب آخر "الأولى ثورة والثانية أعمال شغب شلون محد يعرف".

ووصف مغرد آخر، "في 79 كانت ثورة الشيطان لكن الآن سوف تكون ثورة الأحرار الأبطال".

واعتبر آخر أن ثورة الإيرانيين "ثورتكم أتت بالمعممين...وثورتنا تنهي المعممين...هذا هو الفرق".

وكان بين المغردين من انتقد من يجري، وقال أحدهم "الفرق أن الثورة الإيرانية كانت لديها قيادة واضحة ولديهم رؤية لمستقبل.. بخلاف ما يحدث في العراق".

تجدر الإشارة إلى أن المبنى في بغداد أصبح مسكنا مؤقتا وغرفة عمليات وبرج مراقبة للمحتجين ضد النخبة السياسية في العراق، ويعرف باسم المطعم التركي نسبة للمطعم الذي شغل الطابق الأخير في الثمانينات.

وملأت مجموعات من الشباب طوابق المبنى الـ18، مع انطلاق الموجة الثانية من الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في 24 أكتوبر.

وخلال حركة الاحتجاج ضد حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في 2011، كان المبنى أيضا محط أنظار، بعدما استخدمته القوات الأمنية مركزا لمراقبة التظاهرات في ساحة التحرير آنذاك. لكن اليوم، انقلبت الآية إذ أصبح رمزا لحراك الشعبي.

ويرغب المتظاهرون في إنهاء النظام السياسي القائم منذ عام 2003 الذي يقولون إنه يعج بالفساد وفشل في توفير الخدمات الأساسية.

واقترحت الحكومة سلسلة من الإصلاحات، بما في ذلك حملة توظيف وخطط رعاية اجتماعية وانتخابات مبكرة بمجرد إقرار قانون تصويت جديد. لكن التعهدات لم يكن لها تأثير يذكر على المتظاهرين في الشوارع الذين دانوا الطبقة السياسية وحملوها مسؤولية تردي الأوضاع في البلاد.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG