Accessibility links

الأويغور.. حملة الصين لغسل أدمغة رجال الدين في إندونيسيا


برج مراقبة في منشأة أمنية مشددة في منطقة شينجيانغ حيث تحتجز السلطات مجموعات من الأويغور

تبذل الصين حملة علاقات عامة بغرض إقناع الرأي العام الدولي بأنها لا تنتهك حقوق نحو مليون مسلم من أقلية الأويغور المسلمة وضعتهم في مراكز اعتقال.

ووصلت هذه الحملة إلى إندونيسيا، حيث انتقدت فيها منظمات إسلامية تعامل بكين مع هذه الأقلية التي تعيش في إقليم شينجيانغ بأقصى شمال غرب اصلين، ومن بين هذه المنظمات الجمعية "المحمدية" ثاني أكبر منظمة إسلامية في البلاد والتي أصدرت بيانا في ديسمبر 2018 نددت فيه بإساءة الصين للأويغور.

وردت بكين بحملة علاقات عامة استهدفت المسؤوليين والصحفيين في إندونيسيا لإقناعهم بأن هذه المراكز مخصصة لمحاربة التطرف وتوفير تدريبات مهنية للنزلاء.

ودعت الصين أكثر من 20 قياديا إسلاميا في إندونيسيا لزيارة هذه المراكز، وألقى مسؤولون تابعون للحكومة محاضرات تحدثوا فيها عن "الإرهاب" الذي يمارسه أبناء هذه الأقلية، وسمحوا للضيوف بالصلاة في مساجد محلية.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير حول الموضوع إن الضيوف زاروا "الفصول الدراسية" في هذه المراكز حيث يتلقى الطلاب، بحسب المسؤوليين الصينيين، دروسا في عدة مجالات مثل الفنادق وتربية الحيوانات.

ويبدو أن الخطة الصينية قد نجحت، فأحد كبار رجال الدين في الجمعية "المحمدية" الذي زار الإقليم أشاد بهذه المراكز ولم يعتبرها سجونا.

ماسدوكي بايدلوي، المسؤول في منظمة "نهضة العلماء"، أكبر منظمة إسلامية في إندونيسيا، قال إن هناك مشكلة "تطرف" في الإقليم و"السلطات الصينية تتعامل معها" بتدريب الطلاب على "تعلم المهارت المهنية والحياتية".

وقالت الصحيفة إن الجهود التي بذلتها الصين (مدعومة بالتبرعات وغيرها من أساليب الدعم المالي) نجحت في تخفيف حدة الانتقادات لمعاملتها للأويغور في الدول ذات الأغلبية المسلمة.

وقالت إن إندونيسيا كانت على رأس هذه الدول، فلعدة أشهر عملت الصين على إقناع رجال الدين والسياسيين والصحفيين هناك بسياساتها في هذا الإقليم المضطرب، وشجعت مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي على تقديم صورة إيجابية عن الصين والثقافة الإسلامية في البلاد.

وقال التقرير أيضا إن سفارة الصين في إندونيسيا نظمت جولات للمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي بإندونيسيا في المدن الصينية خارج شينجيانغ. وكان هذا جزءا من جهد أوسع للحد من المشاعر المعادية للصين في إندونيسيا والسماح للإندونيسيين بالتعرف على الحياة الإسلامية في الصين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG