Accessibility links

الإفراج عن ناشطين سياسيين في الجزائر


الناشط الجزائري كريم طابو

أفرج القضاء الجزائري، الخميس، عن 76 من الناشطين في حركة الاحتجاج، بينهم لخضر بورقعة، أحد رموز الاستقلال، و السياسي الجزائري المعروف كريم طابو.

وغادر بورقعة السجن حيث كان موقوفا في إطار الاحتجاز الاحتياطي منذ ستة أشهر، وفق مصور في فرانس برس.

وقال المحامي عبد الغني بادي إن "جلسة المحاكمة التي كانت مرتقبة (الخميس) صباحا، تأجلت وقرر القاضي الإفراج عنه"، موضحا أن بورقعة، الذي كان أجرى عملية جراحية لإصابته بفتق في البطن خلال فترة احتجازه في نوفمبر 2019، سيمثل حرا في الجلسة المقررة في 12 مارس 2020.

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية، فقد تم إسقاط تهمة "المشاركة في عملية ضرب معنويات الجيش" وهي جريمة عقوبتها السجن من 5 إلى 10 سنوات، ولم يعد يواجه سوى تهمة "الإساءة إلى هيئة قائمة" وعقوبتها غرامة.

وأفاد التلفزيون الجزائري أنه تم الإفراج في الإجمال عن 76 شخصا، 51 منهم في العاصمة.

ومن بين المفرج عنهم الناشط الجزائري كريم طابو الذي شغل منصب الأمين العام لحزب جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر، قبل أن ينشق عنه ويؤسس "الحزب الديمقراطي الاجتماعي" الذي لم يحصل على الاعتماد بعد.

وشارك كريم طابو في جميع المظاهرات الشعبية ضمن الحراك الذي انطلق في 22 من فبرارير الماضي وأدى إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ويحظى كريم طابو بشعبية واسعة وسط المحتجين الذين يتناقلون تدخلاته الأسبوعية خلال المظاهرات على مواقع التواصل الاجتماعي. ومرارا، طالب شباب جزائريون بإطلاق سراحه.

وأفرج عن البعض قبل انقضاء مدد عقوباتهم لكن الأغلبية كانوا في وضع الحبس الاحتياطي.

وبحسب قاسي تنساوت رئيس لجنة الإفراج عن المعتقلين، فقد تم أيضا الإفراج عن 15 ناشطا على الأقل، مشيرا إلى أن عمليات الإفراج الموقت مستمرة ولا يمكن تقدير أعداد المفرج عنهم في الحال.

وكانت هذه اللجنة قد أحصت الخميس وجود 140 شخصا محتجزين، ينتظرون محاكمتهم أو دينوا سابقا.

"سجناء رأي"

واعتبر تنساوت أن ما يجري قد يكون في سياق إرادة السلطات الإفراج عن الجزء الأكبر من "معتقلي الحراك"، بغية تهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة، مشيرا إلى أن المفرج عنهم مؤقتا لم تسقط عنهم التهم.

وتحدثت اللجنة على فيسبوك عن "تعليمات وطنية من رئاسة الجمهورية للإفراج عن رهائن لكسب (ود) الشارع".

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عرض "الحوار" على حركة الاحتجاج.

واشترط العديد من وجوه حركة الاحتجاج التي لا يوجد لها هيكل رسمي وتطالب بتغيير النظام، عدة شروط، منها الإفراج عن "سجناء سياسيين ورأي".

واعتبر سعيد صالحي نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان أن "الإفراج عن المعتقلين كان مطلبا مركزيا لحركة" الاحتجاج و"هذا نصر" لها، مضيفا "لكن تم الإفراج عن المعتقلين كما تم اعتقالهم، بتعليمات سياسية".

وأثار توقيف بورقعة الذي كان أحد القادة العسكريين لثورة التحرير الجزائرية (1954-1962)، في منزله، ثم وضعه قيد الحجز الاحتياطي في 30 يونيو، الغضب في الجزائر.

وكان بورقعة يشارك في تظاهرات الاحتجاج الأسبوعية ثم أصبحت صوره ترفع خلال التظاهرات اللاحقة وتحول إلى رمز لـ"معتقلي" الاحتجاج.

جنرال متقاعد ورسام وشاعر

أوقف بورقعة بعد توجيهه انتقادات حادة إلى رئيس الأركان الراحل الفريق أحمد قايد صالح، الذي كان يبدو في حينه رجل البلاد القوي بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل.

وتوفي قايد صالح في 23 ديسمبر بعد أيام قليلة من تسلم الرئيس الجديد عبد المجيد تبون مهامه.

وبعد إلغاء انتخابات رئاسية كانت مقررة في يوليو 2019، صعّد رئيس أركان الجيش حملات التصدي لحركة الاحتجاج ورفض الإفراج عن معتقلي حركة الاحتجاج.

وبين المفرج عنهم، الخميس، هناك خصوصا الجنرال المتقاعد حسين بن حديد (73 عاما) الذي وجهت إليه تهمة "المساس بمعنويات الجيش" بعد انتقاده قايد صالح، بحسب تنساوت.

كما أفرج عن عبد الحميد أمين وهو رسام حكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر بسبب رسوم مناهضة للنظام، وكان اعتقل قبل أكثر من شهر، بحسب اللجنة. وأفرج أيضا عن الشاعر محمد تادجاديت، بحسب المصدر ذاته.

ومنذ يونيو 2019 وضع نحو 180 متظاهرا وناشطا وصحافيا قيد الاحتجاز الموقت.

وجرى الإفراج عن عدد منهم، أحيانا بعد بقائهم عدة أشهر قيد الاحتجاز الاحتياطي.

وأفرج في الأيام الأخيرة عن 30 آخرين كانوا أدينوا بـ"المساس بسلامة وحدة الوطن" بعدما قضوا فترة ستة اشهر سجنا.


تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG