Accessibility links

الإمارات تعفو عن بريطاني مدان بالتجسس


البريطاني ماثيو هيدجز

أصدر الرئيس الإماراتي خليفة بن زايد آل نهيان عفوا عن البريطاني ماثيو هيدجز المحكوم عليه بالسجن المؤبد على خلفية قضية تجسس في الدولة الخليجية، حسبما أفاد به بيان رسمي الاثنين.

وجاء في البيان أنه سيسمح لهيدجز (31 عاما) بمغادرة الإمارات "فور اكتمال الإجراءات الرسمية".

وأوضح البيان أن عائلة هيدجز قدمت "التماسا للعفو" إلى الرئيس الإماراتي "من خلال إرسال رسالة شخصية إلى سموه"، وأن بن زايد قرر أن يكون هيدجز أحد السجناء الـ 785 الذين أصدر عفوا بحقهم مناسبة اليوم الوطني.

ورحبت بريطانيا بالعفو عن هيدجيز، إذ قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت: "أنباء رائعة عن ماثيو هيدجز ... رغم أننا لا نتفق مع الاتهامات لكننا ممتنون لحكومة الإمارات لحل القضية بسرعة".

وكانت محكمة في أبوظبي أصدرت الأربعاء حكما بالسجن المؤبد بحق هيدجز بتهمة التجسس.

وفي أعقاب الحكم قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنها تشعر "بخيبة شديدة وبالقلق" إزاء القضية وأكدت أنها ستثيرها مع أرفع المسؤولين في الإمارات، مشيرة إلى أن لندن تسعى لمحادثات طارئة مع الحكومة الإماراتية.

وكان وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أعرب الخميس عن "صدمته العميقة" إزاء هذا الحكم محذرا من "تداعيات" هذه القضية.

وأوقف هيدجز في الخامس من أيار/مايو في مطار دبي. وهو طالب دكتوراه كان يجري بحثاً عن سياسات الإمارات الخارجية والأمن الداخلي بعد الاحتجاجات في العالم العربي. وتم الإفراج عنه بشروط وبشكل مؤقت في 29 تشرين الأول/أكتوبر دون السماح له بالسفر، حتى موعد جلسة محاكمته الأربعاء الماضي.

وذكرت السلطات الإماراتية أن هيدجز قدم إلى الإمارات "تحت غطاء باحث أكاديمي، وثبت من التحقيقات تطابق اعترافاته مع المعلومات التي أسفر عنها فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة به".

ورغم قرار العفو عنه، كررت أبوظبي الاثنين اتهام هيدجز بأنه "عميل استخبارات".

وقال بيان تلاه المسؤول الإعلامي الحكومي جابر اللمكي أن هيدجز قام بأعمال تجسس حول القدرات العسكرية للدولة الخليجية وسياساتها الاقتصادية والعائلات الحاكمة فيها ودورها العسكري والسياسي في اليمن.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في بيان العفو إن خطوة الإفراج عن هيدجز "تتيح لنا التركيز على متانة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والمنافع التي يمكن أن يجنيها كلا البلدين والمجتمع الدولي عموما".

XS
SM
MD
LG