Accessibility links

الابتزاز الجنسي والفساد.. دول عربية تحت المجهر


.

نشرت منظمة الشفافية الدولية تقريرا عن الفساد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، استند إلى استطلاع آراء مواطنين في 6 دول، هي الأردن ولبنان والمغرب والسودان وتونس بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية.

وأكد التقرير أن الإصدار العاشر لمقياس الفساد العالمي كشف أن قرابة ثلثي الأشخاص المستطلع آراؤهم (65 في المائة) في البلدان الستة، "يرون أن الفساد يتفاقم في بلدهم، وأن الحكومات لا تبذل قصارى جهدها لمكافحة الفساد..".

ويأتي الكشف عن نتائج الاستطلاع في وقت تشهد دول عدة مظاهرات منددة بالفساد، وبينها لبنان حيث تستمر الاحتجاجات المناهضة للسلطة منذ أكتوبر الماضي وسط اتهامات لكافة الرموز السياسية والتيارات والأحزاب بالفساد.

وحسب التقرير، احتل لبنان المركز الأول على صعيد "مدركات الفساد وتجارب المواطنين معه"، حيث أعرب اللبنانيون عن قلقهم إزاء "الفساد الانتخابي وضعف آليات الكشف عن الفساد".

واعتبر "87 في المائة من المواطنين اللبنانيين أن حكومتهم لا تبذل قصارى جهدها للتصدي للفساد، وهو المعدل الأعلى في المنطقة. كما سُجلت أعلى معدلات الفساد بشكل عام (41 في المائة) والواسطة (54 في المائة) في لبنان، هذا إلى جانب أعلى معدل لشراء الأصوات (47 في المائة)".

وقالت "الشفافية الدولية" إن نتائج تقريها تستند إلى "مقياس الفساد العالمي" الذي يعد "أكبر استطلاع للرأي العام والأكثر تفصيلا فيما يتعلق بآراء المواطنين عن الفساد وتجاربهم مع الرشوة، حيث يعكس آراء أكثر من 6,600 مواطن من الأردن ولبنان والمغرب وفلسطين والسودان وتونس".

وأكد التقرير أن مقياس الفساد العالمي قيم، وللمرة الأولى، "انتشار الواسطة أو استغلال العلاقات الشخصية، للحصول على الخدمات العامة في البلدان الثلاثة: الأردن ولبنان وفلسطين".

كما رصد التقرير بيانات عن "الابتزاز الجنسي"، باعتباره "أحد أكثر الأشكال السائدة للفساد القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب بيانات أخرى عن علاقة الفساد بالانتخابات، مثل شراء الأصوات والأخبار الكاذبة".

الابتزاز الجنسي

وسلط التقرير الضوء على التقرير "الابتزاز الجنسي" الذي "يعد أحد أكثر أشكال الفساد القائمة على النوع الاجتماعي انتشارا"، وقال إنها المرة الأولى الذي يصدر "مقياس الفساد العالمي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بيانات تتعلق بالابتزاز الجنسي في لبنان وفلسطين والأردن".

والابتزاز الجنسي، وفق "الشفافية الدولية"، يعد أحد "أكثر أشكال الفساد القائمة على النوع الاجتماعي انتشارا"، إذ تشير "الأدلة إلى أنه حين يقع استخدام الجنس بالإكراه بدل العملة النقدية في عمليات الرشوة، يكون ذلك قائما على تحيز مبني على النوع الاجتماعي يطال المرأة بشكل خاص. حيث تكره بعض النساء على تقديم خدمات جنسية للحصول على خدمات عامة، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية والتعليم".

و"توصلت النتائج في الدول الثلاث الخاضعة للاستطلاع، إلى أن شخصا واحدا من بين خمسة أشخاص يتعرض للابتزاز الجنسي من أجل الحصول على خدمات حكومية مثل الرعاية الصحية أو التعليم، أو يعرف شخصا تعرض له"، وفق التقرير.

وأضاف أن البيانات أشارت إلى أن "47 في المائة من المستجوبين يرون أن الابتزاز الجنسي يحصل على الأقل من حين لآخر"، مشيرا إلى أن تحليل النتائج توصل إلى أن "المرأة هي الأكثر ميلا للنظر إلى أن الابتزاز الجنسي يحصل على نحو متكرر".

وسجلت "أعلى معدلات الابتزاز الجنسي في لبنان، حيث تعرض 23 في المائة من الأشخاص المستجوبين للابتزاز الجنسي أو يعرفون شخصا تعرض له، وتليه الأراضي الفلسطينية بنسبة 21 في المائة والأردن بنسبة 13 في المائة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG