Accessibility links

الاتحاد الأوروبي يعارض العملية التركية في سوريا


سوريون أكراد يشاركون في تظاهرة في مدينة رأس العين قرب الحدود مع تركيا احتجاجا على التهديدات التركية بشن هجوم ضد مناطقهم

أعرب الاتحاد الأوروبي الاثنين عن معارضته أي هجوم تركي في شمال شرق سوريا، مؤكدا أن استئناف الأعمال القتالية "سيقوض الجهود" المبذولة لحل النزاع، وفق ما قالت متحدثة باسم الدبلوماسية الأوروبية.

وقالت مايا كوتشيانيتش المتحدثة باسم فيديريكا موغيريني إن "أي استئناف للمعارك سيزيد من معاناة الشعب السوري ويسبب نزوحا للسكان ويقوض الجهود السياسية لحل هذا النزاع."

وأفاد مراسل الحرة في شمال سوريا نقلا عن مصادر ميدانية بأن مجموعتين من القوات الأميركية انسحبت فجر الاثنين، من نقطتين للمراقبة إحداها غربي مدينة رأس العين والأخرى في محيط تل أبيض على الحدود السورية التركية.

قوات أميركية انسحبت فجر الاثنين من نقطتين للمراقبة على الحدود السورية التركية
قوات أميركية انسحبت فجر الاثنين من نقطتين للمراقبة على الحدود السورية التركية

وأعلن البيت الأبيض أن القوات الأميركية في شمال سوريا لن تتمركز بعد اليوم قرب الحدود مع تركيا ولن تدعم عملية أنقرة "التي خططت لها طويلا" في البلاد.

وأفاد البيت الأبيض عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان قوله: "قريبا، ستمضي تركيا قدما في عمليتها التي خططت لها طويلا في شمال سوريا. لن تدعم القوات المسلحة الأميركية العملية ولن تنخرط فيها. وكون قوات الولايات المتحدة هزمت (الخلافة) على الأرض التي أقامها تنظيم (داعش)، فلن تتمركز بعد اليوم في المنطقة مباشرة" عند الحدود مع تركيا.

وانتقد البيان الأميركي "فرنسا وألمانيا وغيرهما من الدول الأوروبية" لعدم إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم داعش واعتقلوا في شمال سوريا.

ونوه إلى أن "تركيا ستكون المسؤولة الآن عن جميع مقاتلي تنظيم (داعش) الذين احتجزوا في العامين الماضيين غداة الهزيمة التي ألحقتها الولايات المتحدة"بالتنظيم.

واتفق إردوغان وترامب على عقد لقاء في واشنطن الشهر المقبل للتباحث بشأن "المنطقة الآمنة" في شمال سوريا، بحسب ما أفادت الرئاسة التركية.

ووضع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مسألة الهجوم التركي المحتمل ضمن برنامج عمل قمتهم الاثنين المقبل في لوكسمبورغ، وفق المتحدثة.

وأضافت كوتشيانيتش "نحضّ على وقف الأعمال القتالية لضمان حماية المدنيين ووصول المنظمات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلد".

وتابعت "نعترف بالمخاوف الشرعية لتركيا على أمنها، لكننا قلنا دوماً أن أي حل دائم لهذا النزاع لن يتحقق عبر الوسائل العسكرية".

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق الاثنين من أنها "تستعد للأسوأ" في شمال شرق سوريا بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفسح المجال أمام الجيش التركي لتنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية التابع للأمم المتحدة بانوس مومسيس في جنيف "لا نعرف ماذا سيحصل (...) نستعد للأسوأ"، مشيراً إلى وجود "الكثير من التساؤلات التي لم تتم الإجابة عنها" فيما يتعلق بتداعيات العملية.

وأضاف مومسيس أن الأمم المتحدة "على اتصال بجميع الأطراف" على الأرض.

مناطق تواجد الأكراد
مناطق تواجد الأكراد

لكنه أوضح أن مكتبه لم يُبلغ مسبقا بالقرار الأميركي الذي يعد تخليا فعليا عن الأكراد الذين كانوا الحليف الأبرز لواشنطن في القتال ضد تنظيم داعش.

وأفاد مومسيس أن أولويات الأمم المتحدة تتركز على ضمان عدم تسبب العملية التركية المرتقبة بأي حالات نزوح والمحافظة على وصول المساعدات الإنسانية وألا تُفرض أي قيود على حرية الحركة.

وقال إن الأمم المتحدة تطالب "الجهات المخططة (للعملية) والجيش بأخذ حقيقة.. وجود مئات آلاف الأشخاص ممن يعيشون في هذه المنطقة في عين الاعتبار".

وتقدم الأمم المتحدة حاليًا مساعدات عاجلة لنحو 700 ألف شخص في شمال شرق سوريا.

وأكّد أن الأمم المتحدة "تشعر بالقلق" بشأن احتمال حدوث اضطرابات على الطرق التي يتم نقل المساعدات الإنسانية عبرها وأنها وضعت خطة طوارئ للتعامل مع أي معاناة إضافية للمدنيين.

وأشار إلى أن لدى تركيا سجّلا جيدا في تسهيلها إيصال المساعدات خلال النزاع السوري وأن "السلطات بحكم الأمر الواقع" في شمال شرق سوريا، أي الأكراد، كانوا متعاونين مع عمليات الأمم المتحدة الإغاثية.

وأرسلت تركيا تعزيزات إلى المنطقة الحدودية مع سوريا خلال الأسابيع الأخيرة بينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين أن العملية التي لوّحت بها بلاده منذ مدة قد تبدأ في "أي ليلة وبدون سابق إنذار".

وجاءت تصريحاته بعدما أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الاثنين أن بلاده عازمة على "تطهير" سوريا من "الإرهابيين" الذين يهددون أمن تركيا، في إشارة إلى قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG