Accessibility links

خطر مالي يهدد إيران.. النظام عاجز عن الوصول إلى احتياطات النقد الأجنبي


مقر البنك المركزي الإيراني في طهران

أفاد مسؤولون أميركيون بأن معلومات استخباراتية تشير إلى أن الموارد المالية لإيران في وضع أسوأ من التوقعات السابقة، وأن تلك المشاكل تقربها من أزمة مالية.

تردي الأوضاع الاقتصادية وقرار رفع أسعار البنزين أشعل موجة احتجاجات في شتى أنحاء إيران التي أنهكتها العقوبات، وتحولت الاحتجاجات المطلبية إلى مظاهرات مناهضة للنظام الذي يهيمن على السلطة منذ 40 عاما ويقوده رجال الدين.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن المسؤولين قولهم إن إيران تستخدم آخر ما لديها من احتياطات النقد الأجنبي، والتي تعد مؤشرا حاسما على قدرة البلاد السيطرة على القوى الاقتصادية وعلى استيراد المعدات والإمدادات.

ويرجح التقييم الأميركي الجديد أن إيران تقترب من نقطة تجد نفسها أمام خيارين، إما العودة إلى المفاوضات أو شن هجمات جديدة على حلفاء الولايات المتحدة وإمدادات الطاقة العالمية، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين وخبراء أميركيين.

وقال مسؤول أميركي رفيع في الإدارة الأميركية لوول ستريت جورنال: "إنهم في حالة عدوان مذعور"، في إشارة إلى الاعتداءات الأخيرة التي شملت هجمات على إمدادات الطاقة ونشر صواريخ دقيقة التوجيه في لبنان وسوريا. وتنفي إيران شن هجمات على ناقلات النفط والبنية التحتية السعودية.

القياس الرئيسي وفق التقييم الأميركي، يتمثل في احتياطات إيران من العملات الأجنبية، والتي تمثل النقد الطارئ الذي تستخدمه الدول لسداد الديون التجارية وحماية العملة وتجنب الاضطرابات المالية. ويقدر صندوق النقد الدولي احتياطات العملة في إيران بنحو 86 مليار دولار في الوقت الحالي، أو بنسبة أقل بـ20 في المئة من المستوى في عام 2013، عندما أجبر الضغط المالي العالمي إيران على التفاوض بشأن برنامجها النووي.

لكن الوضع على الأرجح أكثر صعوبة، بحسب ما صرح به المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية حول إيران، براين هوك، لوول ستريت. وقال إن المعلومات السرية تشير إلى أن طهران يمكنها الوصول إلى 10 في المئة فقط من تلك الاحتياطات النقدية، نظرا لأن العقوبات المفروضة على القطاع المالي تمنع الحكومة من الوصول إليها.

وقال هوك: "إذا كانت إيران ستمنع المزيد من تسارع زيارة الأسعار، فسوف يتعين عليها أن تحرق مزيدا من الاحتياطات"، مضيفا أنه "بالنظر إلى العقوبات الحالية على جميع أهم الصادرات المدرة للدخل، فإن هذا ببساطة غير مستدام بالنسبة للنظام".

وبحسب التوقعات، فإن إيران حتى لو تمكنت من الوصول إلى كامل المبلغ الذي توقعه صندوق النقد الدولي، إلا أنه يقدر أيضا أنها ستحرق 20 في المئة أخرى من الاحتياطات في العام المقبل للحفاظ على سعر صرفها مستقرا وخفض التضخم، والذي يبلغ هذا العام 36 في المئة وهي نسبة أعلى قليلا من عام 2013. والإقدام على ذلك سيجعل البنك المركزي قادرا على تغطية أقل من عام واحد من قيمة الواردات.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG