Accessibility links

الانتخابات الأوروبية.. يمين الوسط في المقدمة


صورة توضح التقديرات الأولية لنتائج الانتخابات الأوروبية

أعلن مسؤولون أنّ حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) فاز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الأوروبي، إلا أنّ الأحزاب المشككة بأوروبا تمكنت من تحقيق مكاسب قوية، وذلك بالاستناد إلى أحدث التوقعات.

وقال الناطق باسم البرلمان جاومي دوتش للصحفيين إنّ حزب الشعب الأوروبي فاز بـ178 مقعدًا، متقدّمًا على خصمه التقليدي تحالف الاشتراكيين والديموقراطيين من يسار الوسط الذي حصد 152 مقعدًا، فيما فازت بأكثر من مئة مقعد سائر الأحزاب اليمينية والشعبوية والمشككة بأوروبا.

تحديث 23:10 ت.غ

تقدم اليمين المتطرف في فرنسا برئاسة مارين لوبان الأحد على حزب الرئيس إيمانويل ماكرون في الانتخابات البرلمانية الأوروبية، في نتيجة لها رمزية كبيرة وتأتي مع تقدم مناهضي التجربة الوحدوية الأوروبية في كثير من البلدان.

وحسب استطلاعين للرأي، جمع حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف 24 في المئة من الأصوات متقدما على حزب ماكرون الذي نال ما بين 22 و23 في المئة.

وسارع حزب مارين لوبان إلى المطالبة بـ"تشكيل مجموعة قوية" داخل البرلمان الأوروبي.

وفي ألمانيا، حقق أنصار البيئة تقدما حيث أفادت استطلاعات الرأي أن الخضر سيحتلون المرتبة الثانية وراء معسكر أنغيلا ميركل الذي يسجل أسوأ نتيجة له مقارنة بالانتخابات السابقة.

وفي النمسا، حل الحزب المحافظ برئاسة المستشار سيباستيان كورتز في الطليعة، متقدما على الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب الحرية اليميني المتطرف.

وفي المجر، حقق الحزب السيادي برئاسة رئيس الحكومة فيكتور أوربان انتصارا ساحقا جامعا نحو 56 في المئة من الأصوات، ومتقدما بأكثر من 45 نقطة على المعارضة من يسار الوسط واليمين المتطرف.

وبعد صدور نتائج استطلاعات الرأي في فرنسا تتركز الانظار على إيطاليا لمعرفة نتائج حزب الرابطة بقيادة المتشدد اليميني ماتيو سالفيني المعروف أيضا على غرار لوبان بمناهضته الشديدة للتجربة الوحدوية الأوروبية.

ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى حصول الأحزاب اليمينية المتطرفة على نتائج أفضل من الانتخابات الأخيرة، فإنها لن تكون قادرة على ضمان غالبية في البرلمان الأوروبي، وستحصل حسب المحللين على أكثر بقليل من ثلث أعضاء البرلمان الأوروبي.

ودعي 427 مليون ناخب أوروبي إلى التصويت لانتخاب 751 نائبا في البرلمان الأوروبي لولاية مدتها خمس سنوات، يلعبون خلالها دورا حاسما في صياغة القوانين الأوروبية. وقد سجلت هذه الانتخابات ارتفاعا في نسبة المشاركة في أكثر من نصف بلدان الاتحاد الأوروبي.

وكانت مجموعة "أوروبا الأمم والحريات" التي تنضوي الاحزاب اليمينية المتطرفة الأساسية فيها، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني الفرنسي وحزب الرابطة الإيطالي، نالت في الانتخابات البرلمانية الأوروبية السابقة 37 مقعدا، إلا أنه من غير المستبعد أن تتمكن حاليا من مضاعفة هذا الرقم.

ويمكن أن يبقى الحزب الشعبي الأوروبي والاشتراكيون الديمقراطيون أكبر حزبين في البرلمان، لكن هذه الانتخابات يفترض أن تنهي قدرتهما على تشكيل غالبية وحدهما لتمرير نصوص تشريعية.

ويأمل الليبراليون في أن يصبحوا قوة لا يمكن الالتفاف عليها لصالح تحالف مطروح مع مؤيدي ماكرون المنتخبين.

ويأمل أيضا دعاة حماية البيئة في أن يصبحوا محاورا لابد منه في المشهد السياسي الذي يبدو مشتتا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

وإعادة تشكل المشهد السياسي ستكون حاسمة للسباق إلى المناصب الأساسية في المؤسسات الأوروبية وخصوصا رئاسة المفوضية خلفا لجان كلود يونكر من الحزب الشعبي الأوروبي.

XS
SM
MD
LG