Accessibility links

"قوة ثالثة".. هل تلعب "القائمة العربية" دورا بتشكيل الحكومة الإسرائيلية؟


أعضاء القائمة العربية المشتركة يتوسطهم أيمن عودة رئيسة القائمة - 17 سبتمبر 2019

كريم مجدي

أجواء من الترقب تسود الأوساط السياسية الإسرائيلية في انتظار إعلان نتائج الانتخابات الرسيمة، فيما تذهب المؤشرات الأولية إلى تقارب كبير بين المتنافسين الأساسيين نبيامين نتانياهو وبيني غانتس.

وبشكل عام حصلت كتلة اليمين الإسرائيلي على نحو 55 مقعدا على رأسهم الليكود، فيما حصل اليسار على 56 مقعدا. وقد تؤدي إلى هذه النتيجة إلى لعب تيارات سياسية أصغر دورا كبيرا في تشكيل الحكومة القادمة.

ويأتي على رأس هذه القوى السياسية الصغيرة، القائمة العربية المشتركة بقيادة أيمن عودة والتي حصلت على 13 مقعدا، بجانب حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفغدور ليبرمان الذي حصل على 8 مقاعد. ما يؤهلهم للتأثير في شكل الحكومة المقبلة ورئيس الوزراء القادم.

والقائمة العربية المشتركة هي تحالف سياسي يضم أربعة أحزاب عربية في إسرائيل، أعلن تشكيله في 23 يناير 2015، ويضم كل من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والقائمة العربية الموحدة، والحركة العربية للتغيير.

ورغم التوقعات بعدم مشاركة أعضاء القائمة العربية المشتركة في الحكومة الرئيسية بشكل مباشر كأن يتولى أعضاء منهم حقائب وزارية، فإن غانتس قد تواصل مع عودة خلال الساعات الماضية، كما تقول مراسلة الحرة ثروت شقرا.

غانتس ونتنياهو.. لا فروق جوهرية

وأضافت شقرا أن غانتس يعتبر هو المرشح الأقرب للقائمة العربية المشتركة رغم عدم وجود فروق جوهرية بينهما من وجهة نظر أعضاء القائمة، إلا أن غانتز قد يحقق بعض المصالح لعرب 48.

وقد يصبح غانتس "مظلة أمان لصالح عرب إسرائيل، فيما يشبه ما حدث بينهم وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين (ولايته بين 1992-1995)، وذلك مقابل مصالح كتعزيز السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أو زيادة ميزانية البلديات العربية".

ورغم عدم وجود اختلافات جوهرية بين الليكود وبين تحالف أزرق-أبيض فيما يخص ضم أراضي الضفة الغربية، فإن أزرق-أبيض بقيادة غانتس يعتبر أقل حدة في النزعة التوسعية.

صورة مركبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (يسارا) والجنرال المتقاعد بيني غانتس
صورة مركبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (يسارا) والجنرال المتقاعد بيني غانتس

وأوضحت مراسلة الحرة أن غانتس يسعى إلى مكافحة الفساد أكثر من أي شيء آخر، وقد فضل عدم الخوض في خطة السلام الأميركية خلال حملته الانتخابية الأخيرة.

وكان غانتس قد صرح في أبريل الماضي، أنه يتوقع أن تقوم إدارة ترامب بتأجيل خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين حتى تشكيل الحكومة الإسرائيلية.

المشاركة العربية ليست سهلة

أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، قال إنه "لن يشارك في أية حكومة مع القائمة (العربية) المشتركة أو أي حزب من الأحزاب العربية سوية أو على حدا، سواء في هذا الكون أو في أي كون آخر مواز".

وكان ليبرمان قد صرح بأن حزبه لن يدخل إلا في حكومة وحدة تجمعه مع حزب الليكود وتحالف أزرق-أبيض، رافضا أي حلول أخرى لتشكيل حكومة مثل المشاركة العربية.

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان من مقر حملته الانتخابية بعد غلق صناديق الاقتراع
وزير الدفاع الإسرائيلي السابق ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان من مقر حملته الانتخابية بعد غلق صناديق الاقتراع

وأضافت شقرا أن هناك عقبة أخرى تتمثل في تعهد غانتس بعدم الجلوس مع حزب الليكود حتى يتم فصل نتنياهو من عضوية الحزب وإرساله للمحاكمة، إذ يواجه رئيس الوزراء تهم فساد ينفي حدوثها، الأمر الذي يعقد عملية تشكيل الحكومة.

مطانس شحادة، عضو القائمة المتشركة قال لـ"موقع الحرة"، إنهم لا يريدون أن يكونوا جزءا من تحالف تابع لنتانياهو أو غانتس، لكنه لم يستبعد التقارب مع غانتس الذي وصفه بأنه "ليس أفضل كثيرا من نتانياهو."

وأضاف شحادة أن التحالف بين القائمة المشتركة وغانتس يظل مستبعدا، إذ قد يسحب هذا التحالف من غانتس شرعيته أمام المجتمع الإسرائيلي، والذي قد لا يرحب كثيرا بالتحالف مع القائمة العربية.

المحلل السياسي الإسرائيلي إيدي كوهين يقول لـ"موقع الحرة" إن الشارع اليهودي قد لا يرحب بهذا التحالف، نظرا لعدم اعتراف أعضاء القائمة المشتركة بالخطوط العريضة للدولة الإسرائيلية.

ناخبون عرب في الانتخابات الإسرائيلية
ناخبون عرب في الانتخابات الإسرائيلية

"مشكلة هؤلاء النواب أنه بالرغم من كونهم إسرائيليين، فإنهم يتدخلون في قضايا تخص الفلسطينيين مما يغضب الشارع الإسرائيلي، الأفضل لهم أن يهتموا بقضايا البلدات العربية كالعنف ضد المرأة وما إلى ذلك."، يضيف كوهين.

وأشار كوهين إلى حادث "قد أغضب الشارع اليهودي، عندما قام النائب العربي باسل غطاس في 2016، تهريب هواتف خلوية لسجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية".

XS
SM
MD
LG