Accessibility links

البحرين تطلق اجتماع أمن الملاحة الجوية والبحرية وبومبيو: لقاء يأتي في "لحظة حرجة"


وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحفي بتاريخ 18 أكتوبر 2019

يناقش ممثلو أكثر من 60 دولة بينها الولايات المتحدة وإسرائيل في البحرين، تنسيق الجهود لمواجهة إيران، المتهمة بالوقوف خلف هجمات ضد سفن ومنشآت نفطية سعودية.

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الاثنين، في كلمة ألقاها أمام ممثلي أكثر من 60 دولة مشاركة في اجتماع أمن الملاحة البحرية والجوية المقام في البحرين، إن "انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها سواء عبر الجو أو البحر يشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين".

وأشار بومبيو إلى أذن اللقاء يأتي في "لحظة حرجة"، وأضاف الوزير الأميركي "يجب أن نلتزم جميعا باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الدول التي تواصل السعي (للحصول) على أسلحة الدمار الشامل ما يشكل خطرا كبيرا علينا جميعا".

وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة في افتتاح الاجتماع: "علينا جميعنا أن نتبنى موقفا جماعيا.. لاتخاذ الخطوات الضرورية لحماية بلداننا من الدول المارقة".

وهذا أول مؤتمر دولي ينعقد في الخليج لبحث الأعمال العدائية هذه ومحاولة بلورة خطة مشتركة للتعامل مع طهران، بعدما لم تثمر الجهود الأميركية لبناء تحالف دولي في المنطقة عن نتائج واضحة. وإيران غير مدعوة للمؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين في العاصمة البحرينية، المنامة.

في المقابل، تحضر إسرائيل الاجتماع عبر وفد رسمي، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية مع المملكة الخليجية الصغيرة، وذلك بعد أربعة أشهر من مشاركة إسرائيلية مماثلة في مؤتمر ناقش خطة سلام أميركية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي في المنطقة أيضا.

وتشارك في المؤتمر الدول الأعضاء في "عملية وارسو"، وهي مجموعة تضم دولا عربية وغربية وكذلك إسرائيل، ولدت في اجتماع مناهض لإيران في العاصمة البولندية في فبراير الماضي.

وكتبت وزارة الخارجية البحرينية على تويتر أنّ الدول المشاركة في المؤتمر تمثّل "مجموعة العمل حول أمن الملاحة البحرية والجوية" التابعة لعملية وارسو، وأنّها تنظّمه بالتعاون مع الولايات المتحدة وبولندا وبمشاركة أكثر من 60 دولة.

وتابعت أنّ الاجتماع يشكّل "فرصة للتشاور وتبادل الرؤى.. للوصول إلى السبل الكفيلة لردع الخطر الإيراني وضمان حرية الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية .. في ظل ممارسات إيران التي تشكّل خطرا كبيرا على الملاحة البحرية والجوية".

ووقعت سلسلة حوادث غامضة خلال الأشهر الخمسة الماضية استهدفت حركة الملاحة في منطقة الخليج، بينها هجمات ضد ناقلات نفط خليجية وغربية، وعمليات احتجاز سفن. كما تعرّضت ناقلة نفط إيرانية لهجوم مؤخرا قبالة ميناء جدة السعودي.

وفي منتصف سبتمبر، تعرّضت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية إلى هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة. وتبنى الهجوم المتمردون الحوثيون في اليمن، لكن الولايات المتحدة قالت إنّ الهجمات انطلقت من إيران، وهو ما نفته طهران.

كما وجّهت واشنطن اتهامات لإيران بمهاجمة السفن، وقد نفت طهران ذلك أيضا.

وفي خضم أعمال العنف هذه، قرّرت الولايات المتحدة إرسال ثلاثة آلاف جندي إلى السعودية لحمايتها من "التهديد الإيراني".

وقبل ذلك، أطلقت الولايات المتحدة فكرة تشكيل قوة بحرية دولية لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنها لم تتمكن، على ما يبدو، من جذب الكثير من الدول لا سيّما أنّ الكثير من حلفائها يتوجّسون من جرّهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحرا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG