Accessibility links

البرلمان العراقي يرفع الحصانة عن الشيخ علي لاتهامه بـ"تمجيد البعث"


النائب فائق الشيخ علي

أيد مجلس النواب العراقي الثلاثاء رفع الحصانة عن النائب الليبرالي فائق الشيخ علي بتهمة "تمجيد حزب البعث".

ومن المعروف انتقاد الشيخ علي وهو رئيس تحالف "تمدن" للفساد المستشري في مفاصل الدولة وفق تقرير نشرته وكال الصحافة الفرنسية.

وأطل الشيخ علي في مقابلة مع قناة محلية منتقدا بحدة سياسيي السلطة، ووصفهم بـ "السفلة"، قائلا "ليسمعوني، إن حذاء أحمد حسن البكر أطهر منهم جميعا".

والبكر هو رابع رئيس للعراق وكان ينتمي إلى حزب البعث وحكم بين عامي 1968 و1979، الحقبة التي انتعش فيها العراق اقتصاديا.

وقارن الشيخ علي خلال المقابلة بين البكر وخلفه صدام حسين في كيفية توزيع الأراضي على المواطنين وبمساحات كبيرة، مع مسؤولي اليوم في البلاد التي تعاني نقصا شديدا في الوحدات السكنية، وارتفاعا كبيرا في أسعارها إن وجدت.

وقال المحلل السياسي الدكتور عصام الفيلي لـ"موقع الحرة" إن الشيخ علي، "أوجد صدامات كثيرة في مجلس النواب مع القوى السياسية المختلفة، ما اعطى تصريحاته أبعادا سياسية خارج إطار السجالات السياسية داخل المجلس".

وأضاف أن أسلوب الخطابة الذي يستخدمه الشيخ علي دفع في عدة مناسبات إلى تحويل المعارك من نيابية إلى سياسية، خاصة وأنه كان يطلق العنان للاتهامات من دون تحديد الشخص أو الأسماء المعنية بها، ما جعل أصابع الاتهام تطلق جزافا وتربك المشهد النيابي.

ويرى الفيلي أن رفع الحصانة تأتي لا من أجل ملاحقة الشيخ علي فقط، إنما "رسالة لبقية النواب والقوى السياسية من أجل تغيير أساليب الخطاب وإبقاء الخلافات داخل المجلس بعيدا عن السجالات السياسية".

إلى ذلك قال نائب لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته أنه "تم رفع الحصانة بموجب طلب مقدم من الادعاء العام، إثر ثلاث دعاوى أبرزها تهمة تمجيد البعث، وأخرى لها علاقة بخلافات مع النائبة السابقة حنان الفتلاوي".

وأثارت تلك المقارنة جدلا بين العديد من النواب التابعين لأحزاب سياسية لها اليد الطولى في السلطة، معتبرين ذلك "تمجيدا لحزب البعث".

ويمنع الدستور الذي أقر في العام 2005 بعد سقوط نظام صدام حسين تمجيد البعث، ويعاقب عليه القانون بالسجن.

ويعتبر الشيخ علي نائبا مثيرا للجدل، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اشتهر بتغريداته التي تتضمن الكثير من التلميحات ضد سياسيين من خصومه.

واحتدمت الخلافات مؤخرا بينه وبين الفتلاوي، وتبادل الطرفان كما هائلا من الشتائم إثر خلافات شخصية.

وتعرض الشيخ علي لتهديدات بعدها من قبل عشيرة وأنصار الفتلاوي، الذين وصفهم بـ"ذيول" إيران.

وبعد رفع الحصانة عنه في البرلمان، أهدى الشيخ علي اغنية كويتية تراثية بعنوان "الفرحة طابت" للنواب الذين صوتوا ضده، قائلا بسخرية "هذه الأغنية التي استمعت إليها بعد تصويتكم، أهديها لكم لتستمتعوا بها كم يوم، وبعدها سأهديكم أغنية اخرى. أنتم مساكين".

وغرد أيضا وقال "لم تشكل لي الحصانة يوما عونا أو سندا أتكئ عليه!، الحصانة بالنسبة لي حصان لم أعتل صهوته، إنما كنت أقوده من لجامه، يخب إلى جانبي، وأنا أقاتل راجلا لا راكبا!"

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG