Accessibility links

البرلمان الليبي يلوح باستدعاء الجيش المصري لمواجهة "أي تدخل أجنبي"


اشتباكات متقطعة بين قوات "حكومة الوفاق" و"الجيش الوطني الليبي" رغم الهدنة

"أدعوكم أيها السادة إلى اتخاذ موقف شجاع، وإلا فإننا قد نضطر إلى دعوة القوات المسلحة المصرية للتدخل إذا حصل تدخل أجنبي في بلادنا"، قال رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح مخاطبا أعضاء البرلمان المصري الذين وقفوا وصفقوا له بحرارة بعد هذا النداء.

وفي كلمة له أمام الجلسة العامة لمجلس النواب المصري، الأحد، قال صالح الموالي لقوات ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" المسيطر على شرق ليبيا إن "ليبيا لا تستجدي أحدا، لكنها تنبه للخطر الداهم للجنون العثماني التركي الجديد".

وأتت تصريحات صالح بعد أيام من إعلان تركيا إرسال قوات لمساندة القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والتي تسيطر على غرب ليبيا، ضد هجوم قوات "الجيش الوطني الليبي" الذي تدعمه أيضا مرتزقة من روسيا وميليشيات سودانية، بحسب الأمم المتحدة.

ووصف صالح التدخل التركي في بلاده بأنه "محاولة بائسة لنظام ديكتاتوري فاشي لم يرحم الأتراك ولا العرب ولا الأكراد"، مضيفا أن النظام التركي "أطلق في السنوات الأخيرة حربا بالوكالة سخر فيها الجماعات الإرهابية والميليشيات والعصابات المسلحة والقتلة والمجرمين لهدم الدول الوطنية حيثما وجدت، وخرق النسيج الاجتماعي للمجتمعات العربية وتدمير الجيوش وإذلال وذبح الشعوب في أكثر من مكان في الشرق الأوسط وباسم الدين".

وجدد صالح تأكيده بأن "الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، لم يعد له أي وجود أو فاعلية على الأرض في ليبيا".

ويعتبر المجلس الرئاسي الذي يرأسه فايز السراج مؤسسة تنفيذية أسست في ليبيا بعد اتفاق الصخيرات في المغرب الذي وقع في 17 ديسمبر 2015 تحت رعاية الأمم المتحدة، ويتكون من شخصيات تم اختيارها من قبل المجتمع الدولي مهمتهم القيام بمهام رئاسة الدولة بصفة مشتركة.

لكن صالح اعتبر أن استمرار المجتمع الدولي في الاعتراف بشرعية المجلس الرئاسي هو من قبيل "الخيانة، وتجاهل إرادة الليبيين وحقهم في الدفاع عن وطنهم والمحافظة عليه".

وأتت تصريحات صالح، رغم بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا الأحد، إثر مبادرة من أنقرة وموسكو ودعوات دولية للتهدئة خشية من تدويل إضافي للنزاع، بعد أشهر من المعارك عند أبواب طرابلس.

مناطق السيطرة في ليبيا
مناطق السيطرة في ليبيا

ورحبت مصر، التي كثيرا ما نددت بالتدخل التركي، بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في ليبيا.

وشدّدت مصر من جهتها على "أهمّية العودة إلى العمليّة السياسيّة"، محذّرةً من نشر "مقاتلين أجانب في الأراضي الليبيّة"، في وقت دعت الجزائر إلى استئناف الحوار "سريعًا".

ونددت الولايات المتحدة، مساء السبت، بـ"نشر المرتزقة الروس (...) والمقاتلين السوريين المدعومين من تركيا"، وفق بيان صادر عن سفارتها.

وأشارت السفارة في بيانها إلى انّ مسؤولين أميركيين رفيعين التقوا الخميس في روما و"بشكل منفصل" المشير خليفة حفتر ووزير الداخلية فتحي باشاغا، الرجل القوي في حكومة الوفاق، بهدف التشجيع على "الحد من الأعمال العسكرية" واستئناف الحوار بين مختلف الأطراف.

ومنذ بدء قوات حفتر هجومها باتجاه طرابلس، قتل أكثر من 280 مدنيا، بحسب الأمم المتحدة التي تشير أيضا إلى مقتل أكثر من ألفي مقاتل ونزوح 146 ألفا بسبب المعارك المستمرة في البلد الغارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

ويأتي دخول الاتفاق حيز التنفيذ بعد سلسة من التحركات الدبلوماسية خلال الأسبوع الجاري، قادتها تركيا وروسيا اللتان تحوّلتا إلى لاعبين رئيسيين في البلاد.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG