Accessibility links

العالم ومشكلة التدخين.. أرقام مذهلة


التدخين يقتل شخصا كل ست ثوان

يحيي العالم الجمعة اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، بتسليط الضوء على موضوع الصحة الرئوية.

منظمة الصحة العالمية خصصت سنة 2019 "لإذكاء الوعي بمخاطر التدخين على الرئتين" سواء تعلق الأمر بالمدخن أم بمحيطه، أو ما يعرف طبيا بالتدخين السلبي الذي يتعرض له المقربون من المدمن على السيجارة.

وبحسب الأرقام التي تقدمها المنظمة دوريا، فإن ظاهرة تعاطي التبغ عرفت تراجعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، لكن ذلك لم يمنع من استمرار المنحى التصاعدي لضحايا التبغ كل سنة، فالسيجارة لا تزال تسبب وفاة ملايين البشر عبر العالم.

وتقول منظمة الصحة العالمية في تقديمها لبرنامج التوعية لهذه السنة: "التبغ يودي، كل عام، بحياة ستة ملايين نسمة تقريبا، منهم أكثر من خمسة ملايين ممن يتعاطونه أو سبق لهم تعاطيه وأكثر من ستمئة ألف من غير المدخنين المعرضين لدخانه غير المباشر".

أرقام صادمة!

ذكرت منظمة الصحة العالمية كذلك أن التبغ تسبب في وفاة 100 مليون شخص عبر العالم خلال القرن العشرين!

وهو السبب الذي جعل القائمين على سياسات الدعم الموجهة للبلدان النامية يؤكدون أن التبغ يمكن أن يكون السبب الأول في 80 في المئة من الوفيات حتى عام 2030 في البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

في السياق، دقت المنظمة ناقوس الخطر بسبب تصاعد أعداد الوفيات بسبب التدخين اللاإرادي أو السلبي.

دخان التبغ غير المباشر هو الدخان الذي يملأ المطاعم أو المكاتب أو غيرها من الأماكن المغلقة وعندما يحرق الناس منتجات التبغ، من قبيل السجائر والأراجيل. تنتشر في الهواء أكثر من 4000 مادة كيميائية، منها 250 مادة على الأقل معروف عنها أنها ضارة و50 أخرى معروف أنها تسبب السرطان.

حتى الرضع والأطفال!

إضافة إلى ذلك، يتسبّب دخان التبغ غير المباشر في إصابة البالغين بأمراض قلبية وعائية وتنفسية خطيرة، بما في ذلك مرض القلب التاجي وسرطان الرئة. ويتسبب في إصابة الرضع بالموت المفاجئ.

فنصف عدد الأطفال تقريبا يتنفسون بانتظام هواء ملوثا بدخان التبغ في الأماكن العامة، وأكثر من 40 في المئة منهم يعيشون مع مدخن سواء تعلق الأمر بالأب أو الأم أو الإثنين معا.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الأطفال "شكلوا في عام 2004، 28 في المئة من الوفيات الناجمة عن دخان التبغ غير المباشر".

صورة مرافقة لحملة عالمية لمكافحة الإدمان على التبغ
صورة مرافقة لحملة عالمية لمكافحة الإدمان على التبغ

آليات المكافحة

من بين الآليات الأكثر شيوعا في محاربة تزايد تعاطي التبغ، نجد زيادة الضرائب على منتوجاته بكل أنواعها، وقد ساهمت هذه الطريقة في خفض الاستهلاك بشكل لافت.

أما قطع سبل الترويج للسيجارة ومنتجات التبغ الأخرى ومحاولة مسح صور التدخين عبر كامل الإنتاجات السنيمائية فقد محى صورة "المدخن المثالية من الإدراك الجماعي"، وهي نتيجة مرضية بحسب منظمة الصحة العالمية.

ومنذ عام 2005، التزمت منظمة الصحة العالمية بمكافحة تعاطي التبغ على الصعيد العالمي، عبر اتفاقية وقعها في شهر شباط/فبراير من تلك السنة 178 طرفا.

الاتفاقية تتمحور حول مكافحة التبغ عبر آليات موحدة، وتشير الهيئة العالمية نفسها إلى أن الاتفاقية تلك تعد "إحدى أكثر المعاهدات التي حظيت بالقبول في تاريخ الأمم المتحدة".

الاتفاقية في نظر منظمة الصحة العالمية أصبحت "أهم أدوات مكافحة التبغ، وهي معاهدة مسندة بالبيانات تؤكد حق الشعوب في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، وتوفر الأبعاد القانونية للتعاون الصحي الدولي وتضع معايير عالية للامتثال".

XS
SM
MD
LG