Accessibility links

التحالف بقيادة السعودية يبدأ محاكمة متورطين في "مخالفات" باليمن


يعد هذا أول إجراء من نوعه يتخذه التحالف العسكري الذي يضم الإمارات أيضا

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، الأربعاء، أنه بدأ إجراءات قانونية بحق عناصره المتورطين في عمليات تخالف القانون الدولي الإنساني في هذا البلد، حيث نددت الأمم المتحدة بوقوع "العديد" من جرائم الحرب.

وهو أول إجراء من نوعه يتخذه التحالف العسكري الذي يضم الإمارات أيضا، والذي تدخل في النزاع في مارس 2015 دعما للرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي وحكومته ، بعد أشهر من سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على العاصمة اليمنية صنعاء.

ولم يقدم التحالف راهنا أي تفاصيل عن المحاكم التي سيمثل أمامها المتهمون، أو عددهم أو جنسياتهم، حسب ما نقلت فرانس برس.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن خلص خبراء الأمم المتحدة إلى أن جميع أطراف النزاع في اليمن ارتكبت "العديد" من جرائم الحرب.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، العقيد تركي المالكي، خلال مؤتمر صحفي في لندن مساء، الأربعاء، إن "القيادة المشتركة للتحالف أحالت ملفات نتائج تحقيقات حوادث بوجود خطأ ومخالفة لقواعد الاشتباك للدول المعنية".

وأشار إلى أن "الملفات تتضمن الوثائق والأدلة لاستكمال الإجراءات النظامية حول المحاسبة"، استنادا لتحقيقات "الفريق المشترك لتقييم الحوادث"، حسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية "واس".

وتحت ضغط دولي، استحدث التحالف هذا الفريق ليحقق في شكل مستقل، حسب ما يقول، في تصرفات عناصره في النزاع المستمر منذ أكثر من 5 سنوات في اليمن.

ولفت المالكي إلى أن "الجهات القضائية شرعت بإجراءات المحاكمة وستُعلن الأحكام حال اكتسابها الصفة القطعية".

وأكّد التزام التحالف "بمحاسبة مخالفي قواعد الاشتباك ومخالفي القانون الدولي الإنساني، إن وجد، وفقا للقوانين والأنظمة لكل دولة من دول التحالف".

"لا توجد أياد نظيفة"

وخلص تقرير أعده محققو الأمم المتحدة حول اليمن في 3 سبتمبر إلى وقوع "جرائم حرب" محتملة مع انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان بما في ذلك أعمال قتل وتعذيب وعنف جنسي.

وقال أحد الخبراء تشارلز غاراواي للصحفيين "لا توجد أياد نظيفة" في النزاع.

وقال المحققون الذين عينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في عام 2017، إنهم "حددوا، حيثما أمكن، أفرادا قد يكونون مسؤولين عن ارتكاب جرائم دولية"، وقدموا قائمة سرية بالأسماء إلى مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه.

وقال المحققون في بيان إنه في حال أكدت محكمة مستقلة ومختصة العديد من الانتهاكات التي تم توصيفها، فإن ذلك "قد يؤدي إلى تحميل أفراد مسؤولية ارتكاب جرائم حرب".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG