Accessibility links

جمعة الجزائر السابعة.. 'الشعب لا يريد!'


جانب من مظاهرات الجزائر ليوم الجمعة 5 نيسان/ أبريل 2019

في سابع جمعة لهم، خرج الجزائريون بأعداد قياسية في العاصمة ومختلف المحافظات لرفض الوجوه المحتملة لقيادة المرحلة الانتقالية، حسب ما يقتضيه الدستور.

الجزائريون خرجوا عن بكرة أبيهم لرفض تولي رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة إلى حين تنظيم انتخابات رئاسية، كما عبروا عن رفضهم لحكومة نور الدين بدوي التي شكلها بتكليف من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

الطيب بلعيز الذي يرأس المجلس الدستوري، يتذكر الجزائريون تماطله في إعلان شغور منصب الرئيس، وهو السبب وراء ورود اسمه ضمن الوجوه المنبوذة خلال المرحلة القادمة.

الجزائريون خرجوا اليوم لقطع الطريق أمام "الباءات الثلاث" وهم "بن صالح، بدوي وبلعيز" لكنهم رفضوا أيضا وجوها سياسية كانت تقدم نفسها على أنها مخولة للحديث عن الحراك الشعبي، على غرار رشيد نكاز المرشح للرئاسيات المثير للجدل.

وقد تعرض نكاز للطرد من طرف المتظاهرين. وعندما صعد إلى شرفة مكتبه وسط العاصمة لتحية الجماهير، رشقه الشباب بقارورات المياه، في إشارة إلى رفضهم كل ما هو من النظام وكل "الانتهازيين من المعارضين" على حد وصف ياسين بن عبدلي، شاب من العاصمة.

وفي اتصال مع "الحرة" أوضح ياسين أن "خروج الشباب اليوم هو ليس تعبيرا عن رفضهم لتولي بن صالح رئاسة الدولة وحسب، ولكن أيضا لرفض محاولات البعض ركوب الأمواج والتحدث باسم الشعب".

الجزائر في نظر هذا الثلاثيني، بدأت مرحلة جديدة من تاريخها والدليل هو "المشاركة القياسية في مظاهرات اليوم".

في هذا الصدد قالت صفحات فيسبوكية إن مظاهرات هذه الجمعة تميزت بمشاركة غير مسبوقة منذ بداية الحراك في 22 شباط/ فبراير الماضي.

وقد عبر متظاهرون عن غبطتهم لرؤية الرئيس السابق خارج اللعبة السياسية وإصدار مذكرات توقيف في حق بعض معاونيه (كما يتردد في الجزائر)، وسجن البعض منهم على غرار علي حداد رجل الأعمال المقرب من شقيق الرئيس.


تحديث (15:50 ت.غ)

واصل الجزائريون التظاهر الجمعة في العاصمة للأسبوع السابع على التوالي للمطالبة بالسقوط الكامل لـ"النظام" ومنع المقربين السابقين من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة من إدارة المرحلة الانتقالية.

وبدأ عدد المتظاهرين يزداد تدريجا في ساحة البريد المركزي والشوارع المجاورة وسط العاصمة قبل بدء التظاهرة الكبرى.

وعادة ما يرتفع عدد المتظاهرين بعد خروج المصلين من المساجد بعد صلاة الجمعة في حدود الساعة الثانية بعد الظهر (13:00 ت.غ)، إلا أنه منذ الصباح الباكر بدأ مئات الأشخاص يأتون من المناطق المجاورة للعاصمة وأخذوا يتجمعون في ساحة البريد.

وارتفعت أعدادهم بشكل متسارع مع مرور الوقت ليبلغوا عشرات الآلاف في ساحتي البريد المركزي وموريس أودان والشوارع المؤدية إليهما.

وردّد المتظاهرون شعارات "سئمنا من هذا النظام"، و"لن نسامح لن نسامح" ردا على اعتذار بوتفليقة وطلبه الصفح عن "كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلمة أو بفعل".

ورددوا شعارا باللهجة الجزائرية أصبح مشهورا "الشعب يريد.. ينتحاو غاع" وتعني "الشعب يريد أن يتنحى الجميع".

وعلى غير العادة غابت شاحنات الشرطة التي كانت تتمركز في المحاور القريبة لساحة البريد، بينما عززت قواتها في الشوارع المؤدية إلى مقر رئاسة الجمهورية ومبنى الإذاعة والتلفزيون في حي المرادية وكذلك شارع الدكتور سعدان حيث مقر الحكومة.

وجاء أغلب المتظاهرين من الولايات المجاورة للعاصمة وهي تيزي وزو وبومرداس (شرق) والبليدة (جنوب) وتيبازة (غرب).

من اليسار إلى اليمين: الطيب بلعيز ونور الدين بدوي وعبد القادر بن صالح
من اليسار إلى اليمين: الطيب بلعيز ونور الدين بدوي وعبد القادر بن صالح

ومنذ الثلاثاء تعددت عبر وسائل التواصل الاجتماعي الدعوات للتظاهر مجددا الجمعة بغية إزاحة "الباءات الثلاث"، أي عبد القادر بن صالح والطيب بلعيز ونور الدين بدوي الذين يعدون شخصيات محورية ضمن البنية التي أسس لها بوتفليقة، وينص الدستور على توليهم قيادة المرحلة الانتقالية.

XS
SM
MD
LG