Accessibility links

هل تقنع السلطة العسكرية ناخبي الجزائر؟


جانب من مظاهرة تنادي برحيل النظام في الجزائر

دعا رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح الناخبين الجزائريين للتصويت على رئيس جديد في الرابع من تموز/يوليو المقبل.

ورغم رفض الجزائريين مشروع الانتقال السياسي الذي عرضته السلطة ممثلة في مؤسسة الجيش، إلا أن الأخيرة مصرة على المضي في المرحلة الانتقالية بما يمليه الدستور الجزائري في مادته 102.

هل تمثل إجراءات السلطة استجابة لمطالب الجزائريين؟

غداة إعلان تسليم السلطة لرئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، خرج الجزائريون ليلا للتعبير عن رفضهم لتعيينه، وصدمتهم لقرار رئيس أركان الجيش في "اتباع المادة الدستورية التي رسمها بوتفليقة بنية مبيتة، قصد حماية نظامه" على حد وصف نبيلة بن جدي، الموظفة في بريد الجزائر، والتي لم تترك يوما إلا وشاركت خلاله في المسيرات ضد النظام، وفق قولها.

السيدة بن جدي أكدت في اتصال مع "الحرة" أنها ترفض "خطة السلطة التي رسمتها لشعب يتوق إلى حرية كاملة غير منقوصة".

واعتبرت بن جدي أن الانتخابات التي "تفضي لاستبدال بوتفليقة بآخر يمثل السلطة نفسها، محكومة بالفشل مسبقا".

أنقذوا مستقبل الجزائر
أنقذوا مستقبل الجزائر

تحديد موعد الانتخابات مباشرة بعد تعيين بن صالح على رأس الدولة "محاولة من السلطة للالتفاف على المطالب الحقيقية للشعب" بحسب ياسين بن عبدلي أحد منظمي الحراك الشعبي بالعاصمة.

وأكد بن عبدلي أن "الإجابة على بن صالح ستكون الجمعة".

وعند تفصيله في الموضوع، أشار إلى إمكانية تصعيد الحراك، بالاتفاق مع فعاليات المجتمع المدني وتنظيم "عصيان مدني شامل" يكون رسالة واضحة للسلطة "بأننا لن نسمح لهم باللعب بمصير أبنائنا".

مواطن آخر رأى أن على الجيش تسليم السلطة لرجل مدني في إطار ما يمليه الدستور، وهو ما يتفق مع ما قام به قائد الأركان أحمد قايد صالح.

وفي اتصال مع "الحرة" شدد بشير معمر، وهو أستاذ بثانوية وسط العاصمة، على الإبقاء على الطابع الجمهوري للجزائر وعدم التسرع بمناشدة الجيش للتحكم في المرحلة الانتقالية، وأضاف أن الجيش "لا يمكن أن يحتكم إلا للدستور، وإلا أصبح الأمر انقلابا" ثم أردف "أنا أحيي مؤسسة الجيش على التزامها بالدستور".

أما عن الرفض الذي أبداه الجزائريون لبن صالح، فيرى هذا الأستاذ أن "على الجزائريين الصبر ثلاثة أشهر، حتى تخرج البلاد من الانسداد الحالي بطرق دستورية".

لكن هل يمكن تنظيم انتخابات في ظل هذا الانسداد؟

"نعم" يجيب بشير معمر، ويضيف "نظمنا انتخابات رئاسية خلال التسعينيات وكنا نعيش أحلك أيامنا سنوات الإرهاب".

تلك الانتخابات "مجرد فولكلور سياسي" لا يُستنّ به، في نظر جميلة آث يحيى، ناشطة أمازيغية ومن قادة الحراك الشعبي في محافظة تيزي وزو (شرق العاصمة).

وتضيف "للذين ينوون الزج بنا في عقد انتخابي جديد بناء على نظرتهم لمستقبل الجزائر، نقول: لا، لن نسير معكم في طريق مسدود".

XS
SM
MD
LG