Accessibility links

جزائريون: 'قرابين' السلطة لن توقف الحراك


جانب من مظاهرة تنادي برحيل النظام في الجزائر

يتمسك جزائريون بمطلب "رحيل الجميع" منذ أكثر من شهرين على انطلاق الحراك الشعبي الذي تكلل باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورحيل حكومة أحمد أويحيى.

ويستعد شباب الحراك للخروج غدا الجمعة للمرة التاسعة، رغم "القرابين التي تقدمها السلطة بين كل جمعة وأخرى" على حد وصف زينب جاب الخير، طالبة في قسم ما بعد التدرج في كلية العلوم السياسية بجامعة الجزائر.

فبعد استقالة بوتفليقة في الثاني من نيسان/ أبريل، وتأجيل الانتخابات ورحيل حكومة أويحيى، أوقفت السلطات الأمنية رجل الأعمال المقرب من الرئاسة، علي حداد وأودعته السجن، لكن ذلك "لم يشف غليل الشعب" كما يقول نور الدين هجرسي شاب من قادة الحراك في مدينة قسنطينة شرقي الجزائر.

وخلال هذا الأسبوع، "استقال" الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري المتهم من طرف الحراك بالتواطؤ مع "القوى غير الدستورية" التي حكمت البلاد منذ مرض بوتفليقة، لتقديم الأخير ملف ترشحه بالرغم من مرضه لعهدة رئاسية خامسة".

فهل يقف الشعب بعد هذه "التنازلات" على أرضية وفاق مع السلطة؟ أم أن مطلب "رحيل الجميع" سيربك التعاضد بين الشعب والجيش ويرهن عملية الانتقال السياسي؟

الأستاذ في كلية العلوم السياسية بجامعة الجزائر، بلقاسمي عثمان يرى أن تمسك الشعب بمطالبه المشروعة "جزء من الحل وليس جزءا من المشكلة كما تحاول بعض أطراف السلطة التسويق له".

ساحة البريد المركزي بالعاصمة الجزائر خلال مظاهرات الجمعة الثامنة
ساحة البريد المركزي بالعاصمة الجزائر خلال مظاهرات الجمعة الثامنة

وفي اتصال مع "الحرّة" رجح بلقاسمي أن يواصل الشباب غدا مطالبة رموز النظام السابق بالرحيل.

ويشترط بلقاسمي الإصغاء لمطالب الشباب والاستجابة لها حتى يتمكن الجيش من تأطير العملية الانتقالية "كما يرسم لها".

المتحدث ذاته يرى بأن "محاولة خداع الشارع بإقالة بعض الرموز" لن تجدي نفعا على أساس "تجارب سابقة حدثت ببلدان عربية شهدت السيناريو نفسه".

الطالبة في قسم ما بعد التدرج في كلية العلوم السياسية بجامعة الجزائر، زينب جاب الخير، ترى أن "أولى النتائج التي حققها الحراك هي نضج الوعي السياسي لدى الشباب".

وفي اتصال مع "الحرة" أكدت زينب أن الشباب الذي يقود الحراك بالجزائر منذ أكثر من شهرين "فهم الدرس" من تجارب البلدان العربية السابقة فهو "لا يريد انقلابا عسكريا ولا سلما اجتماعيا مرحليا".

وتتابع جاب الخير "لن نسمح لهم بفرض بن صالح رئيسا للدولة، كما أننا نجدد رفضنا لتنظيم انتخابات رئاسية دون التئام شروط النزاهة".

من جانبه، يرفض نورد الدين هجرسي، ثلاثيني من مدينة قسنطينة وصف الإقالات التي طالت عددا من المقربين من محيط الرئيس بوتفليقة وشقيقه بـ "التنازلات".

هجرسي الذي يصف نفسه بأحد قادة الحراك في الشرق الجزائري، يرى أن الشعب "أقسم أن يستعيد وطنه" منذ 22 شباط/ فبراير، و"هو ماض في طريقه إلى غاية سقوط رموز النظام السابق".

XS
SM
MD
LG