Accessibility links

'الحراك بخير'.. شعار الجمعة 11 بالجزائر


جانب من الاحتجاجات أمام البريد المركزي

انطلقت بالجزائر العاصمة بعد صلاة الجمعة مسيرات شعبية عارمة تطالب برحيل جميع رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

ورفع المتظاهرون لافتات تعاتب مؤسسة الجيش على عدم الإذعان لمطالب الحراك المتعلقة برحيل النظام بجميع رموزه "وليس بوتفليقة وحده".

ورغم الطوق الأمني المشدد على العاصمة ومداخلها، إلا أن أعدادا هائلة من المواطنين تمكنت من الالتحاق بالمسيرة التي جابت الشوارع الرئيسية انطلاقا من ساحة أول مايو والبريد المركزي.

مراسل الحرة من الجزائر قال إن إغلاق المنافذ المؤدية للعاصمة منذ ليل الخميس لم يؤثر كثيرا على نسبة المشاركة بالرغم من أن أعداد المتظاهرين اليوم لم ترق لتلك التي شهدتها العاصمة خلال الجمعة السابقة.

(تحديث 14:10 ت غ)

على غرار الأسابيع الماضية، احتشد جزائريون أمام مبنى البريد المركزي استعدادا للمسيرات المزمع انطلاقها بعد صلاة الجمعة.

وردد المعتصمون شعارات رافضة لاستمرار رموز النظام السابق، خصوصا عبد القادر بن صالح رئيس الدولة المؤقت الذي أوكلت إليه مهمة التحاور مع المعارضة.

سكان العاصمة استيقظوا الجمعة وسط طوق أمني مشدد، إذ اصطفت شاحنات الشرطة على جنبات الطرقات التي من المزمع أن تمر بها المسيرات.

"نحيو بن صالح نولو لباس"

كما أغلقت جميع المداخل المؤدية للعاصمة على الطريق السريع (شرق غرب) لكبح موجة المتظاهرين القاصدين العاصمة منذ ليل الخميس.

ولم تشهد العاصمة لحد الساعة أي مشادات بين رجال الأمن والمتظاهرين بحسب شهود عيان.

"نحيو بن صالح نولو لباس" (أقيلوا بن صالح نصبح أحسن) عبارات تتكرر خلال كل جمعة وتعبر عن تمسك الحراك بمطالبه التي رفعها منذ 22 شباط/ فبراير الماضي، تاريخ انطلاق المظاهرات الشعبية بالجزائر.

ويشير معارضون للنظام، إلى أن حل الأزمة التي تمر بها الجزائر يكمن مبدئيا في "حل حكومة نور الدين بدوي المرفوضة شعبيا والدخول في مرحلة انتقالية من ثمانية إلى 12 شهرا على الأقل" وفق ما قاله أحمد بن بيتور في تصريح لوسائل إعلام محلية حاضرة أمام البريد المركزي.

يذكر أن متظاهرين ركزوا في الجمعة الـ11 للاحتجاجات، على مبدأ الوحدة وعدم الانسياق وراء مروجي الطائفية بين صفوف الشعب، وهو ما تبينه اللافتات التي رفعها الشباب، خصوصا أولئك الذين جاؤوا من منطقة القبائل (شرقي العاصمة).

الحراك بخير

وتظهر الشعارات المكتوبة على حرص الحراك على البقاء في صف واحد تحت الراية الجزائرية الجامعة والتمسك بالهوية الأمازيغية التي تجمع أغلب أطياف المجتمع.

يأتي ذلك "ردا على محاولات البعض تقسيم صفوف الحراك" وفق جميل بن حمو، أحد قادة الحراك بالعاصمة.

وفي اتصال مع "الحرة" ذكّر جميل بردة فعل أبناء محافظة الجلفة الذين "طردوا" على حد تعبيره، الأربعاء، رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي والإعلاميان أسامة وحيد، ونور الدين ختال وهم معروفون بانتقادهم المتكرر للأمازيغ من الجزائريين.

الراية الأمازيغية على يمين الصورة (أصفر- أخضر وأزرق ورمز الهوية يتوسطهم)
الراية الأمازيغية على يمين الصورة (أصفر- أخضر وأزرق ورمز الهوية يتوسطهم)
خاوة خاوة

وقال جميل في هذا الصدد "لقد أظهر شباب الجلفة أن الحراك متماسك، وأنه بخير ولا يمكن لأزلام النظام أن يتغلغلوا وسط الجزائريين وينشروا النعرات الطائفية بيننا".

وتابع "رفع رايات الهوية الأمازيغية اليوم الجمعة وترديد عبارات الجزائريون خاوة خاوة (إخوة) أمام البريد المركزي رد صريح على صالحي والنظام".

يشار إلى أن نعيمة صالحي التي خرجت من ولاية الجلفة على وقع هتافات "ارحلي مع من أرسلك" نشرت مقطع فيديو على صفحتها في فيسبوك انتقدت فيه سكان ولاية الجلفة محذرة إياهم من الأمازيغ أو "الزواف" كما تسميهم والذين يهدفون، وفقها لـ"تقسيم الجزائر وإعادتها لحضن فرنسا"

المعلقون على منشوراتها انهالوا عليها بالانتقاد متوعدين إياها بالطرد من كل المحافظات التي تنوي زيارتها "تنفيذا لمخطط السلطة لتقسيم الحراك الشعبي" على حد تعبير جميل بن حمو.

XS
SM
MD
LG